الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأقارب والأصدقاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مختلفون في العقيدة.. فكيف أعاملهم

المجيب
معلم ومرشد طلابي
التاريخ الاثنين 14 ربيع الأول 1428 الموافق 02 إبريل 2007
السؤال

قريبا بإذن الله سأتولى منصب رئيس النادي الطلابي في مدينتي، و يوجد معي طلاب شيعة وسنة وصوفية، وفي الحقيقة أود أن أقوم بكل ما هو على مذهب أهل السنة والجماعة، ولكن أجد معارضة في بعض الشيء، وقد يكون فيما اختلف فيه العلماء، مثل مسألة الأغاني، فقال بعضهم: إنها حلال، ويجب أن نضعها كالنشيد الوطني وغيره ..فكيف أوفق بين الفرق التي معي؟ وما هي توجيهاتكم التي تساعدني على حسن الإدارة لهذا النادي؟ وما هي البرامج المقترحة التي ترون أنها مناسبة؟ وفقكم الله.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أرجو الله أن يوفقك في هذا النادي الذي ستتولاه، أما بالنسبة للأسئلة التي طرحتها فكل منها موضوع مستقل يستحق الوقوف عنده والتفصيل فيه والبيان، أسأل الله أن يسددنا في هذه الكلمات:
أولاً: مسألة التوفيق بين هذه الفرق قد لا تخضع لمسألة الحلال والحرام فقط، ولكنها تخضع أيضاً لمسألة المفاسد والمصالح؛ لأنهم قد لا يقرون بحرمة ما تعتقد حرمته، أو بحِلِّيَّة ما تراه حلالاً، لابد بأن تنظر إلى مسألة المصلحة والمفسدة، فقد يكون غض الطرف عن بعض الأخطاء والمحرمات من المصلحة لهذا النادي، فعلى سبيل المثال ذكرت مسألة الأغاني، أنا لا أطلب منك بأن تقر الأغاني، ولكن لو حصل شيء من ذلك في النادي فلا تكن هي أكبر المشكلات، فربما يكون التغافل عن هذا الأمر هو من تحقيق المصالح ودرء المفاسد، مع البحث عن البديل لهذا المحرم، فتغيَّر الأغاني مثلاً بالأناشيد.
أما السؤال الثاني، فرأيي لكي تكون الإدارة ناجحة تحقيق ما يلي:
1- العدل في التعامل مع الجميع على اختلاف طوائفهم، فلا تحيف في تعاملك وحديثك مثلاً مع أهل السنة دون باقي الطوائف، بل لابد من تحقيق العدل والإنصاف في جميع الأمور حتى في تعاملك الشخصي، حتى أسلوب كلامك مع الجميع لابد أن يكون منصفاً، وتذكَّر قصة عمر بن الخطاب مع ابن عمرو بن العاص، عندما سبق الرجل القبطي فسبقه القبطي، فصفعه ابن عمرو بن العاص، فضرب عمر بن الخطاب عمرو بن العاص وابنه بالدرة، وهو يقول: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً) وذلك عندما كان عمرو بن العاص والياً على مصر آن ذاك إن صحت هذا القصة.
2- القدوة الحسنة، فكن أول من يمتثل النظام الخاص بالنادي، أو حتى خارج النادي، وتأكد بأن جميع من في النادي سوف يحترمونك ويمتثلون لرأيك، فكن نعم القدوة تكن مثالياً في إدارتك.
3- فتح باب الحوار مع أعضاء النادي، فإن ذلك طريقكم للتعايش المثمر والتفاهم البناء الذي فيه النادي والقضايا المشتركة، فإن ذلك طريقكم للتعايش المثمر، والتفاهم البناء الذي به تتجاوز كثيراً من القضايا التي تشعرك بالحرج فيما يتعلق بالحلال والحرام، حيث إن الحوار يصل بكم بإذن الله إلى الاتفاق على حدود معينة لا يمكن لأحد أن يتجاوزها حتى ولو لم يُديِن بها، ويعتقد حرمتها أو حلها.
4- التحلي بالأخلاق كالصبر والحلم والتأني، والإحسان إلى الغيرة، والكلمة الطيبة، والابتسامة، كل هذه عون لك بإذن الله في إدارة النادي.
أما السؤال الثالث (البرامج المقترحة) فالحقيقة أنا لا أعلم ما هي أنشطة النادي، هل هي متنوعة أم متركزة على نشاط واحد أو نشاطين؟ فعلى كل حال أقترح عليك ما يلي:
1- التنوع في البرامج، فيكون هناك برامج ثقافية، وبرامج اجتماعية، وبرامج رياضية وتعليمية وتربوية ونفسية وغيرها، كذلك يراعى التنوع في نفس النشاط، مثل النشاط الرياضي، فإنه لا يركز على لعبة واحدة فقط، بل يجب التنوع في جميع الألعاب المتاحة، والتي يحب ممارستها مستفيدو هذا النادي.
2- أن تكون غير عادية، أي فيها شيء من التجديد والبعد عن الرتابة المعتادة في أسلوبها ومضمونها.
3- النظر في احتياج أعضاء النادي والمستفيدين منه إن كان في جانب اجتماعي –نفسي- طبي –رياضي..إلخ، فتقدم البرامج على حسب أولويتها من خلال النظر للاحتياج.
4- أن تحتوي البرامج على شيء من المنافسات، وشيء من التشويق، وشيء من الإثارة.
5- الاهتمام بالجانب الإعلامي في البرامج، ولو كان على مستوى النادي فقط، فإن ذلك يعطي البرامج شيئاً من الاهتمام والقوة لهذا البرامج.
6- استخدام التقنية الحديثة في تفعيل البرامج، مثل إقامة المسابقات من خلال الحاسب الآلي وبرامجه، أو الجانب الإعلامي من خلال فلاشات عرض تعرض البرامج ونشاطات النادي، أو أفلام وثائقية مثلاً في ساحات النادي المفتوحة، أو غير ذلك من الاستخدام.
7- أن يكون في البرامج مراعاة لظروف أعضاء النادي، والمستفيدين منه، من حيث ظروف العمل والمعيشة، كذلك مراعاة عادات وتقاليد وأنظمة البلد في الأنشطة المطروحة.
أخيراً: ألح على الله بالدعاء أن يسددك في هذا العمل، وأن يجعلك مفتاحاً للخير ومغلاقاً للشر، وأن ينفع بك. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.