الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية عقبات في طريق الهداية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لماذا الحجاب.. ألا يكفي الاحتشام؟

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الخميس 13 جمادى الآخرة 1428 الموافق 28 يونيو 2007
السؤال

أنا فتاة أقوم بواجباتي كمسلمة، ولكن مشكلتي أني لا أرتدي الحجاب، ولكني ألبس لباساً محترماً، وأعلم أن الحجاب مفروض، ولكني أحس -بل متأكدة- من أني إذا ارتديت الحجاب فسأصبح شخصية أخرى، ويلزمني تغيير حياتي كليا من عدة نواحٍ، كترك المصافحة، وعدم العمل بالمحلات غير اللائقة، كما أنه يلزمني بيت مستقل لأني في وضع لا يجعل الفرد مرتاحاً في حياته، ويلزمني العمل لأني من أسرة فقيرة، وأتمنى شيئاً واحداً، وهو أن أتزوج من شخص متدين في بيت مستقل؛ لأقوم بواجباتي كما ينبغي، أريد نصيحة منكم..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الكثير من فتياتنا ونسائنا ما يحول بينهم وبين الحجاب إلا الخوف من التغيير الذي يتحتم عليهن مواجهته بعد ارتداء الحجاب، وكأن الحجاب يتطلب تغيير الشخصية بالكامل وفي كل مواصفاتها، في حين أن الحجاب يحافظ على خصوصية المسلمة ويبرز تميزها، والذي تاه بعيداً عنها، ليس من ناحية المظهر فقط! بل و الجوهر أيضاً، هذا عند النظر للحجاب أنه حجب للشخصية المسلمة، ظاهرها وباطنها عن كل ما من شأنه أن يفقدها هذا التميز فكراً وسلوكاً وشكلاً، وفي كل أنماط حياتها الكثيرات ينظرن للحجاب على أنه قيد، والحرية كل الحرية في عدم ارتدائه، وننسى أن الحرية ما هي إلا قيد، فحرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، فالحرية المطلقة لا تعترف بها النظم الوضعية، فضلاً عن التشريعات السماوية، و إلا صار الأمر فوضى، والتي لا تنتظم معها حياة البتة. فأي حرية هذه حين تتبرج المرأة بزينتها، فتعتدي على حق الرجل في إطلاق بصره في هذا الكون، أينما حل وارتحل اضطر (لفرامل وكوابح وجوامح) لبصره وعواطفه ومشاعره والتي يحركها الجمال المادي، ولا شك ولو بعض الشيء، أم أننا لسنا بشراً؟
وتتوهم المرأة أنها تحررت من قيد الحجاب، والعجب أنها تقع طائعة مختارة في أسر الجسد وقيوده أياً كانت شكل الأسوار المحيطة بها، والتي تتنوع وتتبدل عليها وهي مغيبة العقل والإرادة من حيث الموضة تارة، وال make up تارة، و أدوات التخسيس والتسمين والساونا والحفاظ على الرشاقة تارة أخرى وهلم جرا، وليمتد هذا التغييب للعقل أيضاً عند الرجل حين يصل اعتداء المرأة على حرية إرادته وتفعيل عقله، ومع الوقت ما يرى فيها إلا جسداً، ويبحث فقط عن الجمال المادي عندها.
وما الصرعة الإعلامية من حيث الدعاية والترويج لمواد التجميل وزيادة القدرة الجنسية إلا انعكاس لسلوكيات سبي القرن الواحد والعشرين، ولا تجد نظاماً على وجه البسيطة يحرص على الحفاظ على حرية العقل كما الإسلام، ومن ثم يكون حراً في إرادته وقراراته بعيداً عن وطأة ضغوط الجسد.
الحجاب في الإسلام فكرة ومبدأ يتناغم تماماً ومفهوم الحرية الحقة، وفي سياق الحفاظ على التميز والهوية الإسلام لا ينكر حق المرأة في التجمل والتزين، ولكن في سياق يحفظ حريتها وحرية المجتمع الذي تعيش فيه أيضاً.
أختي الكريمة، لماذا تعلقين التزامك بالحجاب والامتثال لفريضة أمرنا بها المولى سبحانه وتعالى بالرجل؟ ولماذا لا ترين التغلب على أوضاعك التي تحول من وجهة نظرك بينك وبين ارتداء الحجاب، وكأنه لن يخلصك منها إلا الزواج؟ فما العمل إذا لم تتزوجي؟ أو هل تأمنين العيش على قيد الحياة حتى يأتي ذلك الزوج المخلص؟
لم تفصلي في وصف تلك المحلات غير اللائقة والتي ستضطرين مع ارتداء الحجاب لترك العمل بها، وبالتالي تفقدين مصدر رزقك وأنت بحاجة إلى العمل؟
فهلا كان منكِ التفصيل لطبيعة العمل في هذه المحلات، والرجوع إلى قسم الفتوى لتعلمي ما المباح لكِ من الممنوع من حيث العمل في هذه المحلات، هل هو الاختلاط، أم بيع مواد محرمة، أم ماذا، مع العلم أن الحل والحرمة هنا في هذا العمل ليست متعلقة بالحجاب، فنتصور أن غير المحجبة مثلاً يجوز لها العمل في محل يُسوق مواد محرمة شرعاً، وأن المحجبة لا يجوز لها ذلك، وهكذا مصافحة الرجال بالأيدي لا تجوز للمحجبة ولا لغير المحجبة.
واضح أنكِ تعيشين في بيت عائلة كبير، ويطلع عليكِ من هم ليس لك بمحارم، وأنتِ ملتزمة ومطالبة بالحجاب دون النقاب، هذا هو الفرض الذي ستسألين عنه، وعليه فارتداء لباس طويل بأكمام طويلة لا يبرز مفاتن الجسد مع تغطية الشعر، لن يكون صعباً عليكِ إن شاء الله، فاستعيني بالله ولا تعجزي، ومن جاهد نفسه في الله أعانه الله ويسر له أمره وهون عليه ما يجده من صعاب ابتغاء مرضاة الله تعالى: "و من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:2-3] وفقك الله تعالى ويسر لك أمرك، ورزقك من حيث تحتسبين ومن حيث لا تحتسبين، وأعانك على الالتزام بكل ما فرضه الله علينا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - نسمة | مساءً 07:19:00 2009/08/15
السلام عليكم و رحمة لله. أنا فتاة ابلغ من العمر 25 سنة. أرتدي الحجاب (خمار +سروال أو تنورة طويلة + قميص طويل الى أسفل الخصر حتى الركبة). وهذا منذ 2006 .تقدم لخطبتي شاب ملتزم يطالبني بارتداء الجلاليب الفضفاضة و الغامفة اللون والتي لا أرتاح عندرؤيتها فما بالك بارتدائها و نفسيتي متعبة حقا من جراء متابعته لي ومحاولته المتكررة باقناعي. علما بان لباسي على قدر من الحشمة. اريد النصيحة منكم لأني بدات أنفر من خطيبي (تم عقد القران و الزفاف بعد رمضان ان شاء الله) لأن 75% من الحديث معه حول هذا الموضوع مل يوترني كثيرا فيعتبرني غير مطيعة له في امر أجده شخصي . أرجو النصيحة منكم
2 - my me ego | مساءً 09:08:00 2009/10/26
هو غلطان لان الله ما طلب الجلباب والعباية والخمار بحد ذاتو المهم البس يكون محتشم يكون للركبة والله مش عارفة بايش انصحك بس حاولي اقنعيه وما تستسليميلو وسهليها عليه
3 - غالية | مساءً 05:27:00 2010/10/12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هو مو غلطان اختي والحجاب الفضفاض هو المطلوب من المراة المسلمة واضيف ان الجلباب فرضه الله عز وجل بنص واضح وصريح في القران الكريم .اما مشكلة لون الجلباب فللمراة ان تختار اللون الذي ترتاح له مالم يكن ملف للنظر او من الوان الشهرة الموضة يعني .لا تتركي للشيطان المجال ان يبعدك عن الشكل الصحيح لحجاب المراة المسلمة واقتدي بامهات المؤمنين اخيتي.