الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هي الفتاة المناسبة.. ولكنها مترددة!؟

المجيب
معلم تربوي بوزارة التعليم بالسعودية
التاريخ الاثنين 12 محرم 1429 الموافق 21 يناير 2008
السؤال

أنا شاب مقبل على الزواج، وأنا الآن في مرحلة اختيار شريك الحياة المناسب، وقد وضعت في أسس الاختيار مجموعة من المقاييس حسب ما وجهنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم، أولها وأهمها الدين والخلُق، ولقد وجدت فتاة تتوفر فيها المواصفات المطلوبة، فهي طالبة جامعية ذات خُلُق ودين وفهم ووعي وجمال، ومن عائلة طيبة، والفارق بيننا في السن ليس كبيراً، والمستوى الاجتماعي والثقافي متساوٍ بيننا، وعندما أردت أن أعرض عليها الأمر صليت صلاة الاستخارة، واستفسرت عنها سابقا، ثم أرسلت لها أحداً من العائلة، وعندما طرح عليها الموضوع ردت عليه بأنها ستفكر، ودامت مدة التفكير شهرا كاملا، ثم عاودت الاتصال بها عن طريق فرد آخر من العائلة، وطلبتْ مدة أخرى للتفكير، ولما طالت مدة التفكير طلبت منها أن تعطيني ردا، وكان ردها ما يلي:
أنها لا تفكر في الزواج حالياً، وأنها لا ترفضني أنا كشخص، بل اعترفت بأنني شخص ذو خُلُق ودين ومحترم في المجتمع، ومن عائلة طيبة خيرة تتمناه كل فتاة، وعند لقائي بها عرضت عليها أمر الزواج، وشرحت لها الموضوع جيدا من كل الجوانب، لكن بقيت مترددة وغير قادرة على اتخاذ القرار، مع أنها تعرفني جيدا لأننا نسكن في حي واحد، فأحياناً تقول لي: إنها لا تفكر في الزواج الآن، وأحياناً تقول: أعطني مهلة للتفكير، وأحياناً تقول: لابد أن يكون معي أحد من العائلة لاتخاذ قرار مثل هذا. وأحياناً توحي لي بأنها راضية دون أن تصرح لي بذلك، ولذلك أعطيتها مدة أخرى للتفكير، فأحسست أنها متخوفة من الزواج، ومترددة في اتخاذ القرار.
وأنا على موعد معها بعد أيام للفصل في الموضوع. أرشدوني كيف أقنعها لترضى بي زوجاً؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أيها الأخ المبارك: إن هذا الإحساس العميق، وهذا الهم ّ الطيب الذي يدفعك لاختيار شريكة الحياة، وتأسيس بيت الزوجية وفق ما أراده ربنا جلّ وعزّ، وما حض عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ لهو من أبرز سمات الشاب المسلم المعتز بدينه، المتعالي عن الأهواء والمغريات، وإنه لشعور تحمد عليه، وستجد أثره بإذن الله "سعادة في الحياة وبعد الممات".
أيها الأخ الكريم: جاء في ثنايا رسالتك أنه قد وقع اختيارك على فتاة تتوفر فيها صفات رائعة: (ذات دين وخُلُق، ولديها فهم ووعي، وذات جمال) إلا أن ما يعكر عليك صفو هذا الاختيار: وقوعها في حيرة من أمرها، وترددها في القبول بك لفترة ليست بالقصيرة، وشعرت خلال ذلك بشيء من الملل والضجر، وأنك استخرت الله بصلاة ركعتين دعوت الله فيهما (بأن يكتب لك الخير حيث كان ثم يرضيك به) وهذا هو شأن المسلم المتوكل على الله، والمفوض أمره إلى الله؛ بأن يبذل الأسباب ويعتمد بقلبه على رب العباد، ويأتيه التيسير ممن بيده الأمر كله، وإليه يرجع الأمر كله.
وأقول لك أيها الفاضل: إن من الأمر الطبيعي: أن تتردد هذه الأخت في أمر كهذا؛ فالكثير من النساء -وربما الرجال- يقبل على هذا الأمر الجديد في حياته بشيء من القلق، وينتابه الشعور بالخوف فيلجأ إلى تقديم رجل وتأخير أخرى (الرغبة في الزواج وخوف الفشل فيه) ويكون مثاراً حينئذ للانتقاد .
وباعتبارها مقتنعة وأهلها بشخصك الطيب، فأقترح عليك أموراً:
1- لتكن واضحاً وصريحاً معها ومع أهلها؛ اتفق مع وليها -أبيها أو أخيها- على ما يدفع عنها القلق، ويزيل عنها هذا الخوف، وذلك بزرع الثقة في نفسها من خلال لقاءات لك معها بحضرة وليها؛ تشعرها بأن الزواج رسالة في الحياة، وليس هو مجرد تزاوج بين ذكر وأنثى، وأنك تتمنى لها التوفيق في حياتها كما تتمناه لنفسك، وبالإمكان أن يحصل ذلك بالحديث معها دون لقاء، أو بالكتابة إليها، أو من خلال لقاء أهلك بها، أو بحضها على الاستماع لشريط مناسب، أو تلفتها إلى كتاب يعالج مشكلتها.
2- تكرار صلاة الاستخارة، والإكثار من دعاء الرب: بأن يهب لك الزوجة التي تقرّ بها عينك، وتستقيم بها حياتك، وتعينك على أمر الدنيا والآخرة.
3- ضع أجلاً "وقتاً" تقضي فيه بالأمر على كل الأحوال (سلباً أو إيجاباً)؛ حتى لا تمر بك الأيام والشهور وأنت في حال انتظار؛ مما قد يسبب لك شيئاً من المتاعب، أو يلحقك به شيء من الأذى، وينبغي ألا تضيق بهذا الأمر كثيراً، وتشعر وكأنه لا يوجد من النساء من تتوفر فيها الصفات سواها، بل الخيرة فيما اختاره الله "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون".
4- أقترح أن تطلع المرأة على مجموعة كتب في هذا الشأن:
كتاب " إنها ملكة " للدكتور محمد العريفي، وتوجد نسخة إلكترونية منه وفق الرابط التالي: (www.alarefy.com/index.html).
كتاب "أسعد امرأة في العالم" للدكتور عائض القرني، وتوجد نسخة إلكترونية منه وفق الرابط التالي: (saaid.net/book/list.php). - شخصية المرأة المسلمة للدكتور محمد أحمد الهاشمي.
ختاماً: إذا قدر أنك بذلت الأسباب المناسبة، ولم يكتب لك نصيب في هذه المرأة، فاقطع وارد التفكير بها، وانشغل بما ينفعك من أمر الدنيا والآخرة، واعلم أن من الثلاثة الذين تكفل الله بعونهم: "الناكح يريد العفاف"، فكن على ثقة بعون الله لك.
نسأل الله أن يحييك حياة سعيدة، وأن يرزقك التوفيق في الدنيا والآخرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - لطيفة | مساءً 06:52:00 2009/07/15
ادا كنت جادا تقدم لخطبتها من ولي امرها و ليس منها
2 - حسناء | ًصباحا 07:14:00 2009/07/30
يبدو أن السائل من دوله عربية لذلك يلتقي بها ويسألها فلايجوز الإلتقاء بها ولا الخروج معها
3 - من الشام | مساءً 02:41:00 2010/01/20
يقول السائل أنه خطبها من أهلها فلا تظلموه ,وتكلم معها بنية الزواج وليس بنيه .......,عليك أخي بتكرار صلاة الإستخارة وبالتوفيق إن شاء الله
4 - عبير | مساءً 11:57:00 2010/03/14
اصر عليها بس بنعومه ,,, اطلبها رسمي من ابوها وجيب امك واذا عندك اخت كبيره
5 - محمد | مساءً 01:11:00 2010/04/19
السلام ع اعاني من نفس المشكل كدت ان افقد ثقتي بمن نظن انهم من الصالحين والصالحات في المرة الاولى تأخر الرد حتى تعلق القبل وانشغل و وجدت نفسي في فتنة وضيق(تحججت بان اهلها يريدون لها ان تواصل الدراسة التخصصية ..) الآن بنت توافق مبدايا ثم تتردد في اتخاذ القرار و تقول لماذا انت متسرع في هذا الامر ؟ و الله عجبا انا محتار مثلك اخي
6 - ياسر | ًصباحا 01:57:00 2010/09/05
ماذا عن صفات ابيها و اخوتها ؟ و انا من راي الشباب ادخل البيت من الباب