الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الشذوذ الجنسي

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

موضة الشذوذ

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاحد 23 شوال 1428 الموافق 04 نوفمبر 2007
السؤال

أنا امرأة متزوجة برجل يكبرني بعدة سنوات، وأعاني من مشكلات كثيرة في تعاملي معه، فهو عنيد وعصبي، ويحاول فرض رأيه حتى ولو كان خاطئاً.
وكل هذه الصفات لم أعلمها قبل الزواج. وقد استخدمت معه جميع الأساليب التي من شأنها أن توقفه عن هذه الصفات ولكن دون جدوى، علماً أنني على قدر كبير من الجمال، ولم أقصر معه في أي شيء، ولكن للأسف يقابل كل هذا الإحسان بالإساءة والإهانة. وقال لي: إن هذه طريقتي في التعامل، فإذا لم يعجبك ذلك فاذهبي إلى أهلك، وأصبح يكررها عند كل مشكلة.
مشكلتي أني أخاف على بيتي، فلا أريد لابنتي أن تعيش مشردة، وهو يعلم ذلك، فأصبح يستغل هذه النقطة، ويزيد من ضغوطه عليّ. علماً أنه مدمن للعادة السرية، ويشاهد المواقع الإباحية حتى في أيام (شهر العسل) فقد كان يسهر على النت، وكنت أظن أنها مواقع عادية، إلا أنني فوجئت بأنها مواقع إباحية، فصدمت من ذلك المشهد، فلو كان رجلاً طبيعياً لأشبعته (عروسه) في هذه الأيام.
كما أن المصيبة الكبرى أني فتحت جواله فوجدته مليئاً بالمقاطع الشاذه والصور الفاضحة، فأصبت بعدها بحالة اكتئاب وحزن شديد على ما وصل إليه حالي مع هذا الرجل! أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

هل نحن أمة متخلفة إلى هذا الحد؟
هل فقدنا القدرة على التعامل مع مستجدات العصر إلى هذه الدرجة؟
هل انتهت كل المعاني والقيم للوقت والعمر والزواج، وأصبح لزاماً علينا أن نتطبع ونتقبل ونتعايش! مع كل إفرزات العولمة، الحسن منها والقبيح شئنا أم أبينا؟
كم من الشكاوى والمآسي تئن منها البيوت المسلمة، وبخاصة بين حديثي الزواج، حيث يكثر استخدام النت بلا رقابة ولا وازع من ضمير، ولا مراعاة لحق الخالق والخلق.
أختي الكريمة
أي معنى بقي للحياة بينكما؟
الأمان الذي تنشده كل امرأة في كنف زوجها، أين هو؟
الرجولة والشهامة والمروءة التي تحتمي بها بعد فضل الله تعالى، أين هي؟
ماذا تنتظرين، وقد تعرضتِ للإهانة المادية والمعنوية على حدٍ سواء وأنتِ لا زلت في مقتبل عمرك وأمامك الكثير الكثير.
أي تشرد تخشين على ابنتك منه، ألا تخشين يوماً تكبر وتشب فيه لتقف هي الأخرى على أفعال أبيها المخزية، والتي يؤسفني أن أخبرك أنه لن ينقطع عما هو فيه إلا بعد الخضوع لعلاج نفسي طويل لإعادة تأهيله، لا تقومين أنت له بحال، ويستحيل إجباره عليه ما لم يأت القرار من داخله، وهو نتاج تربية مدللة لم تُعصَ له فيها كلمة، فأنى له هذا إلا أن يتداركه الله برحمته.
حينما تأتي التحذيرات المتكررة للشباب والبنات من عدم الوقوع في العادة السرية والإكثار من ممارستها إلى حد قد يبلغ الإدمان، ليس للأضرار المبالغ فيها، وإنما لأن من يداوم عليها يصعب ويشق عليه أن يجد المتعة في الوصل الحلال مع الطرف الآخر بعد الزواج إلى حد يمكن أن يدمر العلاقة تماماً بين الزوجين، وهذا معروف ومشاهد مهما كان عمر الحياة الزوجية!
نداء من أعماق القلب أن ينتبه الوالدين لسلوكيات أولادهما في هذه الناحية خصوصاً، والدخول معهم في حوارات صريحة وشفافة للتحذير من مغبة هذا الأمر مستقبلاً.
على كل زوجة أن تنتبه جيداً لأفعال زوجها، وإن شكت في شيء فلتسر لأقرب الناس إليها لتسأل وتستفسر قبل أن يكون هناك أولاد يتعقد بوجودهم الانفصال و الفرار من هذا الجحيم وهذه الكارثة التي حطمت الكثير من العلاقات والأواصر الزوجية.
ولا بد من توعية النساء جيداً أن الرجل الذي يفتعل المشكلات بلا مبرر أو سبب منطقي، ويديم الاتهام للزوجة بالبرود وما شابه ذلك، وبخاصة مع جمال الزوجة و محاولاتها المستمرة ليقبل على معاشرتها، عليها جيداً ألا تمر بهذا مرور الكرام و تفيق لنفسها جيداً.
بكل أسف، لا أرى لكِ البقاء معه أبداً، لا حل سوى الطلاق، واحتسبي عند الله كل ما سببه لكِ من آلام و معاناة، هذا قدر الله نفر منه إلى قدر الله بالرجوع إلى أهلك، واحتضني ابنتك وإياك أن تفرطي فيها، وأنت لازلت صغيرة في السن وجميلة، عسى الله أن يعوضك من هو خير منه، وثقي أن أجرك لن يضيع أبدا عند الله.
أسأل الله تعالى أن ينزل السكينة في قلبك، ويجبر كسرك، ويبدل حزنك فرحاً وسعادة، فهو سبحانه عند ظن العبد به وخزائن رحمته لا تنفد، وأن يعينك على تربية ابنتك التربية الصالحة في هذا الزمان الصعب بحق، وأن يتولاك بفضله ورحمته، وأتمنى أن تطمئنينا على أحوالك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - دموع رجل | مساءً 07:09:00 2009/05/02
قسيت كثيراً على الرجل ياسعادة الدكتورة غادة حفظك الله ................ انت دكتورة عظيمة زن المتابعين لإستشاراتك وقد إستفدت كثيراً منها .............. نحن((بعض وليس كل الرجال)) تمر علينا مثل هذه الأمور لكن لا تصل إلى الشذوذ فالذي فهمته من السؤال وجدت معه مقاطع فاضحة لعله ليست دائمة ولعلها كبوة وقد تتكررت....................... والعادة السرية التي مع الوقت ما يلبث أن يتركها مع العلاج وهمة الزوجة..................... مضاره أخطائة فردية على نفسة فقط .......أما التعامل بقسوة وما إلى ذلك فأقول لعل الطرفين هما السبب ولو تمعنتِ بالذي بين السطور لعرفتي أن للزوجة نصيب من هذا الذي يبديه الرجل من تعنت وعناد..............................++++++++++++++++ هذه أسرة من زوج و زوجة وبنت مسئلة البت وطلب الطلاق وتشريد البنت بهذه البساطة ودون تدرج أظن المسئلة فيها نظر ......................... سمعتِ كلام الزوجة فقط ولم تسمعي كلام الزوج فلعل ما تقوله صحيح فمن الممكن أن تكون كما قال عنها الرجل لكن هي لا تدرك ذلك لصغر سنها أو عدم خوضها لتجارب الحياه أو أو أو ....أو سيئة في الفراش لدرجة لا تطاق وحتى لو كانت جميلة .................. وليست أبرر للزوج (((لكن لا للإستعجال ولا للتأخير)) ........................فلو درجتي المسئلة وقلتي مثلاً (((( أجبرية على ترك هذا السلوك التي غضبتي منها مثل العادة السرية وزيارة المواقع الإباحية بالعلاج النفسي ويكون في فترة زمنية محدد إذا صلح أمره أو تطلقي ))) لعل ذلك أفضل من الطلاق بهذه البساطة .................. أو إنك ذيلتي(جعلتي) في آخر كلامك يا سعادة الدكتورة غادة عبارة هذا رأيي وشاوري غيري فإن توافقنا فأقدمي وإلا فلا...................... أعتذر إذا بدى مايسئ ..............إهتمامي بمواضيعكم تجعلني أتفاعل وبشكل قوي فأنا من الذين يستفيدون من هذا الموقع بشكل دائم فهو غذائي اللهم ارزقني و القائمين على هذا المشروع الرزق الحلال الطيب المبارك واحفظ ذرياتهم وارزقني وإياهم الصلاح في الدنيا والجنة في الآ مع الحبيب صلى الله علية وسلم في الفردوس يا رب العالمين
2 - سعود السليمان | مساءً 01:06:00 2010/01/10
" لا حل سوى الطلاق " ثقة عمياء لا تفسير لها إلا أحد أمرين: إما أن المجيبة تعلم علم تام بحال السائلة ، فأتى هذا الرأي القاطع ، وكان المفترض أن توضح في الإجابة أنها تعلم حالها .. وإما أنها مقتنعة بوجهة نظر لحل هذه القضايا ، وبالطبع هي أجابت دون معرفة أحوال ووضع السائلة المكتئبة والحزينة على رجلها - كما في سؤالها - ، فهي لم تقل أكره ولا أريد أن أعيش معه وغالب النساء يقلن ذلك إن شعرن به .. عموماً أشكر لموقع الإسلام اليوم - الاستشارات ، ثقته بالمجيبة الكريمة .. ولعل المنهج الشرعي يحثنا على البدء بإصلاح الأمور والانتهاء تدريجياً إلى الفراق والطلاق .. والآيات والأحاديث واضحة ، هناك رجال ارتكبوا جريمة الزنا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحثهم الرسول على التوبة ومحاولة درء إقامة الحد عليهم ، ولم يُعرف أن مرتكب الزنا يفرق بينه وبين زوجه .. وأختنا الكريمة المجيبة تجيب بكل ثقة يستغربها القاريء : " لا حل سوى الطلاق " ...!!! وتعمم الحال وتوجه جميع النساء لأبغض الحلال : " ولا بد من توعية النساء جيداً " ، هل تريدين إصلاح أوضاع النساء الأسرية أو إصلاح أوضاع النساء الشخصية .. هل الهندسة الطبية تفرق الأزواج وتهدم البيوت ..؟! لم تذكر ولا حل واحد إيجابي ، ولنفرض أنه تم الطلاق وقدر الله أن يبتلي المرأة بزوج آخر مثله .. هل تنصحينها بسلسة طلاقات حتى يوافق شن طبقه ..؟؟!! ::
3 - لقيتك ... ياعبد المعين تنعاااااان | مساءً 04:47:00 2010/07/09
ماهكذا تورد الابل !! شكرا لادارة الموقع كل هذا الاهتمام الزائد
4 - ابو النور | ًصباحا 09:47:00 2010/08/09
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المرض اصبح عام في مجتمعاتنا وكلنا يعلم ذ لك ونعلم ايضا انها حرب هجوميةعلينا صواريخها القتوات الفضائية وقنابلها النيت تقصف بيوتنا من الداخل وتنشر الفساد بيننا ونحن لا نملك سوى عزل المريض عن المجتمع واستحقاره وبقسوة او قتله نهائيا وهذ ه المصيبة الاكبر يا اخوتي الكل يجلس جلسة صراحة مع نفسه هل هو راضي عن اعماله ؟ كلنا على خطأ والكل يخطئ انا اريد ان اسأل الاخت ماذا قدمت لزوجها بعد الزواج وماذ ا غيرت باخلاق زوجها اين سياستها اين حكمتها لالا ليس هكذ ا تعالج الامور راجعي نفسك اولا وبعدها ستعرفين انتي الوحيدة االاسباب وراء ارتكاب زوجك هذ ه الجريمة ولكل سبب مسبب انا لا ارى في الطلاق حكمة وحل لهذ ه الامور الخطيرة غدا سنرى المحاكم الطلاق مليئة بقضايا النيت والفضائيات ما هكذ ا تعالج الامور