الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية التوبة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

التردد بين التوبة والمعصية

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاثنين 28 شعبان 1428 الموافق 10 سبتمبر 2007
السؤال

قبل ما يقارب سنة من الآن التزمت ولله الحمد، وابتعدت عن المعاصي التي كنت أرتكبها، ولكن ظلت معي بعض الذنوب التي أقترفها من وقت لآخر، وهي العادة السرية, وفي يوم من الأيام بعد ممارستي لها عقدت العزم، ونذرت لله نذراً أني كلما مارست العادة السرية أقوم بصيام عشرين يوماً، وأكدته مرة، ومرتين، وثلاثاً على فترات مختلفة، (فنيتي كانت استمرار النذر لأني قلت كلما)، المهم أنني جاهدت نفسي ونذرت نذراً آخر أن لا أختلي بالقنوات الفضائية، ونذرت كذلك أن لا أتصفح المواقع الجنسية، ولكن للأسف كنت أقع بعض الأحيان، وجاهدت وصبرت؛ لأني والشباب مثلي في زمن الفتن , فكانت تمر علي لحظات لا أستطيع فيها المقاومة والله المستعان، فأقوم بممارستها، والآن قد وصلت أيام الصيام ثلاثمائة وستين يوماً: فهل يجب علي صيام هذه الأيام كلها؟ كما أنني بدأت في حفظ القرآن، ولكن أمارس معصية النظر إلى ما حرم الله، ثم أتوب وأعود، وأتوب وأعود، وهكذا مصابرة ومحنة وبلاء، فهل تنطبق علي الآية: "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون"؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فأقول وبالله تعالى التوفيق والسداد.
يا بني أسأل الله تعالى جلت قدرته أن يصرف عنك شر نفسك وشر الأشرار، وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأقول لك:
أولاً: ينبغي أن تستمر على طريق التوبة، وإن خالفت بعض الشيء، ولكن من أجل أن تتم لك التوبة كاملة لا بد من أمور:
(1) أن تترك جميع المعاصي والشرور.
(2) الندم الدائم والمستمر على ما فرطت فيما مضى.
(3) الالتزام بالأحكام الشرعية، والدوام على التقوى والطاعة لله عز وجل.
(4) أن تأخذ بالوسائل التي تعينك على دوام التوبة وتجنبك المعصية، ومنها البحث عن الصحبة الصالحة المستقيمة التي تعينك على الطاعة والتقوى، وأن تحاول قضاء أكثر وقتك معهم لتنصرف عن متابعة القنوات الفضائية التي تسبب لك المعصية، ثم احرص على الاستمرار في حفظ القرآن الكريم، وكثرة تلاوته وتدبره،كما ينبغي لك أن تشغل وقت فراغك في قراءة الكتب الإسلامية التي تعينك على الطاعة والتقوى، وغير ذلك من الوسائل التي تعينك على الابتعاد عن وسائل الشر والفتنة.
ثانياً: بالنسبة للنذر فالنذر يجب قضاؤه، إلا أني أقول لك إذا تبت من الذنوب وابتعدت عن المعاصي، وحسنت توبتك واستقمت على طريق الصلاح والهدى، فأرجو ألا يؤاخذك الله على عدم أداء النذر، لأن التوبة تجب ما قبلها، كما أني أقترح عليك أن تصوم كل يوم اثنين وخميس، لأن الصوم يخفف من حدة الشهوة الجنسية، وذلك لقول الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء". هذا والله أعلم بالصواب.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ايمن حامد | ًصباحا 12:02:00 2009/08/22
والله مشكور وكلامك نفعنى