الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية عقبات في طريق الهداية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي ووالدي يرفضان الحجاب!

المجيب
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ الاثنين 29 محرم 1435 الموافق 02 ديسمبر 2013
السؤال

أنا امرأة ملتزمة بدين الله -ولله الحمد والمنّة- وكذلك لباسي شرعي، وأمنيتي أن أكمل لباسي الشرعي بالنقاب، ولكني أجد معارضة من والدي وزوجي بشأن النقاب، فماذا أفعل؟ مع العلم أني حاولت إقناعهم، ولكن دون جدوى. فما الحل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إلى الأخت الفاضلة أم دلال: -حفظها الله ورعاها-.
أولاً: أحمد الله حمداً كثيراً على أن جعلك حريصة على الالتزام بالدين، ورزقك الالتزام باللباس الشرعي، وهذا من فضل الله عليك، كما أهنئك على الأمنية الطيبة باكتمال التستر واللباس الشرعي، واعلمي –ثبتك الله– أن المسلم إذا تمنى الخير ثم لم يستطع فعله فإن الله –عز وجل- يكتب له الأجر كأنه عمله.
ثانياً: فهمت من سؤالك أنك تسترين جميع البدن إلا الوجه، وأنت تريدين تغطية الوجه أيضاً، ولكن والدك وزوجك يمنعانك من تغطية الوجه. أختي الكريمة: أنصحك بما يلي:
1- الثبات على هذا الحرص على اكتمال التستر، واللباس الشرعي، حتى إن لم تستطيعي العمل فليبق الحرص في قلبك؛ فلعل الله أن يكتب لك التيسير يوماً ما.
2- استمري في محاولة إقناع والدك وزوجك، ولأجل ذلك لا بد أن تزيدي علمك الشرعي حتى تكوني أكثر اقتناعاً وإقناعاً.
3- احرصي كثيراً على الرفق، فإنه وصية رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والرفق البخاري (6030)، ومسلم (2165) من حديث عائشة –رضي الله عنها- والرفق سبب في الثبات على الهداية، والرفق يحفظ لك المكتسبات والمنجزات بدلاً من أن تضيع بسبب ترك الرفق، والرفق هو الذي يسهل لك كسب الآخرين وإقناعهم بما تريدين، فالتزمي الرفق مع والدك وزوجك حتى تستطيعي إقناعهم، والتزمي الرفق مع الأخوات المحجبات غير المنقبات، واعلمي أنهن على خير وصلاح، والتزمي الرفق مع نفسك فعوديها على الخير بالتدريج، ولا تتقدمي بها خطوة إلى الأمام إلا حين تطمئني إلى عدم حصول مفسدة، فتغطية وجه المرأة قد يكون سهلاً وميسوراً في بعض البلاد، فيجب على المرأة أن تسارع إلى الالتزام به، لكنه في بعض البلدان قد يكون عسيراً وصعباً جداً فلتترفق المرأة المسلمة ولتتريث حتى يفرج الله عنها، وييسر لها الالتزام بتغطية الوجه. أسأل الله بأسمائه الحسنى أن يسهل لك هذا العمل المبارك، وأن يجعل والدك وزوجك، ومجتمعك عوناً لك. والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.