الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بداية العلاج – قناعة المريض

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ الجمعة 04 ذو الحجة 1428 الموافق 14 ديسمبر 2007
السؤال

أنا فتاة طموحة ولله الحمد كنت دائماً من أصحاب الامتياز في جميع مراحل دراستي.. الآن أنا في السنة الثالثة في الجامعة بدأت بقوة، ولكن الآن أشعر بضعف شديد، لم أعد أذاكر كالسابق أو أهتم، وأضع أسباباً سخيفة للهروب من المذاكرة، كأن أقول: سأموت غداً فلِمَ أذاكر؟ سيؤجل الاختبار؟ والمشكلة أني أصدق فيما أقوله.. كما أنني أوجل أعمالي لآخر لحظة و هذا هو السبب الرئيس في مشكلتي..
تراجع مستواي، ورسبت في بعض المواد، وضاعت علي مرتبة الشرف، ولا زال الإهمال يتبعني. أريد خطوات واقعية لأتبعها. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي العزيزة:
بداية العلاج قناعة المريض، وأنت –ولله الحمد– أصبحت لديكِ قناعة تامة بما تعانينه، وما وصلت إليه، وما تخشين أن تصلي إليه.
أول ما يجب فعله هو دراسة الأسباب الحقيقة للتغير الحاصل، وأنت أفضل مَنْ يجيب على ذلك، حاولي مراجعة نفسك وبدقة ما تغير لديك، فقد يكون معارف جديدة، أو تغير داخل المنزل أو تغير أفكار ونوايا و...
واسمحي لي أن أسألك مجموعة أسئلة:
* كيف هي علاقتك مع ربك؟
* ما هي طموحاتك ورغباتك؟
* ما هي الأفكار التي تشغل بالك؟
* مَن هن صديقاتك المقربات؟
* ما نوع الأحاديث التي تدور بينكن؟
* كيف تقضين يومك؟
وحتى لا نسترسل بالكلام فإني أنصحك بما يلي:
1- تحسين علاقاتك مع الله عن ترك الذنوب (إن كان هناك ذنوب) والإكثار من العمل الصالح.
2- إهمال الرسائل السلبية لديك مثل: لن أتفوق، لقد فات القطار، لا يمكنني تعديل ما مضى.... واستبداله برسائل إيجابية مثل: أنا قادرة –بإذن الله- على التفوق، وعلى تخطي تلك المرحلة والاستفادة من أخطائي السابقة..
3- اليقين التام بأن ما حصل إنما هو منك وليس من غيرك، فلا تتعلقي بأسباب خارجية وهمية وليكن تركيزك على نفسك، وبما أن ما أصابك هو منك فالحل إذاً عندك فقط أو بداية الحل بيدك لا بيد غيرك.
4- تحديد هدف قريب، وليكن تعديل المعدل الدراسي وزيادته ورسم الخطة لذلك الهدف والتركيز عليه، مع الأخذ بعين الاعتبار التوازن بين متطلبات النفس من الراحة واللعب بالإضافة إلى الجد.
5- البحث عن المعين –بعد الله– من الأخوات أو القريبات كمساعدة لك على الطريق، حتى ولو كونت علاقات جديدة بعد حسن اختيار الصديقة الوفية –وهن كثر– ولله الحمد، ويتلازم معه الابتعاد عن الأخوات أو الصديقات السيئات ولو بالتدريج.
6- تخيل صورتك الجميلة مستقبلاً بعد تحقيق أهدافك وتفوقك، خاصة أنك كنت متفوقة.
7- كثرة الدعاء لله، والقراءة على النفس، وملازمة الأذكار النبوية، فهي خير زاد نحو الدافعية –بإذن الله-.
8- إشغال النفس أثناء الفراغ بما ينفع ويفيد، مثل قراءة الكتب النافعة، والاستماع إلى الأشرطة الجيدة، وتجنب التفرد، حتى لا تعطي فرصة للشيطان ليرسل لك رسائل سلبية.
9- النظر في علاقاتك الأسرية ومحاولة تقويتها، وبر الوالدين وطلب الدعاء منهما.
10- أخيراً اعلمي أن مفتاح الأمور هو الثقة بالنفس، فكوني واثقة بنفسك وبقدراتك، واستعيني بالله ولا تترددي.
أسأل الله لك التوفيق والنجاح في حباتك الجامعية وما بعدها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.