الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية عقبات في طريق الهداية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أهله يرون التزامه تشددا

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 29 ذو القعدة 1428 الموافق 09 ديسمبر 2007
السؤال

أنا رجل قد منَّ الله علي بالهداية والالتزام، ولكن أهلي يرون أن ما أفعله من إطلاق اللحية، وعدم سماع الأغاني، والنصح لهم بالخير إن شاء الله يرون فيه نوعاً من التشدد، ويقولون: إن الإسلام دين يسر لا دين عسر... لدرجة أنني ذات مرة كنت ذاهبا إلى المسجد، وقد تزينت وتطيبت لأنني سوف أقف بين يدي ربي الكريم، فشاهدتني أختي وقالت: ما كل هذا؟! إلى أين أنت ذاهب؟! قلت إلى المسجد؟ فقالت: كل هذه الزينة للذهاب إلى المسجد؟! أرشدوني كيف أتعامل مع أهلي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخ المبارك وفقك الله لمرضاته، سعدت بقراءة رسالتك، وسررت بحالك، زادك الله ثباتاً ويقيناً، اعلم أخي أن الله سبحانه قد ابتلاك بأهلك، فكن خير الصابرين، وأبشر فسوف يكونون معك في آخر الأمر، وسوف تتعاونون على البر والتقوى؛ فقد وعد الله الصابرين بحسن العاقبة في الدنيا والأجر في الآخرة، وقد ابتلي قبلك الأنبياء –عليهم السلام-، فهذا إبراهيم –عليه السلام- ابتلي بأبيه، ولوط ونوح –عليهما السلام- ابتليا بزوجتيهما، وزاد نوح –عليه السلام- بولده أيضاً، فصبروا فظفروا بالأجر الأخروي والنجاح الدنيوي و(الفلاح).
وهذا سيد المرسلين –صلى الله عليه وسلم- ابتلى بعمه أبي لهب، وبموت عمه الذي كان يحميه، وبوفاة عمه المسلم (حمزة –رضي الله عنه-) الذي كان عوض أبيه، ومن أصحابه من ابتلي بسيده وهو عبد كبلال وعمار –رضي الله عنهما-، ومنهم من ابتلي بأمه وبأخيه، وهذه سلسلة يتأسى بها المسلم، ويعلم أن الابتلاء دليل على صحة الطريق الذي سلكه بإذن الله، وعليه الصبر وحسن المعاملة، فقد وصف الله المؤمنين الذين يسلمون من الخسران بثلاث، قال تعالى: "والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"، فالإيمان وعمل الصالحات والتواصي بالحق والصبر عليه، فاصفح واغفر وابتسم، واسأل الله لهم الهداية، زادك الله حسناً في الخلُق، وثباتاً على الحق، واحرص على كتاب الله، وتأمل قصص الأنبياء والمرسلين –عليهم السلام-، وليكن لك من سيرة الرسول –صلى الله عليه وسلم– عوناً وسنداً. حفظك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.