الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية عقبات في طريق الهداية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

غيرتي شديدة.. كيف الخلاص؟!

المجيب
التاريخ الاثنين 25 رمضان 1433 الموافق 13 أغسطس 2012
السؤال

أنا امرأة متزوجة منذ خمسة عشر عاماً قد رزقت بولد واحد فقط قبل مرور عام على زواجي ولله الحمد، ومنذ خمس سنوات زوجي يفكر في الزواج بأخرى لإنجاب الأولاد، وأنا دائمة الدعاء، وكان كل مرة يعود عن رأيه في هذا الأمر، ولكن منذ عام وعدني بعدم الزواج بأخرى، وأنا اتكلت على وعده وأهملت الدعاء، فهو ليس ممن يخلفون الوعود، وبعد مرور عام أفاجأ بعد سفر زوجي وعودته في الإجازة بأنه تزوج علي من بلد أجنبي. الحقيقة أنا لم أتقبل الأمر في البداية، ولكن بعد تفكير في مصير الجميع رأيت أن تكون لي علاقة جيدة مع الأخرى، وقد فعلت ذلك وتحدثت معها، وهي كما تقول تحبني، وهذا بسبب حديث زوجي عني، فهو يريدها أن تعرف مكانتي حتى إذا أرادت الاستمرار وإلا فهي حرة وهذا اختيارها. ولكن تبقى مشكلتي التي تتعب نفسيتي، وهي أنني غيورة جداً، أغار عليه حتى من أخواته، ونفسيتي
وأريد حلولاً عملية للتخلص من هذه التقلبات والغيرة الشديدة، فأنا لا أستطيع التركيز على شيء بسبب الغيرة، وهذه التقلبات في المزاج، حتى أعمال المنزل والقراءة التي كنت أحبها وبشغف لا أفهم شيئاً مما أقرأ، ولا أستطيع عمل شيء بشكل جيد حتى مقابلة الناس لا أريدها، أريد فقط الجلوس مع زوجي والحديث معه. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الحقيقة أنني شعرت بالروعة والجمال عندما قرأت كلماتك، فكم نحن بحاجة إلى علاقات زوجية ملؤها الحب والتفاهم والتضحية، ولكن هذه طبيعة الحياة الدنيا "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ" [البلد:4] ولابد أن نفهمها كي نعيش فيها باستقرار، وبدون أن نفوت على أنفسنا الأجر والثواب في الآخرة.
كم أسرة لديها العديد من الأطفال، ولكن لا تستقر حياتهم على حال بسبب كثرة المشكلات والخلافات، وقد تنتهي بالطلاق وضياع الأطفال، ولكن أنتِ لما كانت حياتك مع زوجك كما ذكرتِ من التفاهم والحب حصل النقص عليكما في قضية الأطفال ليتحقق معنى الابتلاء "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" [البقرة:155] في الدنيا، وليكتب الأجر بإذن الله لمن يحسن التصرف ويتقي الله تعالى في جميع أحواله.
كان ينبغي ألا تتركي الدعاء أبداً فهو حبل متين، وصلة قوية بينك وبين الله عز وجل ، وأنا لا أذكر ذلك الآن لكي أشعرك بالندم، ولكن لكي تستأنفي الدعاء وتعزمي ألا تتركيه أبداً في جميع أحوالك، فمن تعرف على الله في الرخاء تعرف الله سبحانه عليه في الشدة.
لقد حباك الله عز وجل بصفات رائعة جداً من وفرة العقل وعدم الاستعجال -ما شاء الله- يجب أن تستشعري هذه الصفات فيك، وأن تحرصي على المحافظة عليها .
أكثري من الدعاء بأن يذهب الله تعالى عنك داء الغيرة، فهي محطمة للقلوب، ولا تخفى عليك قصة أم سلمة رضي الله عنها، وكيف خشيت ألا تحتمل الحياة الزوجية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب الغيرة، وقد ذهب ذلك عنها ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم .
تفهمي مشاعرك الحالية وارتباك وضعك فهو أمر طبيعي لتغير حياتك الزوجية، ولكن حاولي أن تقوي صلتك بالله تعالى وتكثري من العبادة، واحرصي على عدم إظهار تقلب حالك أمام زوجك لكي لا يمل من ذلك، واستعيني بصديقة مخلصة.
ولا تسترسلي في التفكير؛ ففيه مدخل واسع للشيطان .
اعلمي أن هذه الزوجة هي ند لك، ولها مثل ما لك من الحقوق، فاتقي الله فيها، وكلما كنت مراقبة لله في تصرفاتك ونيتك كلما كانت العواقب الحميدة لك بإذن الله تعالى.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عبد الله | مساءً 02:57:00 2009/10/13
بعد الصلوات كلما تستطيع إقرأ المعوذتين على كفيك ومن ثم امسح بهما كل جسدك، لكي لا تجعله بدعة ممكن مرة تقرأ المعوذتين والاخلاص، واخرى تقرأ آية الكرسي وثالثة تقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة ورابعة سورة الفاتحة، استمر على هذا حتى ولو مرة واحدة في اليوم او على الاقل قبل النوم
2 - خيرالدين | مساءً 06:54:00 2009/10/13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الفاضل اعلم انك لا تستطيع ان تقرب الصلاة لاكن صدقني لو لم تكن مخلصا ولم يرد الله ان يجربك لما حدث كل هذا ... فمثلا هل ينطبق موقفك مع شخص غير ملتزم ..الاجابة ستكون لا ..او باختصار لتفهمني ساقترح الحلول مباشرة .. انت تعيش في حالة انعكاسية مع ان الصلاة هي مصدر الراحة فتستطيع اعادة تاثيرها عليك بالحلول التالية .. 1 ادرك انك كلما هربت من الصلاة ارضيت نفسك وجسدك ولاكن في المقابل لم تنل مرضى من الله ... فماذا كان رد بلال الحبشي رضي الله عنه عندما امر بالارتداد عن دين الحق الاسلام .. كان رده بلا فتحمل الالم والعذاب وتقبل الموت على ان لا يفعل ذلك فهل المك يساوي المه ؟؟ اكيد لا لذا لنجعلهم خير قدوة لنا 2 قد تعتبرني انني لم افهمك لاكن صدقني سوف تتحمل الالم يوم كي تعيش ايام تحت مرضاة الله اسال الله ان يحميك من كل شر
3 - المسلم | ًصباحا 09:40:00 2009/10/14
بسم الله, الذى يبدو لى ان السأل لديه مشكلة مع نفسه قبل ان تكون مع الله. المشكل الاساس هو وجود مشكلة نفسية تتمثل فى ان الشخص قد مر بظروف فى حياته جعلت من شخصيته غير قابلة للمواجهة وتحدى الصعاب ومن بينها الحرب التى يشنها الشيطان على الانسان. اعلموا ان اى شخص ضعيف الشخصية فانه طريدة سهلة للشيطان يمكن توجيهه للشر كيفما شاء فاذا اقبل على الخير ضيق عليه عيشه وملأ قلبه وسواس ونكد فاذا ادبر الشخص عن الطاعات ولا الشيطان عنه ليوهمه ان الراحة فى البعد عن الله. أبحث يا أخى العزيز عن الاسباب التى تمدك بالقوة لكى تعينك على اللحاق بركب الصالحين وخير مثال على هذا امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والله اعلم
4 - خالد | مساءً 12:57:00 2009/10/14
أخي الحبيب : ما الدليل على استعال الماء المثلج عند الوضوء لمن عنى من وساوس شيطانيه ! الماء نعلم أن هناك دليل عليه لكن ( الماء المثلج ) لا أعلم نرجو الإفاده وشكرا .
5 - المسلمة | مساءً 08:48:00 2010/01/21
انا ارجو الرد على سؤالى انا كل سنة فى هذا الوقت ياتى لى المس الشيطانى واستعمل ورق قرانى واغتسل به واعود مرة اخرى كويسة وانا والله عندى مس الان وبحت ف النت ووجدت الطريقة وهى 15يوم امشى على طريقة معينة فارشدونى وانا والله تائةا
6 - أبو عزام | مساءً 10:20:00 2010/05/24
أخي الحبيب واضح جدا أن ما بك هو مس جان وعليك أن ترقي نفسك وتذهب لراقي تثق به وتجعله يرقيك أيضا وبأذن الله ستلاحظ تغير كبير
7 - عبير | مساءً 08:08:00 2012/02/27
هذا ليس مس.. أعرف من أصيب بمثل هذه الحالة النفسية التي تصيب الأشخاص مرهفي الحس.. وقد يكون أحد أسبابها مخلفات في العقل الباطن تربط الدين بالموت.. فيشعر الانسان بحالة الاختناق والاكتئاب والقلق وغيره نتيجة سيطرة الأفكار في اللاشعور وهو لا يدري.. بصراحة أفضل حل لمثل هذه الحالة إهمالها.. أعني أن لا تلتفت لما يقوله لك جسدك..
8 - عبير | مساءً 08:09:00 2012/02/27
عليك برمجة أفكارك من جديد.. مثلا إذا كنت تصلي وأحسست بأنك تختنق وأنك على وشك الموت خذ نفساً عميقاً وقل "لا" لا يزال الهواء يدخل إلى رئتيّ ولا زلت اتنفس.. كن شجاعاً واستمر في صلاتك وزد فيها واستمر في التنفس بعمق.. وعند الانتهاء ستجد أنك فزت في الجولة.. مع المحاولة والتكرار والاستعانة بالله ستزول كل هذه الوساوس
9 - Hamid | مساءً 06:30:00 2012/03/01
I believe this is normal. When you are not practicing you live in denial and as soon as you become more religious, you become more accurate and you count every mistake and it will be difficult. Solution: you need to be more hopeful and focus on the mercy of Allah.