الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الزنا

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي وأختي!

المجيب
بكالوريوس لغة عربية من جامعة حائل
التاريخ الجمعة 16 محرم 1429 الموافق 25 يناير 2008
السؤال

وقعت أختي فيما حرَّم الله وفقدت بكارتها، وجاءت إليَّ تبحث عن حل لمشكلتها، ونحن من أسرة محافظة، ولو علم والدي وإخواني بما حدث منها فربما يصل بهم الأمر لقتلها، أو التصرف بأمر ليس من صالحها، وربما يتفاقم أمر أختي خاصة وأنها قالت لي: لو وصل الأمر إلى أهلي فلن تروني ثانية، أو أنني سأنتحر، مما جعلني ألجا بعد الله إلى زوجي وهو يتمتع بالهدوء والحكمة، فرأى أن يصارح أختي، وأن يتناقش معها فيما حدث، وبالفعل اتصل بها عبر الجوال -وذلك بعلمي- وأخذ منها تفاصيل ما حدث، وقال عن أختي: ينقصها البعد العاطفي، ويجب أن تشبع عاطفياً، وأن يُهتم بها، وهذا مالا تجده عند أهلي وللأسف، وقال لي كلميها إن أرادت أن تذهب أي مكان سواءً للنزهة على شاطئ البحر أو للتسوق أو لتناول وجبة في إحدى المطاعم المشهورة، فنحن على أتم الاستعداد لتلبية طلبها ذاك، دون أن تلجأ إلى بعض شباب ليلبوا لها طلبها وبالفعل بدأنا في الاهتمام بها وأصبحنا نذهب سوية أنا وزوجي وأختي إلى هذه المطاعم أو الأسواق أو شاطئ البحر ونجلس سوية، ويحصل اتصال بين الفينة والأخرى بين زوجي وأختي عبر الجوال أو الماسنجر تحت علمي، وكل هذا وأنا متحمسة لأجل علاج مشكلة أختي، فلا نستطيع أن نبلغ أهلي بذلك لخطورة عاقبة إيصال الخبر لهم، ولكن نفسي في هذه الأيام تحدثني أن هذا محرم رغم عدم وجود الخلوة، وزوجي صريح معي في الاتصال بأختي، بل يطلب مني أن أجلس معه أثناء حديثه مع أختي، سواءً عبر الماسنجر أو الجوال، وأحيانا يبعث لها برسائل عاطفية. أرشدونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أشكر لك زيارتك لهذا الموقع المبارك، ثم هنيئا لك هذا الحرص على أختك، ولن يضيع الله أجرك أخية، أنت أحسنت في خوفك وحرصك على أختك، ولكنك أخطأت في طريقة حل المشكلة وعلاجها.
فكان الأولى بك أن تحفظي سر أختك، وتوجهيها أنت لكتمان سرها وتصحيح خطئها من غير أن تفشي سرها لأحد، فإن من عادة الإنسان إذا أخطأ وفشا خبره فإنه لا يأبه به بعد ذلك، لذا قال صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون" وهذا ما حصل عندما أخبرتِ زوجك، وتركت له مجالا يتصل بأختك ويحادثها بالأمر.. أصبحت النتيجة سلبية على شعور أختك ووجدانها، ولعلك تلحظين أن وقْع ما حصل كان في البداية مؤلم ثم تحول إلى أمر عادي لها..
أخية من الآن اقطعي أي اتصال أو تواصل بين زوجك وأختك، وما ذكرته من اتصالاتهم وحديثهم يؤكد لكل عاقل أن الشيطان حاضر بينهما، وأما بالنسبة لزوجك فإن حجة أن أختك ينقصها البعد العاطفي فإن الحل أخية ليس في عقد علاقة بين زوجك وأختك، بل كان الأجدر بكم أن تبحثوا لها عن زوج يسترها، أو أن تسعوا لملء وقتها بما يفيدها ويحفظها من شر الذئاب البشرية.
أذكرك أخية بأن الأمر الآن لا زال في بدايته، فاحذري من السكوت عليه.. بل بادري لقطع هذه العلاقة مهما كانت جادة، ومهما حسنت نية زوجك..
أما بالنسبة لأختك فعظيها وذكريها بالله تعالى، وبأن الله قال: "نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم".
وذكري زوجك بأن الشيطان حاضر، وأن النبي –صلى الله عليه وسلم– قد حذر من فتنة النساء، وأن حسن نيته لا يبرر له تصرفاته.. وأنه يجب أن يتلافى هذا الأسلوب في علاجه لهذه القضايا سواء مع أختك أو غيرها..
وحاولي أن يكون لك موقف صارم تجاه علاقتهما، بحيث تستخدمين أسلوب تهديد غير مباشر لأختك، بأن تقولي مثلا: إذا استمر الوضع بهذه الطريقة سأضطر لإخبار أهلي بذلك؛ لأن الأهل أحرص على مصلحتك من زوجي.
وتُشعرين زوجك بأن أهلك بدأوا يعلمون عن مشكلة أختك، وأن دوره قد انتهى ولا بد له من أن يقطع علاقته بأختك؛ حتى لا يعلم أهلك بذلك فيحدث مالا تحمد عقباه، لأنكم الآن لم تستطيعوا حل المشكلة الأولى، ووقعتم في مشكلة أخرى وهي علاقتهم ببعض.
أسأل الله تعالى أن يكشف ضرك، ويستر أختك، ويحفظ زوجك. وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الدكتور يحيى العقيبي | مساءً 02:05:00 2009/07/24
الله يستر الجميع - إخبار زوجك خطأ كبير - كان من المفروض أن تكوني انت الصديقة المنقذة لأختك نصيحتي : على أختك التوبة النصوح والإقلاع عن الذنب (( وأخبريها أن ما أصابها لم يكن ليخطأها ))
2 - خبير | مساءً 11:00:00 2010/05/04
الحل أن تفتشوا لها عن زوج يسترها وتقطي صلة زوجك بالموضوع كما قال المستشار حفظه الله
3 - سارة | ًصباحا 11:03:00 2010/09/19
انتبهي انتي مرة طيبة انا مااشكك بزوجك بس الشيطان ما مات ، يعني ايش يرسلها رسايل ويوديها البحر اختك غلطت ولازم هي تتحمل غلطها مو انتي والحل مو بس انها تتوب وتجيبولها زوج ، لازم تعرف تصون نفسها ولا كيف بتخلونها تصون عرض رجل؟
4 - الخائفة من بطش الله | مساءً 12:12:00 2010/10/06
ولكن اين التوبة النصوح واللجؤ الى الله والاكثار من التضرع والاستغفار ولماذا لا تقولين انها زنت وارتكبت كبيرة من الكبائر اهذا هو الجزاء, ان تذهبوا بها الى الشطوط والمطاعم والاكثار من اللهو حتى تنسى وتتسلى عما اقترفته من فاحشه, مسكينة انت يا احية الا تامني غدا منها على زوجك الذي ابدى استعدادا في تعويضها عن عن الهم والنكد الذي جلبته بيديها ورجليها ’افيقي افيقي واعيني اختك على التوبة قبل فوات الاوان بسؤال اهل العلم والالتزام بالجلباب الشرعي وحصور مجالس الوعظ والتذكير والاكثار من الصدقة وبر الوالدين والسعي الى الحج ان استطاعت لان الحسنات يذهبن السيئات ، وانصحك بعدم تدخل زوجك لانه اجنبي عنها لانك العواقب قد تكون وخيمة وان لاتدرين ,اعان الله اختك على التوبة النصوح