الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية الفتور وعلاجه

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بطارية الإيمان بدأت تنقص!

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ السبت 15 محرم 1433 الموافق 10 ديسمبر 2011
السؤال

كان الدعاء قبل شهرين شيئاً مغروزاً في قلبي، أحبه كثيراً وألح فيه كثيراً، بعد ذلك أصبحت لا أجد الحب والشوق القوي الذي يدفعني للدعاء، مع أني محتاج له أشد الحاجة فما السبب؟ وكيف العلاج؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ولدي الحبيب:
التغير في النفس البشرية أمر طبيعي، بل هو من سنن الله في هذا المخلوق (الإنسان)، والمهم هو أن نسعى جاهدين إلى توظيف تلك السنة الربانية للوصول نحو الأفضل والارتقاء نحو الأسمى، فقد يهب الله أحدنا نعمة للاختبار والتمحيص وللكشف عن كيفية شكر هذا العبد لتلك النعمة أو لأسباب أخرى نحن لا نستطيع أن نحصيها، والعاقل هو الذي ينتبه لذلك، فيجتهد للاستفادة من تلك النعمة للاستزادة من الكريم –سبحانه- حيث إن القاعدة الربانية تقول "لئن شكرتم لأزيدنكم" ولا حد لزيادة الله سبحانه، ولا منتهى لنعمه –نسأل الله من فضله-.
وأنت قد رزقت نوعاً من العبادة (حب الدعاء) قليل فاعله، وأقل منه من يتلذذ بتلك العبادة، وأقل القليل من يستمر عليه، ومن حرصك على الخير لنفسك، ومن رغبتك لتقوية علاقتك مع ربك أخذت تبحث عن سبب ضعف هذه النعمة وبداية تغيرها، وحتى نكون صريحين مع بعض لابد أن تكون صريحاً مع نفسك وبمعنى آخر:
من القواعد الربانية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وهذا ينطبق على مستوى الأفراد، كما ينطبق على مستوى القوم أو المجتمعات، وعلماؤنا يقولون "ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة"، وفي المقابل لا ترفع نعمة إلا بتقصير، ولا تزيد إلا بشكر، لذا أجب عليك أن تراجع نفسك، وتدقق في أمورك، وتسأل نفسك السؤال المهم: ماذا تغير في حياتي خلال هذه الفترة؟ ليس بالضرورة أن تكون هناك معصية بل قد يكون هناك تقصير في طاعة، ولا أعني بالمعصية أو الطاعة الظاهرة فقط، ولكن حتى ما في نفسك من العبادات القلبية مثل الإخلاص والتوكل والمراقبة والرجاء وغيرها، فمثلاً هل تغير أصحابك؟ هل عملت أشياء لم تكن تعملها من قبل مثل مشاهدة الحرام أو الاستماع إلى حرام أو...؟ كيف تجد قلبك عند الطاعات (الصلاة، قراءة القرآن، ذكر الله،..) ثم تحتاج إلى إجابة على سؤال آخر: حين رزقك الله حب الدعاء، وهي نعمة جديدة بالنسبة لك، ماذا قدمت من أعمال صالحة تتقرب بها إلى الله إشارة لشكر الله على هذه النعمة؟ فقد يكون من أسباب عدم الاستمرار في هذه النعمة أنك لم تعمل ما يؤهلك للاستمرار على هذه النعمة، أي هل تغير شيء في حياتك نحو الأفضل عند حصولك على هذه النعمة؟
ابني العزيز:
قد تكون تلك التجربة بداية لأمر يعدك الله له في المستقبل، وأسأل الله أن يجعلك ممن ينفع الله به هذه الأمة في المستقبل، فالله الله في نفسك، راقبها وكن ذا عزيمة معها.
وأدعك الآن مع نفسك لتراجع وتقفز نحو الأفضل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ثق بالله | مساءً 11:14:00 2011/12/10
ربما كان السبب ذنوب تعملها ولا تعطيها أهمية، وربما كلمة واحدة تغضب الله فلا تستهين بالذنوب، فاتقِ الله في كل شيء، وأكثر من الاستغفار والصيام جُنة ، وإنشاء الله تعود للدعاء بحب، أو ممكن الشيطان يحاول إدخالك في اليأس والتشاؤم وأنه لن ينفعك الدعاء وهكذا!! لتصبح في حالة حزن وهذا حله بتذكر رحمة الله وأنه مسير هذا الكون بأكمله وأنه قادر على أن يأتي بالفرج ولكن كل شيء وفق معايير وأوقات لا يعلمها إلا الله
2 - إنســان مــا | ًصباحا 05:17:00 2011/12/11
سبحــان الله ... وكأن السائل يحكي مافي نفسي ... واشكر المستشار على هذه الاجابه الجميله الموفقه ... الله يغفر لنا جميعا .... والله ولي التوفيق
3 - ا | مساءً 10:40:00 2011/12/12
عليك بالاستغفار فانه يفتح ابواب الخير و يغلق ابواب الشر ويكمل النقص