الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أعيش على هامش الحياة!

المجيب
منتدبة للتدريس بقسم علم النفس بجامعة عين شمس
التاريخ الاثنين 25 محرم 1431 الموافق 11 يناير 2010
السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 29سنة، أعيش في بطالة مند خمس سنوات، بالإضافة إلى أنه لم يحصل النصيب بخصوص الزواج، لكن أحمد الله على كل حال.. ما يغضبني حقا ويؤلمني فعلًا المجتمع الذي أعيش فيه، حيث أحس بتهميش كبير مقارنة مع باقي إخوتي وأخواتي الذين شقوا طريقهم، حتى أمي تحسسني بذلك الفرق بيني وبينهم، وهذا جعلني أحس بالنقص، مع العلم أني الأحن والأكثر مسؤولية والله وحده أعلم كيف أني أحب الخير، وأساعد الناس، وأقوم بواجباتي نحو والديّ، لكن كل ذلك يقابل بالجفاء، مع أن هذا من قدر الله، وهذا نصيبي، فهذا الأمر حوَّل حياتي إلى بؤس.. أرشدوني كيف أتعامل مع هذا الوضع؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي العزيزة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد كتب لنا رب العزة ما يؤكد أننا في الحياة لن نجد كل ما نتمنى.. فقد صدق الرحمن الرحيم حين ذكر لنا في الذكر الحكيم "لقد خلقنا الإنسان في كبد" الآية الرابعة من سورة البلد..

وهذا معناه أن كلاًّ منا لديه ما يؤرقه، وما يحتاجه ولا يجده، ويتعامل أحياناً مع من لا يفهمونه.. وهكذا..

ويبقى الأكثر توافقاً هو من يضع هدفاً.. يضع أملاً يعيش لأجله.. يحيا له، يبذل لأجله كل ما يملك.

وهذا هو أحد شروط الحياة، وقد يكون هذا الهدف دنيويًا فقط، وقد يكون للآخرة فقط، ويبقى الإنسان المتوازن الذي طالبنا به الله هو أن نعمل للاثنين..

فها أنت حبيبتي تعملين لخير آخرتك، وتحافظين على صلتك بربك بالدعاء والصلاة والحفاظ على الوالدين.. واتباع ما فرضه الله لنا.

وبالطبع ما من شك في أن الله يحب عملك الخالص لوجهه، وأنه سيعوضك كل ما تحتاجين، ولكن هناك شفرة إنسانية صنعها فينا رب العزة حين طالبنا بأن نجمع بين الدنيا والآخرة، وذكر لنا رسوله صلى الله عليه وسلم أن الدين عبادات ومعاملات.. ويقصد بها أن نحتك بالناس، ونقوم بدورنا حتى يكون إعمار الأرض الذي هو حكمة الله في إيجادنا  على هذه الأرض..

ولذلك أعتقد أن حالتك ستتحسن كثيراً لو بحثتِ عن دور تقومين به في الحياة.. ليس من الضروري أن يقوم على العمل المدفوع.. وليكن تطوعاً لله.. ولإعطاء معنى لحياتك.. فتعلمي من حولك بانتظام بعض ما لديك، أو تتطوعي لروضة أطفال، أو تعليم سيدات بعض ما لديك..

هنا ستكونين مشغولة بما هو بناء، وستجدين لنفسك وجوداً، وسيعطلك هذا عن التأثر بدرجة كبيرة بفعل من حولك، أو الأحاسيس التي تصلك منهم..

هنا ستكونين شاعرة بأهمية وجودك لمن حولك، وسيمنحونك الحب والرعاية التي تحتاجينها لحين ظهور رزقك في رجل ومنزل وأطفال.. وإن شاء الله يكون خير رزق، لأمة الله التي ترعاه في كل سلوكياتها..

طالبنا الله بالسعي، فاسعي لتسعدي، واتركي الباقي لله، هو من يوجهه بناء على نيتك وما هو خير لك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مرهفه الاخساس | مساءً 07:36:00 2010/03/22
اتا زيك 29 وماجاني نصيبي وحياتي في بيت اهلي والحمد لله مرررررررررره ماتسر عدو ..الله يسامخني بس ..لا وازيدك من الشعر بيت اللي يسموا (الاب) يعايرنا لعدم زواجنا ونحنا مالنا ذنب وناسي ان هو السبب ومالنا الا الله وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله على كل حال
2 - حلم مانتهى | ًصباحا 07:03:00 2010/09/09
عزيزتي هذا حال غالبية الفتيات الواتي لازواج ولا وظيفة في نظر اسرهم هم من سقط المتاع والحقيقة انهم واللة العامود الفقري لاسرهم والاعتماد في كل صغيرة وكبيرة يكون عليهم عزيزتي مالك الا الصبر بكرة اذا تزوجتي بيعرفون مكانك ان شاء اللة
3 - سوسو | ًصباحا 12:43:00 2010/09/20
بعض الامهات كذا بس حاطه حرتها في الضعيف عندي الحل ابتسمي و حطي في اذنك سداده خليها تتكلم و اذا سكتت اذهبي اجلسي في الشمس ثم عودي الى عالمك الجميل .