الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إدمان الأفلام الخليعة!

المجيب
معلم بوزارة التربية والتعليم بالسعودية
التاريخ الخميس 16 شوال 1429 الموافق 16 أكتوبر 2008
السؤال

أشاهد الأفلام الخليعة، واليوم أصبحت شاباً ومازلت مدمناً على ذلك، وكلما أقلع عنها أعود كما كنت من قبل، وأنا حائر في أمري. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
أيها الأخ المبارك وفقك الله لكل خير.. الشعور بالذنب ولوم النفس يظهر من خلال سؤالك، وهذا يدل على حياة قلبك إن شاء الله.
ما ذكرت من أنك متزوج هذه نعمة من نعم الله عليك يجب شكرها، أما ما مضى من تقصير في سن المراهقة فهذه ذنوب استغفر الله عز وجل منها، وتب واندم على ما فرطت، فما من بني آدم ألا ويقع في الذنب والمعصية، ولكن كن ممن قال الله عز وجل فيهم: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم 0000" [آل عمران:135]. اعلم أن طلاق البصر من أوسع مداخل الشيطان؛ فإن البصر جارحة لا تملأ بخلاف البطن فإنه متى امتلأ لم يبق له في الطعام إرادة، أما العين فإنها إذا تركت لم تفتر من النظر أبدا0
أما الحال التي أنت عليها الآن فالعلاج يتلخص في الأمور التالية:
أولاً: لابد من أن تفرق بين الماضي والحاضر، فقد كنت شابا أعزب، والآن متزوج وستكون أبا في المستقبل إن شاء الله، فاقصر نظرك على ما أحل الله لك فلا تلجأ إلى الحرام، والحلال قد يسَّره الله لك ولا تلتفت إلى الماضي 0
ثانياً: اعلم أن النظرة المحرمة سهم نافذ إلى القلب يذهب حلاوة الإيمان ولذته.
ثالثاً: أمر الله سبحانه وتعالى بغض البصر فقال سبحانه "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون" ولا بد من امتثال أمر الله. وقد ختم الله الآية بعلمه بما يصنع العبد، فاعلم أن الله رقيب عليك وناظر إليك.
رابعاً: اضطرام نار الشهوة في القلب لا يخمده إلا ماء الخوف، وإذا علا منسوب الخوف أخمد نار الشهوة. قال تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان" قال مجاهد: هو الذي إذا همَّ بمعصية ذكر مقام الله عليه فيها فانتهى.
خامساً: احذر ذنوب الخلوات، فقد قال تعالى: "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" فلربما ختم للإنسان بخاتمة السوء لسوء خلوته وسريرته.
سادساً: اشغل وقت فراغك، واصرف ذهنك عنه، وتخلص من كل ما يوقعك في هذا الذنب، وابتعد عما يذكرك به ويجرك إليه، واحذر من تزيين الشيطان وأنت تعلم أنه عدوك الأول.
سابعاً: تذكر أنك قدوة، وأصبحت في مقام الأبوة والمسؤولية، فهل يسرك أن يعلم أهلك وأولادك هذا الحال منك.
ثامناً: باب التوبة مفتوح ورحمة الله واسعة، فاستغفر لذنبك واندم واعزم العزيمة الصادقة على عدم العودة إلى ذلك الذنب، وإياك والإصرار، فقد شرط الله عز وجل عدم الإصرار، فقال تعالى "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون".
تاسعاً: الجأ إلى الله بالدعاء والمناجاة أن يرزقك غض البصر، وأن يشغل قلبك بحبه وداوم على ذلك ولا تعجل.
عاشراً: الجنة غالية، ومهرها مجاهدة النفس وإلزامها طريق النجاة، فلابد من الصبر والمصابرة والمجاهدة وهذا من الابتلاء، وقد (حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكارة) كما في الحديث الصحيح0
أخيراً: استشعار حلاوة الإيمان ولذة المجاهدة وعاقبة الصبر وفرحة الانتصار على بواعث الشهوة ورسل الهوى، هذه هي سيماء التوبة الحقة، والشجاعة الخارقة. سمو عن دنايا، وتطهر من أدناس، وتحرر من استرقاق، ونهضة للمعالي، وسباق إلى الجنان 0
ليس الشجاع الذي يحمي مطيـته يوم النزال ونار الحرب تشتعل
لكن فتى غض طرفا أو ثنى بصـرا عن الحرام فذاك الفارس البطل
اسأل الله لي ولك الهداية والرشاد والتوفيق والسداد. والله اعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عبد الله | ًصباحا 02:25:00 2009/06/24
اسأل الله لنا الهداية والرشاد والتوفيق والسداد
2 - ام يوسف | مساءً 05:15:00 2010/04/28
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشاعر اذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية الي العصيان فاستحي من نظر الاله وقل لها ان الذي خلق الظلام يراني اخي في الله اتق الله اتق الله والله ان الله قادر عليك وقد تفقد بصرك وانت تشاهد ما لايرضاه الله فاتق الله ولا تجعل الله اهون الناظرين اليك واعلم ان الله يمهل ولايهمل وتب الي الله ان الله يقبل التائبين ويبدل سياتهم حسنات و احذر اخي ذنوب الخلوات فانها تؤدي الي سؤ الخاتمة ونسال الله السلامة والعافية
3 - محمد | ًصباحا 11:05:00 2010/10/08
السلام عليكم أخي الشيخ حبيت ان أسال سؤال وانا مأمن بالله حق الايمان , ولكن لمذا نقول على اي شيء يفعله الانسان سيء (أن الله يراك وووو) ؟ ولمذا عندما ندعوا الله لضر مسنا لعده شهور في كل صلاه وليلا ونهارا فان الله لا يستجيب لنا !!!!! ؟ كيف لا ننظر الى الحرام واخص المتزوج الذي هجرته زوجته وخانته وبدون سبب فجأه ولم يراها مجداا لان كل منهما بدوله ؟ هل تعتقد انه سيحب مره اخرى ؟ او انه سيقتنع بشيء اسمه زواج؟