الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خطيبتي.. أريدها وأهلي يرفضونها!

المجيب
التاريخ الاحد 27 جمادى الأولى 1429 الموافق 01 يونيو 2008
السؤال

تعرفت على فتاة تصغرني بسنتين (مطلقة ولها طفل)، ونويت الارتباط بها، وأبلغتها بنيتي ومحبتي لها، وكانت متقبلة ولم ترفض، وقد قطعت شوطاً في رحلتي معها...
أهلي مقيمون بالخارج، اتصلت بهم، وطلبت منهم أن يخطبوها لي، وهنا ثارت ثائرتهم، ورفضوا الفكرة كليًّا.
جاريتهم حتى جاؤوا في الصيف الماضي، وعدت وفتحت الموضوع معهم، ولكن الحال على ما هو عليه، بل وأكثر، ونظرتهم للفتاة على أنها مطلقة نظرة سلبية (لِمَ طُلِّقت، غير جميلة، إذا أردتها زوجة فلا تدخل علينا البيت) بقينا أنا والفتاة على اتصال ورؤية بعضنا البعض، سواء في الجامعة أو في الشارع وحتى على الهاتف، على أمل أن يتغير ما لدى أهلي من أفكار، ولكن زادت الأمور سوءاً. منذ فترة شعرت بضيقة، وخرجت من المنزل على غير هدى، وما كان من أهلي إلا أنهم ألقوا باللوم على الفتاة، وطلبوا من أختي أن تتصل بها وتستفسر منها، وتطاولت أختي عليها بالكلام مما زاد الطين بلة. واتصلت بي الفتاة وهاجمتني أنا وأهلي، لتطاولهم عليها وهدأتها فرضيت.
حاولت أن أغير أسلوب عيشي ولكن لم أستطع، فكرة الموت راودتني مئات المرات ولكني غير مقتنع.
أريد حلاًّ لما أنا واقع فيه.أرجو أن تعينوني..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: أحب أن أشكرك وأدعو لك بالثبات والحرص على الحلال، مما يدل على شخصيتك السوية الملتزمة، وهذا يجب أن تعرفه جيدا عن نفسك وتقدره.
ثانياً: كان من الأولى أن تطرح القضية على أهلك بأسلوب العرض الاستشاري، وليس بأسلوب الإخبار فقط، خاصة أنك تعرف طبيعة تعاملهم معك، وأنهم يؤثرون في قراراتك كما فعلوا في دخولك للتخصص الذي لا ترغبه...
والذي أنصحك بفعله هو أن تحدد الأقرب لك من أسرتك الأب أو الأم أو أحد الإخوة والأخوات، وتحرص على أن تكون هادئا ومتوازنا قدر استطاعتك، وتسألهم عن أسباب رفضهم لتلك الفتاة، فقد يكون لديهم أمر أنت لا تدركه الآن، وقد لا تظهر نتائجه على زواجك من تلك الفتاة إلا بعد عشرين سنة مثلا (وأهمها وجود الطفل ونفقته وتربيته ومتابعته، وإلى أي عمر سيبقى معها.. وكيف سيكون تعامله معك إذا أصبح رجلا... وعلاقتك بأبيه.. أسئلة كثيرة)... حاول أن تفكر في تلك الأسباب بعقلك وليس بعاطفتك؛ فالعاطفة تلغى ما عداها؛ لأنها تجعل الشخص فقط يركز عن نقطة صغيرة الآن، ويغفل وهو لا يشعر جوانب متعددة تتعلق بالقضية وبمستقبلها.
إذاً الحل أن تعامل أهلك بأسلوب مختلف، اطلب منهم الهدوء، وكن هادئا أنت أيضا، وتأمل في الجوانب الأخرى غير تدين الفتاة، وحينئذ ستصل أنت وأهلك لحل مقنع لكم جميعا، ولا مانع من أن تدخل طرفاً ثالثاً من أقاربك لكي يضبط التوازن والانفعال بينكم، ولا يعني أنك إذا لم تتزوج هذه الفتاة أنك ستتجه للحرام؛ فالفتيات الملتزمات كثيرات ولله الحمد، واطلب من الله العون.
وفقك الله لكل خير وحقق مرادك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.