الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

جريمتي أني دميمة!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1429 الموافق 22 إبريل 2008
السؤال

أنا إنسانة أعيش في بيت الجميع يكرهني فيه وفي كل مكان، والله إني كرهت نفسي بسبب معاملتهم لي في البيت والخارج، حتى إن جميع من في بيتي يعيرني بشكلي؛ لكون كل منهم أعطاه الله قدرا من الجمال، إلا أنني الوحيدة التي لم أرزق بمثل جمالهم، ومع هذا كله لم أوفق في شيء، مع أنني أكثرهم طاعة لوالديِّ وللناس، وأراقب الله دوما لعلي أنال محبته التي تجلب محبة الناس، والله إني أقوم الليل لعل الله يغفر لي زلة لا أعلمها جعلتني في هذا الموقف الذي لا يطاق، وكل يوم يمر علي أبكي بحرقة ولا أحد يواسيني... فهل هذا بلاء أم ذنب، وكيف أنال محبة الله تعالى؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السائلة الكريمة:
يهمني كثيراً أن تكوني على يقين أن الله رزقك وميزك عن غيرك بنعم عديدة، فالله سبحانه وتعالى له نعم لا تعد ولا تحصى على الخلق، قال الله تعالى: "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار" فاجلسي مع نفسك جلسة تأمل في الذات ومعك ورقة وقلم، ثم ابدئي تسجيل بعض ما يعتبر من نعم الله عليك، وبعض ما ميزك به عن غيرك، مثال ذلك:
1- أنا أرى بعيني وأسمع بأذني وأتكلم بلساني.
2- لا أعاني من مرض مزمن يجعلني عالة على أهلي.
3- أمتلك قدرة على التحمل وضبط الانفعالات.
4- أنا قريبة من والديَّ وبارة بهما كثيراً وهذه من أقوى وأعظم مميزاتي.
5- أمتلك روحاً جميلة تدفعني لقضاء أوقات جميلة وسعيدة في الصلاة لله ومناجاته سبحانه وتعالى.
وغير ذلك من النعم الكثيرة التي تنعمين بها، هذه الخطوة سترفع من معنوياتك، وتشعرك أنك كالآخرين لديك ما يميزك وما تسعدين به، بل لديك الأجمل والأفضل.
نعم ربما هم أجمل شكلاً منك لكنك أجمل منهم روحاً بما تقومين به من العبادات والطاعات، وأجمل منهم معاشرة ومعاملة لوالدك، لكن أرجو أن تتنبهي لعبارتك التي ذكرتِ فيها أنك أكثرهم طاعة للناس، هذا خطأ فليس المطلوب أن نكثر من طاعة الناس على الإطلاق فهذا ضعف وخضوع، بل أطيعي ما كان الموقف يستلزم الطاعة، وحاوري وعارضي إن كان الأمر يحتاج ذلك، ثم عليك بالتعامل مع الآخرين بثقة كبيرة بالنفس، ولا تلقي أي اعتبار لنقدهم وسخريتهم بك فإن تصرفك هذا سيجعلهم ينصرفون عن نقدك والتحقير من شأنك، أما إن تجاوبتِ مع كلامهم بالانفعال والحزن فإن ذلك سيجعلهم يستمرون.
أما محبة الله فتنال بطاعته والتقرب إليه بالعبادات، وفي هذا المقام أذكرك بالحديث القدسي الذي يقول الله فيه: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته".
فلتتقربي لله بالفرائض ثم النوافل، وحينها هنيئاً لك بمحبة الله عز وجل، أما محبة الناس فلا تشغلي بالك ولا قلبك؛ فإن من استغنى بالله وحده أغناه.
أسأل الله أن يصلح حالك ويسعد قلبك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - محمود | ًصباحا 03:48:00 2009/09/01
أسأل الله أن يصلح حالك وأن ينزل على قلبك السكينة والطمئنينة وأن يعوضك الخير فى الدنيا والآخرة آمين يارب العلمين
2 - ماريا | مساءً 05:24:00 2009/12/13
انشاء الله ربنا يفرج همك ويسعدك وتأكدي ان الله خلق لنا العديد من النعم غير موجودة بغيرنا قولي دائما الحمدلله
3 - المقهورة | مساءً 04:21:00 2009/12/21
نفسي اعرف الاهل ليه يجيبون عيال طالما انهم لايعاملونهم ع الاقل باحترام لاتشكي لي ابكي لك ياعزيزتي والله لولا الحساب كان انتحرت
4 - أستغفر الله وأتوب إليه | مساءً 03:59:00 2010/06/22
قال تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم) البقرة: قوله تعالى: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفقر أي يهددكم بالفقر و الفقر أنواع فقر مادي و فقر معنوي و الفقر هو الاحتياج والشيطان يهدد الانسان بعدم بلوغ ما يحب أو فقدانه. كحب المال و الدنيا أو حب لمخلوق فقد يقول له اذا تصدقت سينقص مالك أو يقول اذا لم تخضع لرغبات ذلك المخلوق سيضيع مقامك عنده.أو يقول له أنت أقل من فلان ينقصك هذا ! وقد حرمت من هذا ! ولم يعطك الله كما أعطاه . و يشتغل الشيطان فيك بوساوسه مستغلا ما تحمله في ذاكرتك من تجاربك و تجارب الناس مما قد يثبت كلامه و عندما تبدأ بتصديقه يأمرك بالفحشاء, فيأمر بالسرقه و الرشوة و ظلم الحقوق و الامتناع عن الصدقات و ما الى ذلك مخافة الفقر المادي و يأمربعدم احترام حدود الله كالتبرج وصولا الى الزنى مخافه الوحده و الوحشه مخافة الفقرو الاحتياج العاطفي. و له في ذلك طريقة الاستدراج أي خطوة خطوة. والله سبحانه وتعالى يعلم أن الانسان ضعيف وقد يسمع الى كلام الشيطان أو يضعف أمامه فأتى بتسبيق المغفرة وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً فوعد باعطاء مغفرته تعالى و باعطاء فضله فما أعظم مغفرة الله و ما أجزل عطاءه وليثبت كلامه ولأن الانسان قد تغلق الأبواب في وجهه و يضيع فهمه عند تفكيره ولا يرى منفذا سالكا فيذكره عز و جل بهذه العظمه قائلا وَاللَّهُ وَاسعِ أي وسع كل شي فمابلك بسعة المغفرة و سعةالأرزاق وان كنت أنت قد ضاع تفكيرك يا ابن آدم فأنا عَلِيم, عليم بكل شي بضعفك و بما يصلح لك وبمنافذ الأرزاق و الأمور هنا مقابلتان مقابلة الشيطان بالله و مقابلة وعد الشيطان بوعد الله في أبسط طريقه وأكبر دلاله فالمرؤ البسيط و دونما تفكير سيختارالله و وعد الله و يترك الشيطان و وعد الشيطان. فائده : الوسواس كلام الشيطان وأداته والمكان عقل الأنسان فمتى تمكن الشيطان من عقل الانسان تمكن منه جملة و تفصيلا. فيصير الانسان مسيرا من الشيطان وهو يظن أنه صاحب القرار. و وسيلة وصولك الى الله هي الروح فمتى طهرت روحك و صدقت الله ولو تعارض ذلك مع العقل و حسابته فان روحك تسمو و يصير عقلك أداة لعمل الخير و لا يبقى مكان للشيطان فيك. اللهم أجرنا من كيد الشيطان و أعوانه