الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أنقذوني من النار!

المجيب
وكيل وزارة الأوقاف المصرية لشئون الدعووة الإسلامية
التاريخ الاحد 01 ربيع الأول 1429 الموافق 09 مارس 2008
السؤال

أنا إنسان أحب الملتزمين، وأتطلع إلى أحوال المسلمين، وتؤلمني أحوالهم في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من البلاد، وأيضا أُحسب من الصالحين حسب ظن الناس بي، وأعمل في المجال الدعوى، لكن –للأسف- إني أقع بعض المرات في شهوات حيوانية لا صلة لها بالإنسانية أو الإسلام، ولربما ارتكبت عمل قوم لوط لعدة مرات، وأقلعت -إن شاء الله- بلا عودة. فبماذا تنصحوني لكي تنقذوني من النار؟

الجواب

الأخ السائل الكريم:
الحمد لله والصلاة والسلام على النبي الحبيب، وبعد:
فإن الإنسان جُبِل على حب الشهوات، قال تعالى: "زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ" [آل عمران: ١٤]، لكن العاقل: هو الذي يتأبى على شهواته ونزواته.، لأجل الله تعالى ومرضاته، ولا شك أن الجهاد الحقيقي هو جهاد النفس وإبعادها عن المعصية، خاصة أنك رجل –كما تقول– تُحسب على الملتزمين، وتقوم بنشر الدعوة، فتذكر دائما أن الله تعالى مطلع عليك، قال تعالى: "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ" [غافر: ١٩]، وتذكَّر -أيضا- أن هذا العمل يستوجب غضب الله ولعنته، خاصة على من يعرف حكمه وحرمته.

لورود الحديث في سنن البيهقي الكبرى "لعن الله من تولى غير مولاه، وفيه:... ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، وكررها ثلاثا –صلى الله عليه وسلم–" بالإضافة إلى كونك تأمر الناس بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، فكيف تسوغ لنفسك عمل هذا المنكر الفاحش وأنت تنهى الناس عنه وعن أقل منه، أما تذكر قول الله سبحانه وتعالى: "أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ" [البقرة: ٤٤]، ولكي تقلع عن هذا الذنب العظيم إلى الأبد، يجب أن تتذكر أن الله يراك كل لحظة، وأن الموت قد يفاجئك في لحظة المعصية، فبالله عليك كيف تستسيغ أن تكون –لا قدر الله– هذه هي النهاية فتبعث عليها وتحشر مع أهلها، وإذا كان الله قد منَّ عليك بالتوبة فاعلم أنه لحبه لك وفقك لذلك، واشكر نعمة الله عليك، وشكر هذه النعمة يقتضي أن تُرِي الله من نفسك خيراً وصدقاً في الإرادة والهمة. والله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.