الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الزواج ليس مخرج طواري!

المجيب
أخصائية نفسية ومدربة في تنمية المهارات الذاتية
التاريخ الخميس 08 ذو القعدة 1429 الموافق 06 نوفمبر 2008
السؤال

أنا شاب ملتزم والحمد لله، ولكني أعاني من شدة شهوتي الجنسية، حيت إني أغض البصر عن محارمي في بعض الأحيان، وأحيانا أخرج من البيت لألهو مع أصدقائي لأنسى شهوتي.. كنت قد اشتركت في أحد المنتديات، وتعرفت على فتاة من بلاد الغرب، لكنها كبيرة في السن، وكانت متزوجة وطلقت، والآن هي مسلمة، بعد مدة عرضت علي الزواج منها، فقلت لها سأفكر، وأنا أعلم أن مجرد تفكيري بالموضوع جنون، ولكن أنا أشعر بأني مضطر، علما أني سأتخرج من الجامعة هذا العام، لذلك أحتاج لسنوات لأتزوج، وهي لا تريد مني تكاليف الزواج الباهظة. فقررت أن أستخير وأستشير. قمت بصلاة الاستخارة، ولكن الغريب أني مرتاح للموضوع. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الأخ الفاضل:
كن صادقاً مع نفسك، وحدِّد ماذا تريد؟
منذ أن كنا صغاراً تعلمنا أن الصدق مع الآخرين نجاة من كل النار، والصدق مع النفس نجاة من كل فشل، والصدق مع النفس لا يولد معنا إنما نتعلمه من الحياة والتجارب التي تمر بنا، والنفس لها شهواتها، ولو كل نفس اتبعت تلك الشهوات لاتهمناها بالمرض؛ لأن الصحة أن يتحكم المرء في شهواته، ويخضعها للضمير والقيم، والصحة النفسية هي إحداث التوازن النفسي في الشخصية، وإبراز سلوكيات تراعي القيم والدين وإلباس الشهوات لباسًا اجتماعيًا مقبولاً.
كل الشباب والفتيات يمتلكون الشهوة الجنسية، وحسب قيم ديننا الحنيف الطريق الوحيد لتصريفها وإشباعها هو الزواج؛ حيث قال رسولنا الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وعلى أل بيته الكرام: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم" وهنا نجد قائدنا ورسولنا الكريم يحدد لنا توجهنا السليم في قضية الشهوة الجنسية، فأمامك طريقان:
* أن تتزوج.
* أن تصوم.
الاختيار شخصي فيهما، اختر ما يناسبك، واعلم جيداً أن المسلم الملتزم يتحكم في رغباته واحتياجاته، وقيمه الإسلامية تحفظه من كل أذى، وتمنعه من أي أذى لنفسه أو للمسلمين.
أخي الكريم:
الزواج قضية هامة في حياة كل شاب وفتاة، وعليهما أن يكسبا تلك القضية مدى الحياة، لأن الزواج ليس شراكة هدفها قصير المدى، بل أهدافها طويلة المدى، وعند الصالحين أبدية.
الاختيار المناسب تنتج عنه حياة سعيدة، التعرف عبر الإنترنت جميل، ووسيلة جيدة للتعارف وتبادل الثقافات، وللحب، والزواج جميل أيضاً، ولكن الحذر ثم الحذر ثم الحذر من الوقوع في شباك الشهوات الجنسية تحت مسمى الحب والرغبة في الزواج، والاختيار المناسب يسعد الشخص المناسب.
الزواج يحتاج للتكافؤ الاجتماعي والثقافي وفي العمر، أي الشباب يميلون للفتيات اللواتي يكنّ أصغر منهم في العمر على الأقل بثلاث سنوات، والفتيان يكونوا أكبر من الفتيات على الأقل بثلاث سنوات.
مادون ذلك قد يكون مناسباً أيضاً، لكن لنجاح الاختيار يجب أن تكون لدى الطرفين عوامل مساندة للاختيار، هذه العوامل فيها مقومات نجاح الزواج.
المعلومات الخفية ادرسها بينك وبين نفسك، أنا أرى صراحة أنك لم ترسل لنا الكثير من المعلومات التي تفيد في حل مشكلتك، قد تكون تلك المعلومات سرية لديك لا ترغب في الإفصاح عنها، ولكن تأكد أنك قادر على فهم نفسك، وطرح علاقتك مع تلك الفتاة مع نفسك، ومناقشة الأمر مع نفسك؛ لتدرك أي جوانب الأمر تؤذي للأخرى، ولماذا ترددك الواضح في الإقدام على الزواج بتلك الفتاة مادامت امرأة مسلمة وترغب فيك وترغب فيها؟ وهل الرغبة تكفي لتكون سببًا في الزواج؟ أم هو شعور حقيقي بعدم التكافؤ؟ أم خوف من خوض التجربة؟ أم ماذا بالضبط؟ كن صريحاً مع نفسك وحدد ماذا تريد؟ وإذا قررت أن الفتاة مناسبة فاستخر وتوكل على الله، أما أذا قررت أن الفتاة غير مناسبة فالأفضل أن تبتعد عنها، حتى وإن كان لديها الكثير مما يدفعك أن تكون قريباً منها، وفكر في الأمر ليس من جانب واحد، بل من كل الجوانب والاتجاهات.
فلا يصح إلا الصحيح، وفيما يلي أقدم لك بعض الإرشادات النفسية التي قد تساعدك في تخطي أزمتك:
* التحق بأي نادي رياضي تمارس فيه بعض التمرينات الرياضية؛ لأن من شأنها أن تخلص جسدك من أي طاقات سلبية، أيضاً مناسبة للحد من شدة الشهوة الجنسية.
* حاول تقنين استخدام الإنترنت ومشاهدة الفضائيات.
* اشغل نفسك دائما بما هو مفيد من قراءة الكتب، وممارسة الهوايات الشخصية؛ لأن من شأنها أن تقضي على أوقات الفراغ.
* حاول ممارسة عمل يستفيد منه الآخرون وكن قريباً من الناس، وساعدهم في أمورهم المختلفة.
* نظم وقتك ما بين الدراسة والعمل وممارسة الهوايات، ونظم ساعات نومك، ووجبات طعامك؛ لأن من شأن ذلك أن يساعدك على التمتع بحياتك بشكل أفضل. أتمنى لك التوفيق، وتابعنا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.