الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أوشكت الامتحانات..!

المجيب
مستشارة بموقع المستشار
التاريخ الاثنين 17 رجب 1434 الموافق 27 مايو 2013
السؤال

أنا طالبة في الثانوية العامة، وامتحاناتي على وشك أن تبدأ، ولا أعرف كيف ألم بجميع المواد، فليس لدي الوقت الكافي لذلك.. أرجو أن تفيدوني.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة..
كم يشعرني بالفخر وجود أمثالكِ ممن يستغلون دخولهم الإنترنت للاستفادة العلمية. وإن استشارتك دليل حرص منك على السعي لنجاح غير عادي.
- ربما ما تشيرين إليه من عدم استطاعتك الإلمام بالمواد.. سببه أنك كلما أحسستِ بأهمية المذاكرة، واستشعرتِ الوقت الذي يسابقكِ.. تنزع نفسك إلى الانصراف عن المذاكرة إلى متابعة التلفاز، أو دخول الإنترنت، أو قراءة كتاب آخر، أو مجلة، مع أن الأولى بكِ التفرغ للمذاكرة.. إن هذه الحالة قد يتعرض لها كل أحد، وهي من أشكال الهروب، لكن الإنسان المتفوق الحريص هو الذي يتحدى هذا الشعور، ويتحدى الهروب ويقاوم.
- ربما تسمعين الكثير من اللوم ممن حولكِ على تضييع أوقات كثيرة دون مذاكرة، وحث دائم على المذاكرة، خاصة قرب وقت الاختبارات، فتحملي هذا اللوم والحث والإلحاح من أهلكِ، فهو دليل حرصهم عليك، ولو أنصتِّ أنتِ لنفسكِ لعلمتِ أنها تلومكِ أيضا. ولكن كل هذه النداءات ينبغي أن لا تكون محبطة بقدر ما تعطيكِ شحنة للإبداع في أسلوب المذاكرة.
نصيحتي إليكِ غاليتي تأخذ جوانب هامة ومؤثرة وفعالة:
- قوة التوكل على الله، إن التوكل على الله هو القوة الحقيقية للإنسان، وإن قمة الضعف أن يعتمد الإنسان على مجهود نفسهِ، وأكثري من قول لا حول ولا قوة إلا بالله والدعاء واللجوء إليه سبحانه بأن يعينكِ ويوفقكِ، واسأليه تعالى بأن ينفعك بهذا العلم، فالحول والقوة إليه سبحانه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله بن قيس! ألا أدلُّك على كنز من كنوز الجنّة؟ فقلت: بلى يا رسول الله! قال: (قل: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله) متفق عليه.
- إن الصلاة هي مفتاح كل خير وهي عبادة رائعة، وأفضل ما ينظم وقت الإنسان، والحرص على الصلاة ينبغي أن يكون طيلة عمرنا، فهي التي يترتب عليها نجاحنا الأبدي..وهي التي تجعل الإنسان في حالة خاصة يتفرغ فيها لذكر الله والدعاء والسجود له.
هذا يحدث توازناً في حياة الإنسان ونفسيته وأعماله، والسجود بالذات فرصة عظيمة لطلب الحاجات والإلحاح على الله بالدعاء فأقرب ما يكون الإنسان من ربه وهو ساجد (فأي باب عظيم يفتح في الصلاة)!
فجزئي مذاكرتكِ اليومية بحسب أوقات الصلاة؛ لأن الجهد المتواصل يضعف التركيز ويخفض الإنتاجية، والتوقف للصلاة يشحذ همتك من جديد.
- الذاكرة: مهارة اكتساب ومهارة استرجاع.
وفترة الاستعداد للاختبارات فترة مميزة من السنة، فهي فترة تقيسين فيها مدى تطوركِ العلمي.
فإن المعلومة التي اكتسبتها تظل الذاكرة تختزنها لتستعيدها في الوقت المناسب، وإن المذاكرة هي عملية استجلاب لتلك المعلومات المكتسبة طيلة العام و المخزنة واستحضارها.
إن الإنسان في بداية الحفظ يحتاج لوقت أطول، ثم مع التكرار تقل المدة المطلوبة ويسهل استرجاع المحفوظ.
- هناك طرق لتقوية التركيز أثناء المذاكرة، ومن أهم تمارين الذاكرة (المذاكرة نفسها) والتسميع الشفوي والكتابي.
ومنها ربط المادة العلمية بجوانب الحياة والمواقف اليومية ولو بشكل ظريف أو غير عادي.
من الطرق المساعدة أيضاً إقناع نفسكِ بأهمية ما تدرسين، وأن انعكاساته بعيدة المدى في فكرك وثقافتكِ، فاستشعري ضرورة طلب العلم وأحبي ما تدرسين.
- أنصحك بأن تركزي بداية بلب المادة وأهم المعلومات في الكتاب، وألمّي أولاً بالخطوط العامة لكل درس، والتعاريف أو القواعد الأساسية، وسيري على هذا الخط حتى تنهي الكتاب ككل ثم انتقلي للكتاب التالي، ثم عودي لمراجعة عامة تلتقطين فيها ما تبقى، وتؤكدي فيها حفظكِ وفهمك السابق.
- عند اختيارك للمواد ابدئي بالمادة الأحب إليك، ولا يعني ذلك أن تطيلي فيها على حساب المواد الأخرى.
وعليكِ تقدير الوقت الكافي لكل مادة، فهذا يختلف بحسب سهولة المواد وصعوبتها خاصة أنه بقي على الاختبارات وقت قليل، فأرجو منكِ التنقل بين المواد بحكمة ساعدكِ الله.
- لا تنسي أن تصحبي معكِ مفكرة وقلم رصاص، لتدوني النقاط الأساسية وتكرريها كتابة.
كذلك بعد الانتهاء من مذاكرة كل فصل اختبري نفسك، واكتبي عن ظهر غيب كل ما يمكنكِ استحضاره وهكذا.
أؤكد على أن التسميع هو التأمين على المعلومات من النسيان، ويمكن أن يكون التسميع شفوياً على والدتك، أو بمناقشة مجموعة من الزميلات، وتخيري الزميلة الجادة التي تصبرك وتحثك على التفوق.
- في الجانب الصحي أنصحك بالاهتمام بالوجبة المتوازنة، وتناول الفاكهة الطازجة والخضروات كالخس والجزر لاحتوائهما على الفيتامينات المفيدة لخلايا المخ، إلى جانب الاهتمام بتناول السكر الطازج كالعسل الأبيض أو الأسود والزبيب، لأن المخ يحتاج في عمله إلى السكريات الطازجة وليست المخزنة في الجسم، وتناول الأغذية الغنية بالفسفور كالأسماك.
-كذلك ممارسة رياضة المشي ولو نصف ساعة مرتين في الأسبوع، وممارسة الاسترخاء والتنفس العميق خاصة في حالة الإجهاد الذهني، وأما المنبهات فأنصح بالاعتدال في تناولها فهي بالفعل تفيد إذا لم يفرط في استخدامها فالإفراط يعطي نتيجة عكسية.
- طبيعي أن نشعر بالخوف والقلق، ففترة الاختبارات قنطرة للمستقبل المقدر لنا.. ولكن يجب أن لا تطغى هذه المخاوف لتشل تفكيرنا، بل علينا أن نوظف هذه المخاوف والقلق لترتيب أفكارنا، والإسراع لاكتشاف الموضوعات الصعبة في ثنايا المواد، وتذكري عندما تمسكين بورقة الاختبار أن تسألي الله التيسير.
بإذن الله ستجدين أن مجهودكِ لم يضع، وأن المعلومات تنثال على ذاكرتكِ بشكل تتسابقين فيه مع القلم لتكتبي وبتسلسل كما ذاكرتِ وكأنكِ تنظرين إلى الكتاب بحول الله وقوته.
- نصيحة أخيرة عليكِ بأن تخففي من التوتر، وحاولي الابتعاد عن كل ما يشتتكِ وما قد يلهيك أو يجذبك عن المذاكرة (كالإنترنت والتلفاز) بشكل مؤقت، وإن كنتِ لا تستطيعين الانتصار على نفسكِ أمامها فأنصحك بأن تعقدي اتفاقاً مع أمكِ أو أختكِ أو والدِكِ بمساعدتِكِ على تهيئة جو هادئ ومناسب للمذاكرة.
ومع دعائك لنفسكِ اطلبي من والديكِ الدعاء، وفقكِ الله ونفع بكِ الأمة.
وتقبلي هذه الهدية من الموقع

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.