الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

والدي.. والعلاقات المشبوهة!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 11 ذو الحجة 1431 الموافق 17 نوفمبر 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والدي منذ فترة بدأ يسير في طريق سيئ، وهو أنه يكلم نساء أخريات، وفي إحدى المرات سمعته الوالدة وهو يتكلم مع إحداهن، وحدثت مشكلة كبيرة، ومن ثم أقسم أنه لن يعيدها، ولكن اتضح لنا العكس، وذلك عن طريق الأرقام التي بجواله، وتأكدنا عن طريق الاتصال بها، وتبين أنها لنساء، والأدهى والأمَر أننا نشك أنه يخرج معهن، وأنا لا أريد مواجهته؛ لأنه من النوع العصبي، فلا أدري ماذا أفعل؟ أرشدوني مأجورين.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل سلمه الله..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع الإسلام اليوم، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة.

والجواب على ما سألت كالتالي: إن وقوع بعض الأزواج في العلاقات المحرمة أصبح شبه ظاهرة مخيفة تهدد البيوت بالانهيار والأبناء بالضياع.. ولا شك أن ضعف الوازع الديني، وغياب الخوف من الله وسوء العاقبة من أكبر الأسباب التي تجعل هذه الظاهرة تتفشى بهذه الصورة المخيفة.. وفي ظني أن حل مثل هذه المشكلات يتطلب صبراً وطول بال وتجرد للبحث عن الأسباب والمسببات.. واسمح لي أن أشير عليك ببعض الوسائل المعينة على الحل:

1- والدك بحاجة ماسة للوعظ والتذكير بالله وبالموت وتوعيته بالحكم الشرعي لما يفعله، وتنبيهه من سوء عاقبة هذا العمل، وتذكيره بآثاره السيئة، ومن ذلك ما ورد في الأثر: "عفوا تعف نساؤكم"، فإن مفهومه أن من لم يعفّ عن الحرام؛ يبتلى في نسائه من زوجة أو بنت أو أخت.. ولو تولَّى مثل هذا طالب علم أو رجل أكبر منه يكون أوقع في النفس.

2- على أمك أن تراجع نفسها، وطريقتها في التعامل مع زوجها من ناحية إشباع رغباته، وأسر قلبه بالحلال، فإن الزوج لو وجد الإشباع الكافي من زوجته لم يلجأ إلى غيرها.

3- عليك أن تتحلى بالصبر والحكمة والأناة، وترك الاستعجال في اتخاذ أي قرار يتعلق بهذا الموضوع قبل استشارة من تثق به من أهل العلم والخبرة.

4- لا تحرص على مراقبته، والتجسس عليه، ووكل أمره إلى الله، فهو سبحانه الرقيب الحسيب، فإن ذلك أطيب لنفسك، وأهدأ لبالك. وصدق من قال: "من راقب الناس مات هماً".

5- الإلحاح في الدعاء له بالهداية والرشاد، والتقى والعفاف، ولا تستعجل الإجابة، فقد جاء في الحديث: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي"..

6- إذا أمكن الاتصال بلجنة التنمية الأسرية في منطقتكم، أو فرع هيئة الأمر بالمعروف، والذين يتعاونون في مثل هذه القضايا بكامل السرية، ولعلهم يحققون لك مقصدك في محادثته.

وثقتي بأن مثل تلك العلاقات لا تدوم طويلاً، فإن ما كان لله دام واتصل، وأما ما كان لغيره فإنه سرعان ما ينفصم وينصرم، فلا تتخذ خطوة تهدم بها بيتكم.

أسأل الله لأبيك الهداية والرشاد. والله تعالى أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.