الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ما بنيناه في سنين انهار في شهرين!

المجيب
أستاذ مساعدبجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
التاريخ الاربعاء 03 ربيع الثاني 1429 الموافق 09 إبريل 2008
السؤال

فاجأني زوجي بتعامل جاف وغريب وبه نوع من العصبية بعد أن عشنا أسعد الأوقات سويًّا، وبعد ذلك علمت أنه يحادث فتاة عبر الهاتف، فجنّ جنوني، فوعدني بتركها، ولكن فاجأني بعدها واعترف لي بأنه يحبها، وبعدها طلب مني أن أذهب إلى أهلي ثم أرسل لي ورقة الطلاق.
وبعد طلاقي بأيام ذهب ليتزوج بحبيبته، فاشترطوا عليه أن يحضر ورقة طلاقه مني، وأتى وأخذني عنوة إلى المحكمة، وجبرني على التنازل عن كافة حقوقي من متأخر صداق ونفقة وتم الطلاق. فها أنا أربي أولادي لوحدي، وهو في قمة السعادة مع زوجته. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي: لقد قرأت رسالتك أكثر من مرة، وتألمت لآلامك، ولكن ينبغي أن تدركي أختاه أن هذا من طبع الحياة الدنيا فهي تمكر بأهلها، ولا يركن إليها إلا المغرور ووجود منغصات وآلام ومصائب سمة هذه الحياة الدنيا، والراحة والأنس الحقيقي في الجنة.
أيتها الأخت الكريمة: لقد استغربت ذهابك معه للمحكمة وتنازلك عن المؤخر، فهل كنت مغيبة الوعي؟ أم أن الوعود الحالمة جعلتك تقدمين على ذلك؟
على كل حال أنت تمرين بمرحلة ابتلاء: من فقد الزوج، وترك الأبناء معك.. وطلاق.. وفقد بعض الحقوق التي لك عند زوجك..
لعلك تراجعين المحكمة: هل فعلاً تنازلت عن النفقة لك أم للأبناء، وما دور المحكمة لديكم في هذا الشأن؟
أختاه: اسألي الله الخيرة، وأن يصلح لك الزوج ويرده إلى أسرته، فإن كان الطلاق بائناً بينونة كبرى، فلا تنتظري ذلك الزوج الذي يجري وراء شهوته مضحيا بأم أولاده وبأبنائه.
لا يهم أن نأول ما حدث له هل هو عن رغبة، أم تحت تأثير معين، لكن الذي نجزم به أنه نتيجة معصية أدت إلى تشرد زوجته وأبنائه.
أختاه: ربما كان هذا نتيجة تقصير أو ردة فعل غير منضبطة بالضابط الشرعي، فلو أنك طلبت منه الزواج بها بعد أن تعلق بها لما وصلت النتيجة إلى هذه الحالة التي تعايشينها.
أختي العزيزة: ينبغي أن يتعهد لأبنائه بالنفقة والرعاية، وأنت حين يأتي نصيب الزواج فلا تترددي لعل الله يعوضك خيراً.. قال تعالى: "فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" [النساء:19]. وقال أيضاً: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" [البقرة:216].
أختاه: اعملي على تربية أبنائك تربية إسلامية، واسألي الله لهم الصلاح والهداية، وأن يعوضك خيراً، ويعينك على تربيتهم.
أيتها الغالية: إن الظلم ظلمات يوم القيامة، وما وقع عليك من الظلم والأذي والغربة هو حسنات ساقها الله لكِ، فلا تقلقي واصبري فإن عاقبة الصبر حميدة.
أسألي الله أن يسعدك دنيا وأخرى.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - - | مساءً 07:23:00 2009/06/22
حسبي الله ونعم الوكيل ادعي عليه ليل ونهار خليه يتعذب بالدعاوي-وين الرحمه وين الابوه هذا مافيه خير لنفسه