الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية التوبة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

سعة عفوه سبحانه تجرِّئني

المجيب
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية بالرياض
التاريخ السبت 17 ربيع الأول 1430 الموافق 14 مارس 2009
السؤال

عندما أريد الإقلاع عن المعصية أجد موضوعًا عن الذنوب ومغفرة الله، فعندما أرى أن الله يغفر الذنوب جميعا، وأنه يغفر كل شيء إلا الشرك أجد في نفسي دافعًا أن أفعل المعصية مرة أخرى، وأقع فيها بحجة أن الله غفور رحيم.. أرشدوني ماذا أفعل.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

الجواب كما يأتي:

1- ما ذكرته –أخي- عن مغفرة الله للذنوب ما لم تكن شركاً فهو نص القرآن الكريم: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، أن كل ذنب دون الشرك فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذَّب عليه، وإن شاء غفر ذلك الذنب.

2- لتعلم أن بريد الكفر والشرك هو المعاصي والذنوب، فإن الشيطان لخبرته ودرايته بابن آدم لا يأتيه من الأمور الكبيرة التي يتضرر منها، وإنما يأتيه من ما يحقر من صغائر الذنوب والمعاصي حتى يقع فيما لم يظن أن يقع فيه.

3- نهانا ربنا -تبارك وتعالى- أن نتبع خطوات الشيطان؛ لأنها توصل إلى النار وبئس القرار، وهذه الخطوة ليست بالضرورة أن تكون شركاً أو كفراً، فقد تكون معصية تقود إلى معصية، إلى أن يرمي فيها هذا المخذول حتى يقع في الشرك.

4- الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام كيف كانت عبادتهم، وكيف كان خوفهم من الله، فكأن النار لم تخلق إلا لهم رضي الله عنهم وأرضاهم، ومنهم موعود بالجنة كالعشرة، والذين بايعوا تحت الشجرة، ومن شهد بدراً وغيرهم، ومع ذلك لم يتكلوا على ذلك.

5- لو أنك -أخي الكريم- فكرت فيمن وقع في الزنا، وكيف وقع فيه لرأيت أنه تدرج من التفكير إلى النظر إلى اللقاء إلى الزنا الذي يلي الشرك، وهكذا سائر الذنوب.

6- من وقع في المعصية وبقي معه التوحيد فإنه يطهر بالنار، وربما بقي في التطهر آلاف السنين أو أقل..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.