الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أحببت حُبَّه و ليس شخصه!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاثنين 24 شعبان 1429 الموافق 25 أغسطس 2008
السؤال

قبل عدة سنوات قطعت علاقة بيني وبين ابن عمي نهائياً؛ فقد كانت علاقة حب محرمة ومكالمات، بداية هذه العلاقة كانت بسبب أقاربي الذين كانوا يشدون انتباهي لاهتمامه بي، ونظراته التي لا تتركني، وطلباتي التي تكون بالنسبة له أوامر، وكنت أنا وقتها لا أراها ولا أفهمها، لكن من كثرة كلامهم مال القلب له، غير أني اعتقدت أن علاقتي به سوف تروي جفاف العاطفة المفقودة عندي، فتعلقت به وأحببته بالرغم من كل التناقضات التي أجدها في نفسي، والمضاربات التي تحصل بيننا لأننا نختلف كثيراً؛ فهو لا يصلي وأنا أحلم بحافظ القرآن، وهو لا يوجد لديه طموح ولا يريد أن يكمل دراسته، ولا يطور نفسه، ويرى أن القراءة أمر لتضييع الوقت والتفاهة، وأنا العاشقة للكتب، والمتفوقة -ولله الحمد- دراسياً، والآن أدرس في كلية الطب البشري..
فصرت أكره نفسي به، وأرى عيوبه وأكتبها لأني تعبت من التفكير، إلى أن وصلت إلى تناقض يتعبني، وأحلام في منامي تعبر ما أخفيه، فرجعت أفكر فيه، وأهتم بسماع أخباره، وتارة أشعر أني مازلت أحبه بالرغم إني لا أريده لا زوجاً ولا محباً أجد نفسي متناقضة جداً.. لا أريده زوجاً؛ لأنه لا يمت بصلة لفارس أحلامي، على الأقل أنه لا يملك الأشياء الأساسية التي أبحث عنها في شريك دربي.. ولا أريده محباً لأني لا أريد أن أعصي الله، فأنا تبت إلى الله توبة نصوحة من وقتها، وتغيرت لدي أشياء كثيرة إلى الأفضل ولله الحمد والمنة..
بعد ما تركنا بعض بفترة تعلق بأخي كثيراً، ودائماً يكون معه، وأصبحت الآن أبحث عن أتفه الأسباب حتى أكلم أخي، وأسمع صوت ابن عمي معه، يعني يكون مجرد خلفية صوتية لمكالمتي لأخي..
وأنا أحلم به في منامي، وبعد ما أستيقظ أبكي وأنقهر لأني حلمت به، فأنا لا أريده، وندمت على كل الأيام التي عصيت بها ربي بسببه.. أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جميل أن نحب وجميل أن يوجه إلينا الحب، والأجمل أن يكون الحب بين الطرفين وليس من طرف واحد.
المهم أن نتبين حينها هل ما نعيشه حب حقيقي، أم وهم، أم رغبة في الإحساس بحب البعض لنا لما يمنحنا هذا من شعور يرضي قدراً كبيراً من غرور النفس، ويضخ بعض الثقة لذواتنا، لذا نجد أنفسنا حينها نحب الإحساس بحب الآخر لنا، وليس الآخر بذاته، وهنا قد يقع الخلط عند الكثير منا، وهذا يفسر لنا تلك المشاعر التي نجدها بين طرفين، وإذا ما أمعنا النظر في واقع الحال أخذتنا الدهشة كل مأخذ لحجم الاختلافات الواقعة بين الطرفين.
حياكِ الله أختي الكريمة..
هل يمكن أن يقع المرء في وهم الحب وليس حقيقته بالإيحاء؟
نعم، ممكن، ولعل هذا ما حدث معكِ، وما أظن أن قريباتك من النساء لو لم يتحدثن إليكِ باهتمام ابن عمك بكِ، ما التفتِ أنتِ لذلك، ولكن الإحساس اللذيذ الذي يحوط الفتاة حين تعلم اهتمام شاب بها وحبه لها هو ما جعل الرؤية عندك غير واضحة، فأنتِ لم تحبينه حباً حقيقياً، واهتمامك به الآن ما هو إلا استدعاء لمشاعر غير أصيلة، فقط من أجل استعادة هذا الشعور الممتع الذي كان ينتابك سابقاً بناء على اهتمامه بكِ كما كان يفعل قبل سنوات، وهذا ما تودين استرجاعه دون أي مسؤوليات تترتب على ذلك؛ ليقينك أنه لا يصلح لك زوجاً، وإمعاناً في ذلك، وحتى تقنعي نفسك بالأمر تلوحين بخشية وقوعك في الفتنة، وكأن تواصلك معه هو المنقذ لكِ من هذا السقوط.
ولا منقذ هنا إلا الاستعانة بالله، والثقة بالنفس، والانخراط في عمل بنّاء صالح يرفع قدر المرء، ويعمق الوعي لديه بمكانته ومهمته التي من أجلها خلقه المولى سبحانه وتعالى.
وهذه هي الحقيقة التي عليكِ التفكر بها جيداً، وصياغة كل سلوكياتك وتصرفاتك بناء عليها؛ حتى لا يضيع عمرك في الوهم، فهذا الشاب لا يصلح لكِ زوجاً بحال من حيث عدم التكافؤ الفكري والثقافي والإيماني كذلك.
أسأل الله تعالى أن يوفقك في دراستك، وأن ينفع بكِ الإسلام والمسلمين، ولكم أتمنى أن يكون تخصصك في فرع من فروع الطب الجديدة، والتي تحتاج إلى توفر مستوى عال من الضمير ومراقبة الله عز وجل، مثل هندسة الجينات وما شابه.
وفقكِ الله تعالى وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صافي | مساءً 02:11:00 2009/07/01
نعم أوؤيد الجواب السابق ... انه لا يصلح كزوج من حيث عدم التكافؤ الفكري والثقافي والإيماني استمري في طريق التفوق..وادعي الله أن يوفقك