الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الإعجاب والتعلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

معجبة بصديقتها!

المجيب
مستشار اجتماعي
التاريخ الاحد 25 شوال 1434 الموافق 01 سبتمبر 2013
السؤال

لدي صديقة ملتزمة، تصادقنا منذ سنة، ووجدتْ بي صفات الصديقة المثالية، خاصة أنني بنفس مستواها من الدين والأخلاق تقريبا، وأنا بطبيعتي أتواضع للناس وأسمع لهم ولمصائبهم وأهون عليهم، فرأت ذلك عظيما، وكنا قد اتخذنا مبدأ الأخوة والحب في الله بأن نتناصح على الطاعة والعبادة والخير، ويوما بعد يوم تعلَّقت بي كثيراً وأحبتني حبا كبيراً، وأصبحت تبالغ في ذلك بأن تسأل عني كل يوم، وتفكر بي دائما و(تغار علي)، وكل ذلك برأيها في الله، أما أنا فلم أبادلها هذه المشاعر، وإنما اعتبرتها أختا لي في الله ولم أحبها كثيراً سبحان الله القلوب بيد الله، ولكنني حافظت على صداقتنا، فالآن هي تسألني إن كنت أحبها بنفس المقدار أو لا، ولا أدري كيف أفهمها بمشاعري، وأوصل لها فكرة أن المبالغة بالحب خطأ، وليس أمراً صحيحاً، لأنني إن قلت لها الحقيقة سوف تنجرح وتعتبرها خيانة، وأنا لا أريد أن أخسر نموذجا عظيما من الفتيات الصالحات، أفيدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الفاضلة بارك الله فيك، وثبتنا وإياك على الطريق المستقيم، ميزان الحب في الله وهو أسمى أنواع الحب، إذ تنتفي كل المصالح والمنافع إلا إرادة وجه الله سبحانه وتعالى، ميزانه الاعتدال فلا إفراط ولا تفريط، وأن يدفعنا للأعمال الصالحة والأخلاق الحسنة، ومادامت صديقتك تبالغ في أمر الصداقة بينكما وربما جرت إلى ما لا تحمد عقباه، بسبب إثارة العواطف بينكما، لذا ينبغي عليك إهداء صديقتك بعض الكتيبات الجيدة التي توضح حدود الحب في الله، وحدود الصداقة البريئة والنافعة، وهذا الإهداء لن يجرح شعورها، ويمكن من خلال الحوار بينكما عن مواضيع هذه الكتب أن توضحي وجهة نظرك بالعلاقة بين الصديقات، وحدود هذه العلاقة بدون أن تقصدي علاقتكما أنت وهي، أي يكون الحوار في عموم الصداقات بين البنات، وتوضحي من خلال الحوار أن كل شيء إن زاد عن حده الشرعي ينقلب إلى ضده، وأن الغلو يكون حتى في العلاقات الإنسانية وحتى في الحب في الله، وأن الشيطان يدخل من هذا الباب، وبدون أن يكون الكلام مباشرة بل بضرب الأمثلة البعيدة، وتشرحي لها كيف أن بعض العلاقات والصداقات بين بعض البنات أدت مع الغلو فيها إلى معاصٍ مثل السحاق وغيره، لذلك لابد أن يكون موقفك واضحاً، ولكن بدون أن تجرحي مشاعرها حتى لا تخسري صداقتها. والله يحفظك ويرعاك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.