الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الشذوذ الجنسي

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مبتلى بالشذوذ!

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ الخميس 01 ذو القعدة 1429 الموافق 30 أكتوبر 2008
السؤال

أنا شاذ جنسياً، وقد كنت أمارس الجنس مع شاب من نفس عمري منذ سنة، وانقطعت تلك العلاقة بسبب توبة الشاب والتزامه بالعبادة، وأنا الآن أعيش حالة يأس شديد؛ لأنني أعيش حالة صراع بين شخصيتين ذكر وأنثى.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي العزيز:
الحل بسيط وسهل، ولكنه يحتاج إلى عزيمة وإصرار، وهذا متوفر لديك، فأنت شاب والشباب عموماً لديهم إصرار، كما أنك كنت تمارس الشذوذ وأنت تعلم حكمه وخطورته، مما يعني أن لديك عزيمة إلى الأمور متى ما توفرت لديك الرغبة، والرغبة في التوبة متوفرة لديك، وهذا واضح جداً من خلال رسالتك، وبمعنى آخر أنت قادر –بإذن الله– على تخطي تلك المرحلة والعودة إلى رجولتك، فلا تعط فرصة للشيطان ليسيطر عليك مرة أخرى بقوله: أنت لا تستطيع.
لعل من أكبر نعم الله عليك هو توبة صاحبك، فلولا الله ثم توبته لاستمر بك الحال إلى ما هو أسوأ فاحمد الله على ذلك، كما أنها رسالة ربانية لك لتتعظ وتعود إلى رشدك وصوابك قبل فوات الأوان، تخيل –أخي الكريم- لو استمررت على تلك الأفعال المشينة كيف ستكون حياتك في المستقبل؟! كيف ستتزوج، وكيف ستربي أبناءك؟! بل كيف ستكون نظرتك لنفسك، فشكلك رجلا وفعلك.... وأبعد من هذا وذاك كيف ستلاقي ربك الذي خلقك ورزقك وأعانك و....؟!
ليس المجال الآن مجال وعظ وإرشاد، ولكنه مجال عمل وتعويض وعودة إلى الصواب، لذا اسمح لي أن أقدم لك بعض الأمور المعينة لك –بعد الله-:
 أولاً وقبل كل شيء أعلن -وبقوة وبلا تردد- التوبة النصوح، والعودة إلى الله بقلب منكسر ذليل، وتذكر أن التوبة تجب ما قبلها، وأفضل من ذلك تبديل السيئات حسنات لمن حقق شروطأً معينة ذكرتها الآية الكريمة "إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأؤلئك يبدل الله سيئاتهم حسنات.." فأبشر واجتهد في تحقيق تلك الشروط: التوبة والإيمان والعمل الصالح، وكلها أنت قادر عيلها.
 أكثر من ألأعمال الصالحة كتعويض عما بدر منك، وحبذا أن تضع لك برنامجاً إيمانياً ترتقي فيه بنفسك، تبدأ فيه بالمحافظة على الصلوات في المسجد والصيام، وتزيد من النوافل وقراءة القرآن والصدقة، بالإضافة إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة من الصدق والإخلاص وغيرها.
 "أنا رجل" هكذا يجب أن تكون رسالتك الدائمة لنفسك، فكلما جاء في ذهنك غير هذا بدّله وانظر إلى نفسك وشكلك ولبسك وغير ذلك، كما أن نظرة الناس لك بأنك رجل لا غير.
 اقطع كل ما له علاقة بما كنت عليه، فالصور والأفلام والرسائل والمواقع وغيرها، ولا تعط لنفسك فرصة للتريث أو التسويف في هذه القضية، فلا مجال للمساومة، فالقضية قضيتك في أن تكون أو لا تكون.
 اصنع لنفسك محيطاً من الرجال الصالحين وكن معهم، فالصاحب ساحب -كما يقولون –فمن أعظم المعينات -بعد الله– على سلوك الصراط المستقيم هو الرفقة الصالحة، فقد أمر بها الله نبيه الكريم –صلى الله عليه وسلم– في قوله: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه..." ونحن جميعا أولى بهذه النصيحة الربانية.
 ضع لنفسك أهدافا تحبها وترغب في تحقيقها سواء في الدراسة أو العمل، وليكن شعارك "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" وليس المقصود بالعمل هنا العمل المهني أو الوظيفي فقط بل كل عمل يعمله المسلم في حياته، وحبذا أن تكون بعض تلك الأهداف تتعلق بالآخرة والأعمال الصالحة مثل حفظ بعض سور القرآن الكريم وأحاديث المصطفى –صلى الله عليه وسلم- والمداومة على السنن الرواتب (12ركعة من غير الفريضة) وقراءة الكتب النافعة، والاستماع إلى الشرطة المفيدة.
 من باب التعويض ومتابعة السيئة بالحسنة لتمحها، حبذا البحث عن وسائل تساهم فيها في دعوة الشباب إلى الخير، وتحذيرهم من الشرور الموجودة، ولتعلم أن هناك من الشباب يعيشون كما كنت تعيش سابقاً، وهم بحاجة ماسة إلى من يرشدهم ويعينهم، وهذا لا يمكنك عمله إلا بشرطين أساسين:
1. تقوية إيمانك أنت وتوثيق صلتك بالله.
2. أن تكون الدعوة بالتعاون مع بعض الإخوة الصالحين أصحاب خبرة في هذا المجال ومعرفة بالميدان.
 السعي في الزواج –إن أمكن– مع تخير المرأة الصالحة التي تعينك –بعد الله– على تخطي تلك المرحلة، وتجتهد معها في تكوين أسرة مسلمة ملتزمة خالية من الأمراض العضوية والنفسية.
 أكثر من دعاء الله عز وجل، واجتهد في هذا الباب (باب الدعاء)، واعلم بأن الله تعالى يقول "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" فما عليك إلى الدعاء وعلى الله الإجابة، من الأمور التي تعين على الاستجابة تطبيق آداب الدعاء ومنها:
1. اختيار أوقات الإجابة مثل بين الأذان والإقامة والثلث الأخير من الليل وغيره.
2. اختيار الأوضاع المناسبة مثل السجود.
3. أن تكون على طهارة.
4. تخير الكلمات التي وردت عن الرسل والأنبياء.
أخي الشاب أمامك فرصة عظيمة ولديك همة وعزيمة، فاستعن بالله، وابدأ في صناعة مستقبل مشرق وحياة سعيدة في الدنيا، وفوز بالفردوس الأعلى في الآخرة، فالله الله في نفسك فارفعها ولا تحقرها.
وفي الختام:
أسأل الله أن يحبب لك الإيمان ويزينه في قلبك، وأن يكره لك الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلك من الراشدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - لميس | ًصباحا 11:24:00 2009/09/30
لو فية واحدة بتشعر برغبة بس مش ناحية كل النساء ولكن ناحية واحدة فقط يبقى دة شذوذ ولا حب لهذه البنت فقط
2 - مسفر الدوسري | ًصباحا 11:16:00 2010/05/17
القضية بسيطة والحل موجود ،انا تعاونت مع دار الرعاية في الرياض وكان يوجد فيها شباب بنفس حالتك يرغبون بان يمارس فيهم هذه الفعلة الشنيعة وبعد دراسة عميقة جدا وجدت أن الشاب وهو صغير قد يتعرض لعملية تحرش بل تصل لدرجة الضرب مما يجعله يستسلم في الاخير وينتهك عرضه والشاب الفاعل يقذف في دبره _ اكرامكم الله ــ مما يؤدي إلى ظهور دود في المستقيم ويصبح شاذا يحب ان يفعل فيه حتى لو واصل إلى عمر 100سنة ومستحيل أن يفرق هذه االمصيبة .
3 - Dr.Raad | مساءً 11:39:00 2010/08/22
السلام عليكم إخواني ألأعزاء اود التحدث إاليكم بخصوص هل إن هذا الشاب الذي هو مظهره شاب ولكن يبدو وكأنه فتاة محبوسة بداخله وكتب عليه القدر أن يقضي معظم وقته بين الشباب فكيف بفتاة أن تعيش وسط الشباب والمشكلة أصعب مما هي في الفتيات لأن الفتيات على ألأقل لا يلتقين بالشباب إلا بحالات هي إقل مما في الشباب مع بعضهم فكيف بي وأنا أعيش معه سرير بجانب اخر وأحاول جاهدا أن ابتعد عنه لأن كل شي فيه يسبب أثارة عواطفي.....أرجوكم ساعدوني لحل المشكلة