الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خطبوا له من غير إذنه!

المجيب
معلم بوزارة التربية والتعليم بالسعودية
التاريخ السبت 06 محرم 1430 الموافق 03 يناير 2009
السؤال

شاب في السابعة والعشرين من عمره، يواجه إلحاحًا كبيرًا من والدته ليتزوج، وهو يؤجل فكرة الزواج حاليا حتى يكون مستعداً استعدادا تاماً لهذه المسؤولية.. فهو مازال في طور بناء حياته بالنمط الذي يحلم به طول عمره، ولا يريد الاستعجال، فهو يرى أنها حياته، وهو الأولى باختيار الزوجة الأنسب له.. منذ شهر تقريبا خطبت له والدته إحدى فتيات العائلة، وبدون علمه، ووافق أهل تلك الفتاة، وهم لا يعلمون أن ذلك يتم بدون علم الشاب، وفاجأه أهله بأن يذهب للرؤية الشرعية!
رفض الشاب رفضاً تامًا فقد تفاجأ بهذه الخطبة، وأهله لم يحرصوا على إعطائه أي معلومة عن الفتاة التي يريدونه أن يرتبط بها، فكل همهم أن يتزوج وكفى! وهذا أمر لا يقبله عاقل.. غضبت منه والدته، وأصبحت لا تحادثه -علما بأنه يسكن في منطقة غير التي بها والدته بسبب طلبه للرزق- ولا يحادثه من أفراد العائلة إلا قلة منهم بسبب رفضه لتلبية رغبتهم، وهو رجل عاقل محترم له هيبته في العائلة، وأهله يعلمون بأنه رجل بمعنى الكلمة..ويعتمدون عليه كثيرا منذ صغره.
احتار كثيرا في هذا الأمر، فهو لا يريد أن يغضب والدته، ولا يريد أن يستسلم لرغبة أهله ويهدم حياته ويتوقف عن بناء أحلامه.
هل لأهله الحق فيما يفعلون، وهم يعلمون أنه رجل يعي مصلحة نفسه..؟ وماذا يفعل؟

الجواب

الأخت السائلة الكريمة، أسأل الله لك التوفيق والسداد.
طاعة الوالدين من أعظم الواجبات، ومن أهم الحقوق، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة تؤكد على هذا، وقد قرن الله سبحانه وتعالى حق الوالدين بحقه سبحانه عز وجل، فقال تعالى "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا..." الآية.
فيجب على العبد امتثال أمر الله والقيام بهذا الحق.
ما ذكر في السؤال من الشاب الذي تريد والدته إجباره على الزواج بفتاة لا يريدها، أو أنه الآن لا يفكر في أمر الزواج. فليس لهم الحق في إجباره على هذا الأمر؛ لأنه أمر يتعلق بشخصه، وهو يعتبر من القرارات الصعبة التي ينبغي عليه أن يحسمها هو بنفسه دون ضغوط تمارس عليه، لأن موضوع الزواج من المواضيع الحساسة لتعلقها بمستقبل الشخص، فهي ليست مجرد زواج فقط، وإنما حياة كاملة وأسرة وأولاد وتربية، فكيف تقوم هذه الحياة من بدايتها على الإكراه وانعدام القناعة.
الموضوع يجب معالجته من جانبين، الجانب الأول جانب الأم والعائلة، فينبغي عليهم مصارحة هذا الابن، وبيان حرصهم عليه، وتوضيح  أهمية الزواج ورغبتهم في زواجه، وخوفهم عليه من الفتنة، وحثهم عليه، وتبيين مساوئ التأخر في الزواج، وإبداء الاستعداد في المساعدة ماديا ومعنويا مع ترك الحرية له في البحث والاختيار وعدم المبالغة في ذلك حتى تصل إلى الهجر والقطيعة، فإن هذا يؤثر عليه ويراه سلبا لحريته ورجولته، ولو حصل زواج ثم فشل هذا الزواج لنسب ذلك إليهم، وأنهم هم سبب ذلك، وبلا شك لا يريدون حصول هذا، وقد يستطيعون مساعدته بالبحث عن الزوجة دون مصادرة رأيه وحقه.
الجانب الثاني جانب الشاب وهو الأهم، فلابد أن يدرك أن ما يأمره به أهله أنه صواب، وهذا دليل محبتهم له، ولكن عليه أن يبين وجهة نظره دون مجاملة مع مراعاة حق الوالدة من البر، وأنه لا يريد بهذا معصيتها وعقوقها، وأنه يبحث عن رضاها ويعتذر عن امتناعه من الذهاب للنظرة الشرعية، ولا مانع من طرح الأسباب التي تمنعه من الزواج أو المشكلات التي تعيقه حتى تقتنع، وأما الأهل  فيكون بأسلوب الإقناع والاحترام لهم  ولوجهة نظرهم، هذا مع بيان موقفة الصحيح الذي يراه.
* إذا قام بيت  الزوجية على الإكراه أو المجاملة وعدم الاقتناع فيوشك أن ينهار البناء.
* أول أركان النجاح في الزواج اقتناع كل منهما بالآخر.
نسأل الله التوفيق للجميع.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ياحرام | ًصباحا 04:16:00 2009/12/12
\\ قصه حزينه // الله يرزقكك يارب وترضى عنك امك وتعيشون بسلام