الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الغضب..هل من حل؟

المجيب
رئيس قسم الدراسات القرآنية بكلية المعلمين بالأحساء
التاريخ الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 الموافق 22 يناير 2003
السؤال

زوجي عصبي جدا ، وأنا أيضا وبعض الأحيان لا أستطيع أن أملك نفسي فأجيبه بعصبية ، وبعد ذلك يندم كل منا على ما فعل . ولكن ما السبيل وماذا أفعل؟ فأنا أعمل وأقرأ القرآن وأصلي الفرائض والسنن وأرجع إلى بيتي في تعب وإرهاق لأقف في المطبخ ، وهذا كله يجعلني عصبية المزاج أحياناً.
أريد بعض التوجيهات والأدعية التي تحصنني من هذه العصبية.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الأخت الكريمة...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه ، أن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال:استبّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه وتنتفخ أوداجه ، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ذا:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..."الحديث.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : " إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإذا ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع "رواه أبوداود في الأدب وصححه الألباني .

ومن النصائح في ذهاب الغضب أو تخفيفه ما يلي :
1-قول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لما جاء في الحديث السابق ، ولأن أصل الغضب من الشيطان الذي يسعى في التفريق بين الناس وخاصة بين المرء وزوجه .

2- الوضوء ، لما في الحديث السابق ، ولأنه عبادة من شأنها إبعاد الشيطان عن المرء .

3- تغيير الحال ، حتى لا يقوم المرء على إنفاذ غضبه ، قال ابن عقيل : ويستحب لمن غضب أن يغير حاله .

4- الصمت والعفو ، قال تعالى : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) وقال تعالى : ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) ، وقد جاء في الحديث الصحيح أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي ، فقال :" لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ ، ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم مادمت على ذلك " رواه مسلم .

5- دعاء الله تعالى بإذهاب صفة الغضب والغيظ المذموم ، كقولك : اللهم أذهب غيظي، وأجرني من الشيطان .

6- تذكري عواقب الغضب والغيظ من : شحناء ، وفرقة ، واعتذار أحياناً ، وكما قيل :إذا ما اعترتك في الغضب العزة فاذكر تذلُّل الاعتذارِ.

7- تذكري أجر كظم الغيظ والعفو ، فإنه من صفات المحسنين ، الذين يحبهم الله تعالى .

8-اجعلي من نفسك قدوة لغيرك تأسياً بالمصطفى صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان أحلم الناس مع شدة ما لاقى من قومه وجهلة الناس .

9- اعلمي أن الغضب لغير محارم الله عادةً ملازم للجهل والضعف .

10- تذكري حقوق الآخرين حين غضبك ، فلعلك تغضبين في سلب حقوقهم ، واعلمي دائماً أن الشيطان هو الدافع لغضبك وغيظك .
والله أعلم .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.