الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

معاناة مع المشاعر المرهفة!

المجيب
أخصائية نفسية ومدربة في تنمية المهارات الذاتية
التاريخ الخميس 25 شعبان 1434 الموافق 04 يوليو 2013
السؤال

أنا فتاة عمري سبعة عشر عاماً، ولا أتحكم في مشاعري، وشديدة التأثر، ويسبب لي ذلك الكثير من المتاعب، خاصة بالنسبة لما يتعلق بطريقة التعبير عن المشاعر مثل البكاء.. أرجو المساعدة..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بداية أشكرك لثقتك بنا، ومشاركتك معنا بطرح مشكلتك.
أختي الكريمة:
من خلال مشكلتك أرى أنك بحاجة لأن نوجهك في النقاط التالية:
• كيف تتعاملين مع الحساسية الانفعالية؟
• مواقف الحياة: " كيف تعالجين تأثرك المفرط فيها؟"
• البكاء كتعبير عن المشاعر: "هل هو ضعف أم قوة؟"
أولاً: كيف تتعاملين مع الحساسية الانفعالية؟
الشخصية تتأثر بعدة عوامل منها:
• التنشئة الاجتماعية:
شخصيتك نتاج تنشئتك الاجتماعية، من تعامل الوالدين والأسرة لك، ونظام الأسرة وحدودها، فالشخص مفرط الحساسية غالباً نشأ في أسرة تعتمد نظام التنشئة الاجتماعية الصارم، والسلطة فقط بيد الأب أو الأم أو الأخ الكبير.
• تجارب الحياة:
تجارب الحياة اليومية التي تمرين بها خاصة الصادمة والمحبطة منها تجعلك شديدة الحساسية لكل شي في كل شيء، خاصة عندما لا تتاح لك الأجواء الطبيعية للتعبير عن مشاعر الإحباط والصدمة القاسية، فتكبت هذه المشاعر، ومن ثم تخرج على شكل انفعال عنيف من شخصك.
• العمر:
العمر هام، فكلما زاد العمر استطاع الإنسان التعامل مع مشاعره بمنطق ووعي، وعمرك سبعة عشر عامًا هو عمر انتهاء المراهقة، والاستعداد لنضج المشاعر وإدراك أهدافها.
نصائح وإرشادات حاولي الاستفادة منها:
1. استخدمي دفتراً تسجلين فيه مواقف الحياة التي مرت بك وكيف واجهتيها، ثم ادرسي جيدا تلك المواقف ومواجهتك لها، افتحي جدولاً بقسمين، سجلي في قسم منه النقاط الإيجابية أو نقاط القوة، وفي القسم الآخر من الجدول سجلي النقاط السلبية أو نقاط الضعف عندك. هذا التقييم سيساعدك على معرفة نفسك جيداً، والوقوف على إيجابياتك وتقويتها، والوقوف على سلبياتك لعلاجها.
2. النفس غالية جداً عند الإنسان فلا شيء أغلى لديك من نفسك، حبي الآخرين ولكن ليس على حساب نفسك، احفظي كرامتك، ولا تكوني فريسة للصوت العالي أو البكاء لأتفه الأسباب.
ثانيا: مواقف الحياة: كيف تعالجين تأثرك المفرط فيها؟
1. من الطبيعي عندما تتعرض النفس لإحباطات كثيرة، وكبت للمشاعر، وكبت لحرية التعبير، أن يتملكها التأثر المفرط بمجريات الأمور، ولعلاج ذلك عليك بالانشغال عن أمور الآخرين، وعدم الاهتمام الزائد بهم، ومواجهة الأمور بحزم وعقلانية، بعيدا عن الحساسية العاطفية، وأن تثقي بالله وبنفسك فقط، لا تنتظري الكثير ولا القليل من الآخرين. فبالتأكيد مع مرور الوقت والمواقف ستتمتعين بالتخلص من الحساسية والتأثر المفرط بالمواقف بالتدريج، الأهم أن يكون لديك إرادة وهدف قوي نحو ذات إيجابية مميزة.
2. لا أحد يجعل ذاتك قوية أكثر من نفسك:
ساعدي نفسك على النهوض من أحزانها ومخاوفها وانكسارها أمام الآخرين وأمام المواقف، وواجهي كل شيء بقوة وشجاعة، فأنت تمتلكين شخصية محبة وعطوفة ومتعاونة ومخلصة للآخرين، وهذا يكفيك لتنمي ثقتك بنفسك، وتكوني فخورة بها، وتتخطي الحساسية الانفعالية، وتتعاملي بمنطق وعقلانية.
ثالثا: البكاء كتعبير عن المشاعر هل هو ضعف أم قوة؟
البكاء ظاهرة سيكولوجية مفيدة للشخصية، وهو تعبير عن مشاعر مؤلمة أو مفرحة فللحزن دموع وللفرحة دموع، ولكن متى تكون الدموع إيجابية ومتى تكون سلبية؟
بعض الناس يرون أن بكاء الناس ضعف، ولكن الحقيقة أن النفس إذا رغبت بالبكاء تبكي لا يمنعها أحد، وهذا هو مربط قوة الشخصية، فلا نخفي البكاء من أجل خوفنا من الآخرين أن يصفوا شخصياتنا بالضعف.
1. حاولي ضبط مشاعرك وهذا يحدث بالتدريج، استمعي للآخرين وأنصتي جيداً، فلا تغضبك كلماتهم مهما كانت مستفزة، وردي بكلمات موزونة وواضحة، ومرة تلو الأخرى ستجدين عملية ضبط المشاعر جيدة لديك، وبذلك تتخلصين من الحساسية الانفعالية، وتقوى ثقتك بنفسك وهي أساس قوة الشخصية.
2. ارفعي مستوى معلوماتك الثقافية بالتزود بالمعلومات العامة عن الحياة والطبيعة والأحدث الدائرة في العالم.
3. مارسي تمارين رياضية كل صباح؛ فهي ستساعدك على تنمية الثقة بالنفس.
4. حاولي عمل بعض تمرينات الاسترخاء التي تساعدك على تنفيس المكبوتات النفسية المؤلمة بداخل نفسك، وسأعطيك أحد هذه التمارين وهو:
• اجلسي على كرسي، واسندي ظهرك جيداً، وحاولي إغماض العينين، واجعلي أعضاء جسدك في استرخاء ابتداء من الرأس فالرقبة فالصدر فالذراعين فالبطن فالأقدام، وذلك بأن تأمري كل عضو بالتدريج بعبارة استرخِ، استرخِ، استرخِ، ثم خذي نفساً عميقاً (شهيق) من خلال الفم، وعدِّي ست درجات أثناء التنفس 1،2،3،3،5،6، ثم اخرجي النفس (الزفير) من الأنف بست درجات أيضاً، وكرري عميلة الشهيق والزفير عدة مرات، وبعدها أرخي جسدك كلياً بحيث لا تشعرين به مشدوداً، وتخيلي منظراً طبيعياً يساعدك على الاسترخاء لمدة خمس دقائق.
كرري هذا التمرين مرة كل يوم لمدة أسبوع، ثم استخدميه وقت شعورك بالتوتر.
أتمنى لك التوفيق وتابعينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مرهفة الحس | مساءً 08:52:00 2010/05/09
أشكركم جزيل الشكر فأنا من الشخصيه الحساسه جدا وقد استفدت منكم جزاكم الله خير الجزاء
2 - محمد | مساءً 09:56:00 2010/05/14
اشكركم جزيل الشكر