الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية بعد الزواج الحقوق الزوجية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أتخلص من ميلي لغير زوجي!!؟

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الجمعة 26 رمضان 1437 الموافق 01 يوليو 2016
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة متزوجة، دخل حياتي شاب في العمل بدافع الدين، ومساعدتي في ذلك، ولكن الآن أصبحت مشاعري تميل له، وأحس أنه أيضا له نفس الميول، لكنه دائما يقول بأني أخته، وأنا أريد أن أتخلص من هذه المشاعر. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.

ذكَّرتني هذه الرسالة بما قاله أحد الشباب يوماً لإحدى الفتيات التي تعرَّف عليها عبر النت حين أخبرها أنها "أفضل أخت إلكترونية"!

وهكذا لا يعدم المرء السبل لاختراع المسميات، وما أجملها إن حملت صيغة شرعية لتمرير ما يخالف فطرتنا، وكم نعاند أنفسنا.

حياكِ الله أختي الكريمة

وحيى الله فطرتك النقية أنتِ وهذا الشاب أيضاً، وإلا ما لجأتِ لسؤالنا، وما لجأ هو لهذه التسمية الراقية لتنضوي تحتها بدايات علاقة غير منطقية.

ولكن حق اللجوء هذا لن يعترف به أحد لكما، لا العقل ولا المنطق والعرف، ولا الشرع.

مشاعر الأخ نحو أخته لا تتناقض ووضعها الاجتماعي كزوجة، لأنه لن يفكر فيها من خلال دوافع يشعر بها كل منكما جيداً، ولا من خلال غريزة قد تشوش على الخاطر أحياناً، وهذا ما يدور بداخل كل منكما الآن، أليس كذلك؟ هذا من ناحية العقل والمنطق.

أما عرفاً فلم يتم بنجاح إلى الآن -والحمد لله- تطبيع المجتمع على مثل هذه المسميات، وما تحمل وراءها من ألوان شتى لعلاقاتٍ ما، وهذا مرجعه لتسيد الشرع في نفوس الأكثرية ولله الحمد، حتى مع وقوع الخطأ يبقى صاحبه قلقاً يوقن في قرارة نفسه أن ما يفعله شيء يتناقض وعقله ومنطقه السليم، وعرف مجتمعه، وشرع ربه الذي يحكمه.

وقد خلقنا ربنا على الفطرة، ومن أهم مقوماتها أن يعيش المرء منسجماً مع نفسه ومشاعره وأحاسيسه حين تأخذ مجراها الطبيعي كما حددها الشرع، فالعيش في المتناقضات يرهق الإنسان، ويرهق عقله وتفكيره، وترحل السعادة والسكينة بعيداً عنه.

نعم، قد يشعر كل منكما بلذة القرب لفترةِ ما، من حيث أن ميل كل واحد منكما للآخر ومع ما قدمه لكِ من خدمات أمر لا يخلو منه بنو آدم، ولكن وماذا بعد؟

ليس أمامك إلا ثلاثة طرق، ولن يمكنك إلا السير في واحد منها فقط.

إما أن يبقى الوضع على ما هو عليه، وهذه خيانة، إن لم تصل في طبيعتها لنلحقها بالخيانة التي نصف بها دوماً وقوع الزنا بين رجل وامرأة، إلا أنها خيانة بصورة أو بأخرى حين تكونين مع زوجك بجسدك فقط و قلبك مع رجل آخر.

فهل يمكنك مواصلة السير في هذا الطريق؟

الثاني: وحتى تكونين منسجمة مع نفسك فما عليكِ إلا الطلاق حتى لا يعذبك ضميرك بهذه الخيانة، وهنا لا نعلم عن زميل العمل هذا هل سيتزوجك أم لا، وهل أنتِ مستعدة بالفعل لمفارقة زوجك من أجل هذا الزميل؟

الثالث: إن إخماد الحريق من بداياته يؤمن السير والمسيرة مع زوج وثق بك، ولم يمانع في عملك خارج البيت، وهذه أمانة، فانظري ماذا أنتِ فاعلة فيها، وهنا لا سبيل إلا بالاستقالة من هذا العمل أو الانتقال لفرع آخر بعيداً تماماً عن هذا الزميل فلا ترينه مطلقاً مهما كان الأمر من حين قراءتك لهذه الإجابة.

وأخيراً أريد منكِ مشاهدة هذا الفيلم معي: ذهبتِ يوماً لمحل عمل زوجك، فإذا به أمامك مستغرق في حديث ودي ونظرات ملؤها الشوق، تنساب الكلمات العذبة في ثنايا حديثه لزميلته في العمل، فما شعورك أنتِ حينها وما ردة فعلك؟

إن كرهتِ ذلك منه، فاعلمي أيضاً أنه يكرهه منكِ، وإن اطلع عليه، فقد يتطور الأمر لأكبر من ذلك.

أنتِ إنسان أكرمه الله تعالى بالعقل، ولكِ رسالة في هذه الحياة، وأنتِ محاسبة بمفردك أمام الله يوم لقائه، لذا أوصي نفسي وإياكِ أن نعد ونحسن الإجابة لأسئلة كثيرة لن نتمكن حينها من الرجوع لأوراق إجاباتنا في هذه الحياة من أجل تصحيح أو استدراك.

أسأل الله تعالى أن ينير بصرك وبصيرتك، وأن يهديك للحق، ويشرح صدركِ له ويربط على قلبك ويحببك في زوجك ويحببه إليكِ، ويصرف عنكِ الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأن يهدي هذا الشاب، ويصرف كل منكما عن الآخر، ويغني كلاً من سعته، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - محمد عمر | مساءً 02:57:00 2009/03/29
الاخت السائلة اعلمي انك قد قطعت شوط في تدمير حياتك وبيتك وفي هذا الوقت الوضع مناسب جدا للرجوع عن طريق الدمار ، كأن عندك فراغ عاطفي سببه زوجك اطلبي من زوجك مزيدا من الكلمة اللطيفة التي يحبها قلبك ، ابتعدي كما قالت الاخت عن هذا العمل عاجلا عاجلا عاجلا وليس اجل ، ابدأي من الان بعدم السماح لهذا الشخص بالتحدث معك واقطعي السبل المؤدية لذلك ، اعلمي ان هذا الطريق غير صحيح البتة في الارتباط باي شخص ، الكلام المعسول بانك اخته كلام شيطاني اخره عواقب وخيمة احزمي امرك واستعيني بالله وستجدي انك كم كنت قليلة عقل في هذا وعليك بدعاء الله عز وجل والله اعلم
2 - الحق يقال | مساءً 05:59:00 2010/03/05
وهل المتزوجة التي عاهدت الله والرسول والزوج عندما كتب العقد ،هل تكلم رجل غيرزوجها؟ مهما كانت الاسباب فهذا خداع الله أولا والرسول صلى الله عليه وسلم ثانيا ثم زوجكي ثالثا ...إتقي الله وتوبي إليه قبل فوات الاوان كثير خدعن الله والرسول والزوج فأصابهم الله بمصيبة ليس لها حل،مرض الايدز ،السرطان،.....