الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

قطيعة بين أشقاء!

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ السبت 20 محرم 1430 الموافق 17 يناير 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي وأختي تقاطعا وتدابرا، وكلاهما عازم على ألا عودة للآخر.. فما هو الحل؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أخي العزيز:
شكراً لك على حرصك على إخوانك، وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان عملك الصالح، الحقيقة أنه لا يوجد في الرسالة ما يشير إلى دور الوالدين، فلا أدري هل هما موجودان؟ وهل هما يعلمان بما بين إخوتك؟ وعلى كل حال فلابد من التفكير في إشراكهما إن كانا موجودين بشرط ألا يؤثر ذلك سلبياً على المشكلة أو عليهما.
أما حل تلك المشكلة فبالأمور التالية:
. حاول تشخيص الداء بصورة دقيقة، أي ما هو السبب الرئيس في عزم كل منهما على ألا عودة؟ وما هو سبب المشكلة؟ فبداية الحل تكون بمعرفة  أسباب المشكلة.
. كن عادلاً بقدر ما تستطيع، ولا تجامل ولا تحابي على حساب الحق.
. حاول توضيح ما يكنه كل منهما للآخر من حب، حتى لو بالغت في ذلك  فكما لا يخفى عليك أن من مواطن جواز الكذب: الكذب من أجل إصلاح ذات البين بين أخوين في الله فكيف بين الإخوة في النسب؟.
. حاور كل منهما على حدة، وبين له مدى خطئه، ولا تحمل الطرف الآخر كل المسؤولية، بل اجعلها مسؤولية مشتركة بين الطرفين، ثم بين فضل العفو والتسامح والتغاضي بين المسلمين.
. ذكرهما بما بينهما من علاقة، وما ينبني على استمرار التقاطع ليس عليهما فقط بل على الأسرة بأجمعها، وعلى أبنائهما خاصة، فما موقف الأب من ابنه حين علم أن أباه لا يكلم عمته؟ وما موقف الأم حين يعلم ابنها أو بنتها أن أمها لا تكلم خالها؟ ألا يؤثر ذلك على تربيتهما وتنشئتهما؟ 
. حين تشعر بأنك قد حاولت ولم تنجح ابحث عن أطراف أخرى تعينك –بعد الله-  على السعي في حل المشكلة، وهؤلاء الأطراف يجب أن يكونوا من المقبولين عند الطرفين أو أحدهما كما يجب أن  يتصرفوا بحكمة وتريث.
. نوّع في أساليبك ولا تستمر على أسلوب واحد، فمرة تتحدث معهم مباشرة، ومرة أخرى تعطيهم شريطاً للتذكير، ومرة أخرى تذكر قصة دون تعليق، ومرة تهديهم كتابًا،   ومرة تهمل الموضوع لفترة من الزمن،... وتخير من الأساليب ما يغلب على ظنك أنه يؤثر على المقابل .
. حاول استغلال المناسبات العائلية (مثل الزواج لأحد أفراد العائلة) لجمعهما مع بعض،  وكذلك المناسبات العامة مثل الأعياد.
. لا تكثر من الحديث في الموضوع معهم، فقد يكون من المناسب إعطاء فرصة لكل منهما ليفكر في الموضوع لوحده بعيداً عن التأثيرات الخارجية، وأيضا حتى لا تصبح ضيفاً ثقيلاً عليهم  فلا يرغبوا بحضورك مما يقطع الحبل منك في التواصل معهم.
. تذكر أنه من الصعب أن تكون العلاقات متينة وقوية، وليس هذا المطلوب، بل المطلوب ألا يكون  هناك تقاطع وتدابر، فارض بالقليل إذا تم، واعلم أن الزمن كفيل     -بإذن الله- في العلاج متى ما توفر الإيمان في القلوب.
. أكثر من الدعاء لهما  بظهر الغيب، وتخير من الأوقات والأحوال ما يكون أدعى لقبول الدعاء.
. حاول تضييق دائرة الموضوع، ولا تجعله ينتشر بين أفراد العائلة خاصة الأبناء فليس من المصلحة أن يعلم الأبناء علاقة الآباء وما يشوبها إلا أن تكون هناك مصلحة راجحة في تبيين الأمر له وبأضيق الحدود.
. أمر أخير وهو خطير وأنت أدرى به، هل من المصلحة أن تعلن لأحدهما بأنه إذا لم يقبل المصالحة  فإنك ستقاطعه أيضا؟!! لا تستعجل في هذه النقطة وتريث في دراستها قبل أن تقدم عليها.
في الختام: أسأل الله أن يؤلف بين قلوب إخوتك، وأن يردهم إلى الحق رداً جميلاً، وأن يتوب عليهم جميعاً وأن يجمع قلوبهم على الحق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ليلى | مساءً 07:39:00 2009/06/01
أنا واخوي متقاطعين وبصراحة انا اللي بدأت فكرة التقاطع واصريت عليها لأنه شخص لا يحتمل ابدا. ومن المستحيل أن يكون بيني وبينه تعاطي، حقيقة وددت ان العلاقة بيننا تكون بسيطه لكنه يرفض ويصر أنها تكون عميقة وهذا الشي يثير بيننا الخلافات المستمرة!
2 - انا مثلك اقاطعه | مساءً 01:35:00 2010/10/05
لانه نحن نشئنا وترينا دون روؤية بعض وعندما عزم ان يرانا اصبحت الامور بينا ليش بين اخوين ما تشبه بين رجل وزوجته حاولت اتخلص منها لكن هو لم يبادر وتزوج وايضا لم يبادر الى ان يتركني قررت مقاطعته وعددم الاختلاء به طلب السماح وانه لن يقرب الي ابد لكن هذا الامر لم يكن جاد به تكررت منه اكثر من مره في كل مره يعدني ولا يفي قررت مقاطعته بالمره واخبرته صريح العباره اذا ترغب ان تراني لابد بوجود اخوتك قاطعني وكاني لا اعني له شيئ بعد ما دمرني الان اعيش بضياع وندم والم وحزن لا كيف يعتبرني اخته اذا هو صادق ويرفض حتى السؤال عني بمكالمه بسيطه الافظل لكما الا ترجعا عن تجربه والله ان النفسيكما ستحدثكما بفعل السوء اذا اصبحتما بخلوه عندما ينكسر الحاجز من اول مره يصعب ارجاعه لابد ان يكون معكم شخص ملازم طوال حياتكما