الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تعسَّر زواجه بصديقتي فخطبني!

المجيب
التاريخ الاحد 25 ربيع الأول 1430 الموافق 22 مارس 2009
السؤال

أنا فتاة ملتزمة والحمد لله، تقدَّم لخطبتي شاب ملتزم، ومعروف بحسن أخلاقه، والداي فرحا به كثيراً، لكن المشكلة تكمن في كون هذا الشاب خطب فتاة من قبل، وأمه ترفضها كل الرفض منذ أكثر من أربع سنوات، وهذه الفتاة تقيم معي في نفس الغرفة بالإقامة الجامعية، وتحدثني عنه كثيرًا، أي أنها تحبه كثيرًا، وكنت كثيرًا ما أواسيها وأنصحها بالصبر لعل الله يهدي أمه وتقبل بها زوجة لابنها، لكن ذلك الشاب قرر أن يتزوج بغيرها، علما أنه كان يحبها كثيرًا، ونزولا عند رغبة أمه قرر الزواج بغيرها، ولسوء الحظ وقع اختياره عليّ، فأنا محتارة بين القبول به، أو احترام شعور صديقتي والإعراض عن الزواج به.. أفيدوني بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الكريمة..

اللافت للنظر في رسالتك أن هذا الشاب تراجع عن  رغبته في الزواج من صديقتك نزولاً عند رغبة أمه، وهذا يحتمل معاني كثيرة متناقضة تتلخص في ثلاثة احتمالات:

-هذا الشاب يحرص على طاعة أمه من باب طاعة الوالدين، ومن ثم طاعة الله.

-هذا الشاب ضعيف الشخصية أمام أمه، وبالتالي يسهل التحكم فيه وقيادته.

-هذا الشاب يختلق هذه القصة للتخلص من وعوده لصديقتك، وإلباس الموقف صبغة طاعة الوالدين، وأنه هو ضحية لتعنت أمه، وهذه حيلة يلجأ إليها كثير من الشباب للتخلص من وعودهم للفتيات.

وبما أننا لا نعرف الشاب فلا نستطيع الجزم بأي من هذه الاحتمالات، ولا نملك إلا أن نحلل ما مددتنا به من معلومات في رسالتك.

ذكرت في رسالتك أن صديقتك كانت تحكي كثيرًا عن ذاك الشاب، وهنا نتساءل: كم من مرة حكت  له عنك وعن صفاتك وشخصيتك وما تعملينه وغير ذلك مما يثير خيال أي سامع، وهذا فخ تقع ويقع فيه  خطيبات وزوجات كثيرات، وكذا خطَّاب وأزواج كثيرون، حيث يبدأ أحد الطرفين بالحديث المستمر للطرف الثاني عن محاسن صديقه، ومميزات شخصيته، مما يجعل الطرف الثاني يكوّن  صورة خيالية ومثالية لذاك الصديق/ الصديقة، ويبدأ بالتعلق به على المستوى العاطفي، وقد يتجاوز إلى خراب البيوت أو العلاقة، وذرائع الطرف الثاني لا تنتهي من انتقاد لشريكه، أو للحياة معه، أو لأي سبب آخر، منها رفض الوالدين في حالتك للخطيبة.

ألم تسألي نفسك: لماذا  هذه الصدفة، أو سوء الحظ هذا كما سميتيه أنت ليختار من بين كل البنات صديقة الفتاة التي يدعي حبها، أم من كثرة حبه لها يريد أن يعطيها بدل اللطمة لطمتين الانفصال عنها والزواج بصديقتها.

إن ما ذكرته لا يتعدى كونه احتمالاً، لكنه يستوجب منك إعادة التفكير والنظر فيما حولك، فإذا صح تحليلي فإن هذا الشاب خائن ومحتال، وبالتالي لا أمان له كزوج مستقبلي مهما أظهر من حسن خلق.

أما إذا كان بريئا مما ذكرته -وأستبعد ذلك- (أستغفر الله على سوء الظن)، فإنه قد يكون  يرغب في الزواج بصديقة حبيبته مما سيجعلك "وأنت هذه الصديقة" تعيشين كزوجة لشخص قلبه متعلق بغيرك، مما يجعل حياتك الزوجية مبنية على شك في مشاعر زوجك اتجاهك، وحتى لو تغيرت هذه المشاعر بالحب اتجاهك، ولهذا لن تكوني مرتاحة البال، إضافة إلى إحساسك بتأنيب الضمير؛ لأنك ستكونين من الأطراف التي شاركت في إيلام صديقتك.

اعلمي أختي -رغم ما ذكرته سابقًا- أن الزواج قسمة ونصيب، وإذا كان مقدرًا لك الزواج بهذا الرجل فلا مفر لك من ذلك، ولكن لا تسمحي لأحد أن يحتال عليك، أو أن يجعلك وسيلة لإيذاء أختك المسلمة، وعلى المسلم أن يكون كيسا فطنًا، فاحذري أرجوك، وابحثي في الموضوع بشكل أكثر موضوعية، وأكثر ذكاء.

والله المستعان. ووفقك الله إلى ما فيه صالحك وصالح صديقتك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أجنادين | مساءً 01:51:00 2009/03/22
ما قالته الدكتورة فاطمة موفق وجميل بشكل كبير . ولا أضيف إنما أوضح بعض ما أبهم وهو : - أن وصف ومدح الآخر أمامكِ قد أكسبه صفات حسنة جداً وهذا ما جعلكِ تثنين عليه كثيرا ، لذلك صديقتكِ ليست مصدر تزكيته لأنها تحبه . - ربما يكون صادقاً تماماً في حبه لصديقتك وامتناعه براً بوالدته عن الزواج منها لكنه سيتزوج منكِ كتعويض عن الحبيبة التي منع عنها ، فهو لايراكِ إلا من خلال قربكِ من تلك الرفيقة . - لو كان محقا فيما يطلب كأقل ما يمكن أن يفعله أن يفهم صديقتك ذلك الأمر ويخرها برغبته بالزواج منكِ وهي التي تقدم لكِ هذا الطلب ، لذلك عدم مراعاته لمشاعر من أحبته يحتاج منكِ للتدقيق الشديد في مقصده ، قد يكون محقا لكن قد يكون ليس بذاك المقام من المحبة التي تجعله فقد يمتنع بسبب اعتراض والدته ، محاولة ايضاح رغبته أمام صاحبتكِ لا شأن لها بوالدتكِ . - ربما ثناء صديقتكِ عليكِ قد جعله يسعى لكِ وربما كانت علاقته تتقوى بصديقتكِ من أجلكِ . كل الأمور واردة إلا أن الأمر الأعظم الذي ينبغي أن تقدميه هو أن تدعي الله كثيرا موقنة بالإجابة وتتصدقي عن نفسك ليزكيكِ الله ويختار لكِ الأصلح ليس ما يميل إليه قلبكِ . والمهم أن لا تنظري لفلان من الناس أنه يحبكِ أو أنه مرهف الحس أنظري لأخلاقه خصوصا مع من يخالفهم أو لا يجد غضاضة في إيذائهم ، فلربما كرهكِ في الغد فألحق بكِ الأذى ، فالمخرج هو اللجوء إلى الله ، وذلك حتى لا تظلمينه وترديه بسوء ظن ، وأيضا أن لا تتسرعي ويعميك التصور الذهني عن أنكِ تقررين قرارا يختص بحياتكِ لا تساهل فيه . أيضا : ربما يكون طلبه لكِ مرحليا بحيث يحصل عليكِ ومن ثم يحصل على صاحبته ، لأنه قد يبرر لها فيما بعد أنه أختاركِ لأنكِ قريبة منها ولأنها تحبكِ ، تزوج منكِ لكي لا تعترض أمه ، وعادة الزوجة الثانية يتم التسامح معها والتسامح مع الأبناء بشكل كبير جدا وممكن يكون هذا من ما يفكر به ويكون صادقا في كلا الحالين . - تقدمه للزواج يكسب طلبه الجدية سواء تجاهكِ أو تجاه صاحبتكِ ، والأفضل لكِ أن تقدمي لتحليل الموقف من تثقين به من إخوانك ويكون ذا عقل وبعد نظر ويتكلم مع الرجل ويتفاهم معه بشكل كبير ويعرف لماذا صدف عن صاحبتكِ بشكل صريح ولماذا اختاركِ أنتِ ؟ المحور هنا هو هذا ( الشخص ) . والله أعلم . ... رسالة خاصة لـ : د . فاطمة حبذا لو كان هناك إيميل للتواصل معكِ تعليقا على هذه الإشارة الإشارة أعجبتني كثيرا ، وتعدد زوايا النظر جميلة إلا أني أنقد أمرين : - لابد من الموازنة بين سوء الظن وحسن الظن وليس تغليب سوء الظن حماية دائما بل قد يكون حسن الظن هو الحماية ، والناس قد تخاف والخوف جميل إن قاد لفعل حسن أو منع من فعل قبيح لكن لابد أن يمحص هذا الخوف فهل هو محمود أم مذموم ؟ - الثاني : شعوركِ النفسي له تأثيره البالغ بالطبع في الإشارة ولو كان جملة ( كما وضعتيه ) المُستشير لولا قلقه ولولا شعوره بالحيرة لما استشار ولعزم أمره وقام بفعل ما يريد ، ومن خلال رسالة الأخت يتبين أنها محتارة جداً ، وتكاد تكون تائهة فهنا قد لا تستجيب للدوافع العقلية تجاه هذا الطلب ولا أيضا تجاه الإجابات العقلية بقدر ما تستجيب للمخاوف وأيضا للإشارات النفسية خصوصا لمن وضعت الاستشارة بين يديهم . فالشعور هنا له دور البطولة في هذه الاستشارة ، وهذا هو النقد البسيط فقط . وشكراً لكِ وأتمنى أن أقرأ لكِ دائما . أختكِ .
2 - محمد شادي | مساءً 04:01:00 2009/03/22
بعد الاستشارة لا بد في نهاية الامر من الاستخارة ليكون الفصل لحكم علام الغيوب ولتيسير عالم الغيب والشهادة ، في حال زواجك من هذا الرجل فيجب عليك قطع علاقتك باختك المسلمة درءا للفتنة او للابتعاد عنها كون وجود الماضي الذي تحدثتي عنه ثانيا يجب معرفة سبب رفض والدة صديقتك لهذا الرجل وتمحيص السبب واخذه بعين الاعتبار ثالثا يجب السؤال عن الرجل في نطاق عمله وصداقته وفي نطاق عائلته وعلاقاته الاجتماعية البعيده عن جو المسجد وكذلك في جو المسجد مع العلم انه ليس هناك ملاكئة لكن اخذ انطباع عن سلوكه الرجل المالي والاجتماعي والاخلاقي والشرعي ، رابعا النصيحة عليك بالدعاء بتملق واللجوء الى الله عز وجل بتجرد ان ييسر لك الخير وابشري بالسعد استشارة ودعاء ثم استخارة فلا ريب ولا ريب ولا ريب من التوفيق مع تذكر اننا في دار الدنيا ولسنا بالجنة وشكرا
3 - قلب الرماد | مساءً 02:58:00 2009/05/23
بسم الله الرحمن الرحيم أختي الكريمة : ليس بعد رأي د.فاطمة وتحليلاتها صواب...أظنه والله أعلم الصواب بعينه..زونحن بحكم عمرنا وعملنا وطول تجربتنا نرى ما رأته الدكتولرة فاطمه جزاها الله الجنة وأسأله سبحانه ان ينور بصرك وبصيرك ويخلفك خيرا
4 - ام مشاري | ًصباحا 09:16:00 2009/09/06
نصيحة لا تاخذينه زوجي كان مرتبط بحبيبته ولكن الشك أنهاءعلاقتهم الزوجية لكن يقارني بها ويكره ان اضع عطور فرنسية لانها تذكره بها....الله يوفقك مع غيره ا
5 - ح-ح-ح | مساءً 06:27:00 2010/10/16
ياشيخه اتقي الله في صديقتك ولاتحاولين تبررين لنفسك لاتفكرين ان المشاعر لعبه يعني وثقت فيك وكانت تقولك كل شي عن خطيبها تقومين تكافئنها بخيانتك لها اقسم بالله ان هذا من تزيين الشيطان لك وانا متاكده لو تزوجتي هذا الرجل ماراح ترتاحين معه صدقيني كل ماشفتيه راح تذكرين صديقتك وتلومين نفسك خاصة لو كانت علاقتك فيها قويه ------------لاكن الحين الشيطان قاعد يزينه في نظرك وبعد ماتاخذينه راح يوريك ابليس كل عيوبه وراح تذكرين صديقتك وتحسرين على نفسك -------انا بقولك شغله اذا تبغين تاخذين القرار الصح حطي نفسك مكانها وشوفي هل انتي تقدرين تتحملين هذا الوضع لو كنتي مكانها ----------انا اتحدااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك انك تقولين ايوه -----------------مدام انتي ماتتحملين الوضع هذا اذا اتركيه لوجه الله --------والله سبحانه وتعالى بيعوضك خير منه يمكن هذا اختبار لك من الله عز وجل ------------عشان يشوف مدى اخلاصك فالاخوه والصحبه ولا انتم وش مفكرين ان الصديق ماله حقوق وواجبات--------------------حرام عليك تجرحينها اتقي الله عز وجل صديقتها وتطعنينها في ظهرها اجل وش خليتي للغريب----------------لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ----------ياشيخه هذا الرجل شيطان يبغى يحس بااهميته ويبغى يفتن بينك وبين صديقتك -------فيه رجال كذا ---مايحس باهميته الا كذا ---------يترك البنت ويترك كل بنات العالم ويتزوج صديقتها ولا جارتهم ولا اي وحده تقربلها مو حبا فيها لا والله بس عشان يقهر الاولى --------------الله واكبر يالكذب الحين امه مهي راضيه لا ياقلبي هذي حيله ----بس رضت بصديقة البنت وش معنى يعني وش بيكون الفرق اقول هذا لو عند ذرة مرؤه مايروح يخطب صديقتها ---------------حسبي الله ونعم الكيل فيه --------بقولك شغله ياقلبي وهي اكبر دليل على ان زواجك هذا غير متوافق انك محتاره بدليل انك طلبتي الاستشاره ولاكان على طول وافقتي لاكن انتي ضميرك قاعد يانبك ان اللي قاعده تسوينه شي غلط ويجرح صديقتك ------وشوفي كمان ردة فعل الناس كل الردود اللي انا شايفتها ضد هذا الزواج فما بالك بصديقتك--اتركيه كرمال مشاعر صديقتك وزي ماراعيتي مشاعرها صدقيني الجزاء من جنس العمل الله بيسخرلك اللي يراعي مشاعرك وياخذ بخاطرك في اي موقف تتعرضيله --------ترى الدنيا دواره وراح تتعرضين لمواقف كثيره صعبه فاتقي الله في مشاعر صديقتك --والله بيعوضك احسن واحسن واحسن صدقيني----------اعرف ان الرد هذا متاخر كثير لاكن انا تعمدت ارد لا فيه ناس كثير غير السائله راح يقرون هذا الرد-----------ولان هذه المشكله متكرره دائما في محيط الصديقات -------------وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم