الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية معاملة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حين يغدر الزوج بزوجته في عقد بيع!

المجيب
التاريخ السبت 01 ربيع الثاني 1430 الموافق 28 مارس 2009
السؤال

والدي أخذ من والدتي (20000) دينار مقابل قطعة أرض يملكها، بأن يسجلها باسم والدتي ملكا لها، وبعد استلام المبلغ رفض والدي تسجيل الأرض باسم والدتي، فماذا تفعل والدتي في هذه الحالة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في  البداية موقع الإسلام اليوم يشكركم على التواصل معه، ويدعو الله تعالى أن يوفقكم لكل خير..

أختي الفاضلة، هذا الجواب ينصب فقط للصورة التي  تدور في ذهني كاتب الرد عنكم وعن أسرتكم المباركة، وهي أسرة مستقرة تعيش تحت سقف واحد، يلفها الحب والود يجتمعون يوميا في أكلهم وشربهم وحديثهم، لأن الأسرة التي  بينها خلاف وشقاق لا يمكن لأم أن تعطي زوجها هذا المبلغ الذي له قيمة مهما كان حال مالكه، أما وإن الحال كذلك فأنني أرى أن نرتب الأولويات في العلاقة بين الوالدين، وهو أن مثل هذا الموضوع لا يسقط حق الوالدة في مالها إن كان الأمر كما ذكرت ليس له ملابسات أخرى، كأن يكون حقًا للأب انتهز هذه الفرصة في أخذ حقه، بل الأمر كما ذكرتِ بهذه الانسيابية.. ضعي أختي الفاضلة جمع الشمل بين عينيك، وتعاملوا مع هذه الموضوع بشيء من الحكمة في التودد للوالد أن يعيد ما أخذه بلطف، أو يلتزم بما وعد به، أو يَعد بأن يعيده في المستقبل عن طريقكم، أو طريق أحد أصدقائه أو أعمامكم، بشرط أن لا يكون هناك تشهير بأبيكم إن كان ينظر إلى تدخل أحد من الخارج بأنه تشهير فيكبر الموضوع، قدروا ذلك أنتم، أو تتوصلون معه إلى أن يعيد المبلغ على دفعات، المهم أن تقدموا أولوية جمع شمل الأسرة وله التقديم، لأن الله تعالى يقول "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها" وأؤكد على شيء مهم أن الموضوع له معادلتان، إما أن يحل كله، أو لا يحل، بل  كثير من المشكلات تحل جزئيا، أو يحل جزء منها، فيمكن أن يقال له أن تكتب باسمه واسمها معا حتى يرد المبلغ، أو يتدخل الأبناء والبنات في دفع المبلغ للأم، فهذا من الإحسان، قال الله عنه "وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحساناً".

كذلك فالأم يمكن أن تخفف شروطها، فثنائية الحل إما أن يرد المبلغ كاملاً الآن، أو يكتب الأرض باسمها، ربما يعقد ويبطئ الحل، فيمكن تجزئه الحل إلى أقساط، أو التفكير في بدائل  مهمة في هذا الموضوع، المهم أن تضعي مصلحة جمع الشمل بين عينيك، والحذر الحذر من التفكير في المحاكم أو الطرق التي تخسر الأسرة أضعاف أضعاف المبلغ، كما أووكد على الإحسان للوالدين وبرهما؛ فهذا من أعظم الخير والتقوى.

وفقكم الله لما يحب ويرضى ويسر أمركم..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - قارئ من مكان ما | مساءً 03:26:00 2009/03/28
يبدو لي من الأهمية بمكان أن يعرف الجميع بأن هذا إغتصاب لمال الزوجة وهو ظلم وعدوان. إذا أكل منه الزوج فإنما يأكل سحتا و(من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به). وإذا كان هناك من أبنائه أو آباءه من يستطيع أن يؤطره على الحق فهو واجب في حقه.
2 - محتسب | مساءً 04:13:00 2009/03/28
تبقى بعض رواسب التخلف والإنحطاط ومن أشنعها نظرتنا إلى عدم تملك الزوجة للمال ، بل وأن ما تملكه الزوجةمن مال فهو لزوجها كالمال الذي يجمعه العيد لسيده ، فكل ما جمعته الزوجةمن مال فهو حلال له ، بل قد يصل التخلف إلى أن تمنع المرأة من الميراث والذي قد فرضه الله لها في كتابه الكريم !! فواآسفاه !!؟؟..
3 - دينا | مساءً 11:36:00 2009/03/29
لمادا عندما يفتري الزوج ويظلم نخاف على مشاعر رجولته من أي تدخل لاحقاق الحق.وهل ما فعله فيه جنس من الرجولة والشهامة.لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
4 - أم فهد | مساءً 02:37:00 2010/06/27
هناك فرق بين عدم الإعتراف بحق المرأة في التملك وأخذ حقها دون التطرق لعدم أهليتها للتملك وهذا ما فهمته من سؤال الأخت , الرجل أخذ مالها بغير وجه حق وقد يكون ممن يرى للمرأة أحقية التملك ولكن غره المال نسأل الله أن يردنا إليه ردا ً جميلا ً