الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل هذه الاختلافات ستجعل الزواج فاشلاً

المجيب
التاريخ الاثنين 10 ربيع الثاني 1430 الموافق 06 إبريل 2009
السؤال

أنا شاب من أسرة متوسطة حديث التخرج لنا جيران يعيشون في بلاد الغرب لهم ابنة وُلدت هناك وعاشت هناك ومعها الجنسية الفرنسية طلبت خالتها مني أن أتقدم لها لأتزوجها ولكني من أسرة متدينة هذه البنت أخذت كل العادات الفرنسية أو معظمها، غير أنها على استعداد لأن تلبس الخمار، ومحبةٌ للدين، وأهلها من الأثرياء، وهذه تعتبر فرصة لي لأني شاب في بداية حياتي فهل أتزوجها أم لا.. أريد الإفادة بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم..

أولاً: مرحبـاً بك على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك الثبات على طاعته كما أسأل الله لك الخير في الدنيا والآخرة وبعـد...

أحييك بتحية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك الزوجة الصالحة المعينة لك على دينك ودنياك، كما أسأله أن يعف شباب المسلمين وأن يحفظهم من كل مكروه وسوء.

حقيقة كم أنا مسرور من رسالتك هذه لأنها تحتوي على كثير من دواعي السرور منها على سبيل المثال حرصك على اختيار ذات الدين لتكون شريكة حياتك وهذا هو عماد السعادة في الأسرة كما قرر الإسلام فالمرأة في ديننا تنكح لأربع "لمالها ولجمالها وحسبها ونسبها" وكما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".

فإنه لمن الذكاء والفطنة أن يختار الشاب من البداية ذات الدين حينئذ تقصر عليه كثير من المسافات الطويلة ويسهل عليه كثير من الصعاب فالمرأة المتدينة التي تخاف الله تبارك وتعالى تعلم أنها مسئولة أمام الله تبارك وتعالى عن زوجها وماله وعياله.

ثانيا: من دواعي السرور في رسالتك هذه حرصك على الزواج المبكر في سن الشباب لأن كثيرا مما أصاب المجتمع سببه ارتفاع معدل سن الزواج بين الشباب والشابات وهذه حقيقة هي روح الإسلام في هذا الأمر، إذ الأمر على لسان النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث حينما أمر بالزواج كان موجها للشباب قال -صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".

ويقول علماء الاجتماع الغربيون "إن الأمة التي تنجح في خفض معدل سن الزواج، هي أمة جديرة بالتقدير والاحترام لأن هذا هو الطريق الآمن لمواجهة الغريزة الجنسية".

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق المسلمين حكامًا ومحكومين إلى خفض معدل سن الزواج حتى يصلح المجتمع وتحفظ الأمة.

أخي محمد لقد سألت عن إمكان تقدمك لخطبة هذه البنت المسلمة التي نشأت في فرنسا، وأنا أقول لك لا مانع من هذا إذ ليست النشأة في بلاد الغرب عيبا ولكن أضع أمامك بعض الضوابط إن كانت موجودة في هذه البنت فتقدم على بركة الله تعالى وإلا فأنت في بداية الطريق ولم تخسر شيئا وهذه الضوابط هي:

أولا: انظر إلى مدى التزام هذه البنت بالطاعات والعبادات كالصلاة في وقتها وصيام رمضان وسائر هذه العبادات.

ثانيا: انظر إلى أخلاقها وسلوكياتها ومظهرها هل هي ترتدي الحجاب وتحب المحجبات هل هي صادقة في حديثها هل تتحلى بخلق الحياء.

ثالثا: انظر إلى الكفاءة سواء أكانت كفاءة مادية أو اجتماعية هل فارق المستوى بينكما سيحدث خللاً في حياتكما.

رابعا: انظر إلى مدى استعدادها لأن تحيا حياة إسلامية كريمة وأن تبني بيتا مؤسسا على تقوى الله تبارك وتعالى.

قد تظن بذلك أني أصعب عليك الأمور ولكنها ليست صعبة وأنا في الحقيقة لم أرد أن أجيب على سؤالك بنعم أو لا، ووضعت لك هذه الضوابط لتحكم أنت بنفسك ولتكون صاحب الاختيار والقرار في انتقاء شريكة حياتك ويمكنك أن تتوصل إلى معرفة هذه الضوابط بمراقبة أحوال هذه الفتاة عن طريق الحكماء أو الحكيمات من أهلها أو أهلك خاصة أنك قلت إنكم جيران.

وفي النهاية أخي محمد أكثر من سؤال الله تبارك وتعالى الزوجة الصالحة وتضرع إليه في دعائك وسجودك وألح عليه في هذا الطلب عساه سبحانه وتعالى أن يهيئ لك الخير وأن يهديك سواء السبيل.

وختاما أرحب بك ضيفا عزيزا غاليا على موقعنا هذا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.             

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - رياض | مساءً 04:53:00 2009/04/06
لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم.. إستخر الله و توكل عليه ،
2 - أم عبدالله | ًصباحا 01:14:00 2009/04/07
لماذا يجب علينا النظر الى الكفاءة الاجتماعية؟ لم يكن الرسول ليزوج الحجام من أحد البيوت الكريمة هناك الا رسالة لدرأ مايسمى بالفروق الاجتماعية التي ليس لها أساس في الدين.. الناس سواسية كأسنان المشط... لا فرق بينهم الا بالتقوى.. أخي استخرثم استخر ثم استخر الله.. وثق بأن ماكتبه الله لك هو الأفضل..
3 - محمد المصري | ًصباحا 11:40:00 2009/04/07
ما أجمل تسيق الجواب وبارك الله في الشيخ المجيب وأكثر الله من أمثال القائمين على هذا الموقع المتميز الطيب وأتمنى أن أزيد شيئا بسيطا هو من الأهمية بمكان : أولا: إلى هذا الشاب وكل الشباب ياليتكم قبل الزواج تخططوا بعمل جدول لأهم الصفات التي تريدها في زوجة المستقبل وحدد إذا كانت هذه الصفات لا غنى عنها أو أنها صفات يمكن التنازل عنها أو أن هناك صفات يمكن استدراجها في المستقبل لتحقق بذلك حسن الاختيار بالتخطيط. ثانيا: لا خاب من استخار ولا ندم من استشار ثالثا: أنصحك بأن تأخذ النصيحة مباشرة من فم عالم وشيخ تحكي له الظروف كاملة لينظر بعين الخبرة فكثيرا ما نحكي ولكن لا تكون الحكاية المضروبة والمذكورة واقعية بالفعل. وأخيرا أشكر الشيخ المجيب والذي أخلص في جوابه بذكر الوسائل مباشرة وبدون لف ولا دوران كعادة كثير من المجيبين
4 - فوزية - المملكة المتحدة - رزق الله المسلمين الاتحا | ًصباحا 11:42:00 2009/04/07
ما شاء الله جواب سديد وأتمنى أن نكثر من عرض مثل هذه الاستشارات الشبابية وخاصة للزواج وتحديد الغاية للشباب وياليتكم تخصصوا لها جزء معين من نافذتكم الموقرة
5 - أمة مسلمة - فرنسا | ًصباحا 11:45:00 2009/04/07
لماذا دائما تجعلون الاختيار والحديث عن الاختيار وحسن الانتقاء كلاما موجها للرجل فقط وإن كان على سبيل التغليب ولكن نطلب أن تبينوا أن الانتقاء والاختيار يكون أمرا مطلوبا كذلك من البنت عند الزواج وجزا الله المجيب خير الجزاء
6 - أم حبيبة - مصر أم الدنيا | ًصباحا 11:47:00 2009/04/07
إن كثيرا ما يتعرض الشباب لمثل هذا الذي يمر به أخونا الشاب والذي يريد أن يتزوج ولكن لا يحتار فالله وضع الحل والجواب على سؤاله في كتابه حين قال : (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) فالرجل والمرأة إ‘ذا أرادا الختيار فلختارا على كتاب الله وسنة نبيه .. وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا
7 - فتوح عبدالفتاح فتحي - السعودية | مساءً 12:07:00 2009/04/07
بارك الله فيك -- إجابة سديدة
8 - ما شاء الله تعالى | مساءً 12:08:00 2009/04/07
اللهم ارزق شباب وبنات المسلمين زوجات وأزواجا صالحين يارب العالمين واستر بيوت المسلمين
9 - عبدالله الهذيل - السعودية | مساءً 12:13:00 2009/04/07
لا تعجب يازمن من فعل البشر فما زلنا ننتظر الكثير وهل بنات المسلمين في بلدك التي تسكن فيها قد انتهين ؟!! أعتقد أنه لا ... فلماذا البحث عن سمك في ماء؟!!!
10 - عبدالرحمن - فلسطين | مساءً 12:15:00 2009/04/07
ياشباب الإسلام ... نحن هنا في فلسطين إذا أراد أحدنا أن يتزوج من فتاة في قرية مجاورة يكون الأمر صعب فاستعينوا بالله وسلوا الله العفو والعافية، وأؤكد على ما قالة الشيخ الفاضل المجيب في أن الإجابة لا تكون بنعم أو لا ..... فهذا ما يمكن أن ينجزه الواحد منا ولكن خبرة الآخرين في وضع حلول وشروط وضوابط ولتختر أنت
11 - لماذا جنسية غير اسلامية | مساءً 12:17:00 2009/04/07
ابحث عن زوجة بين أهلك وقرابتك واجعل واستشر والدتك ووالدك فهما أكثر من يدرك مصلحتك
12 - أحمد ربيع - أنا أنت | مساءً 12:18:00 2009/04/07
السعيد من سعد بغيره والشقي من شقي بغيره أنا أنت هذا ما أريد أن أوقله وسآخذ بنصيحة المجيب وجزاه اللخ خيرا
13 - ممتاز - ألمانيا | مساءً 01:48:00 2009/04/07
ممتاز بجد يارب وفقنا جميعا لما فيه الخير في الدنيا والآخرة
14 - خير متاع الدنيا | مساءً 01:50:00 2009/04/07
المرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا فكن حريصا على اختيار متاعك وإلا ستتحسر حسرة ليس بعدها حسرة واسأل مجرب ولا تسأل طبيب
15 - ما أجمل أن تلتقي القلوب على محبة الله وبالله وفي ا | مساءً 03:02:00 2009/04/07
ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
16 - Ummu Yusuf | مساءً 04:30:00 2009/04/07
Yaa akhii Allah yuwafiqa bil kheyr!
17 - أم عبد الله: بريطانيا | مساءً 12:45:00 2009/04/08
جزى الله خيرا الشيخ المجيب. أخي السائل الكريم، فكر كذلك في أولادك وتربيتهم في فرنسا، هل أنت مستعد لتبعات ذلك، ناقش مع هذه البنت نظرتها لتربية الأطفال وماذا لو قررت في لحظة رأيت فيها أطفالك يضيعون، هل ستقبل هذه البنت ان ترجع معك إلى أي بلد مسلم. فكر في الشغل في فرنسا ماذا لو قالت يجب أن تشتغل من دون حجاب، ماذا سيكون موقفك من ذلك. هذه أسئلة أخرى أطرحها عليك؛ لأنها وإن كانت تبدو هامشية في بداية مشوار الزواج إلا أنها ستتحول بعد حين إلى شريان العلاقة الزوجية! هناك من البنات في الغرب هنا من لهن حب الدين ولهن العقل الراجح رغم مظهرهن الذي قد يتغير بالمعاملة الطيبة والحزم الحكيم ولكن لا تكن حالما فمنهن كذلك وهن كثيرات من لها فلسفتها في الحياة وموقفها من الرجل والتي تكون قد زرعت فيها في المدرسة. فالعلاقة هنا ينظر إليها على أنها علاقة صداقة وليست علاقة أوامر وطاعات وفهم الآخر وتفكيره يحلكثيرا من المشكلات وذلك بالاستعداد لذلك. فقد لا تتوقع منها مثلا أن تغضب وتقل ما شئت وهي صابرة ساكتة، قد تسكت نعم ولكنها قد ترد الصاع صاعين. انظر كذلك إلى أسرتها ومدى تدينهم ومحافظتهم على المبادئ وحرصهم على نقلها لأبنائهم. هناك شيء مهم كذلك تحتاج أن تراعيه وهو أن غالب الفتيات في فرنسا، حسب علمي وخبرتي مع بعضهن، يعتقدن أنهن أكفأ من هذا الرجل المستقدم من البلاد (بلاد الأصل) وهذا يوتر العلاقة من حيث الصراع على القوامة! لقد استشرت فاستخر وتوكل على الله سبحانه ونسأل الله أن يوفقك لما فيه خير الدنيا والآخرة.