الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أقاوم فتنة النظر

المجيب
التاريخ السبت 15 ربيع الثاني 1430 الموافق 11 إبريل 2009
السؤال

أنا شاب أحب القرب من الله والبعد عن الشهوات.. غير أن رغبات الشباب الجامحة.. تدفعني في أحيان كثيرة إلى النظر إلى بعض الصور المحرمة!

فأتألم لذلك كثيرًا... وما ألبث أن أعود إلى تلك المناظر والمشاهد! ماذا أفعل؟ كيف أزجر نفسي عن هذه الممارسات؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم حفظك الله..

سؤالك يتعلق بمشكلة النظر إلى المحرمات، وهي مشكلة خطيرة ومنتشرة في أوساط بعض الشباب بسبب ضعف دينهم، وكثرة فراغهم، وصحبتهم السيئة، وكثرة المغريات من حولهم، فتقودهم تلك العوامل مجتمعة إلى إرضاء شهواتهم بتقليب عيونهم في مشاهد وصور محرمة على الإنترنت أو الفضائيات أو الأسواق أو ما شابهها، وربما كان بعضهم يظن أن نفسه سوف ترضى وتشبع، ثم تكف عن مطالبته بالمزيد من النظر.

فإن كنت كذلك فاعلم يا أخي أن النفس كالطفل الذي كلما زدته دلالا زاد فسادا، كما قال الشاعر:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على   ***    حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه        ***    إن الهوى ما تولى يُصْم أو يَصِم

وارعها وهي في الأعمال سائمة        ***    وإن هي استحلت المرعى فلا تسم

كم حسنت لذة للمرء قاتلة      *** من حيث لم يدري أن السم في الدسم

واعلم أيها الأخ الطيب أنك إذا أدمنت النظر في المحرمات فإن نفسك قد تطالبك بعد ذلك بالوقوع في العادة السرية أو الزنا أو اللواط، وكلها محرمات شرعية، وصدق الله العظيم عندما قال: "ولا تقربوا الزنا"، أي ابتعدوا عن أسبابه ودوافعه كالنظر المحرم والكلام الفاحش وغيرهما.

وقديما قال الشاعر:

كل الحوادث مبداها من النظر                 ***    ومعظم النار من مستصغر الشرر

والمرء ما دام ذا عين يقلبها             ***    في أعين الغيد موقوف على الخطر

يسر ناظره ما ضر خاطره              ***    لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

وعموما فإنك بحاجة ماسة إلى أن تستحضر أن الله مطلع عليك، وقد أمرك بغض البصر.

ولو وقف بجانبك أخوك أو ابنك لاستحييت من تقليب نظرك في الحرام أمامه، فلا يكن ربك أهون الناظرين إليك، فإنه يعلم ما تفعل، وما تنوي أن تفعل، ولماذا تفعل أو لماذا لم تفعل.

وأوصيك عموما بعدد من الوصايا:

أولا: اصحب الطيبين الصالحين، فسيعينونك بإذن الله على حل مشاكلك.

ثانيا: أكثر من قراءة الآيات والأحاديث التي تدل على اطلاع الله على أحوال عباده ومعرفته بشؤونهم، فلعل قلبك يستيقظ من غفلته.

تولى الله هداك، وجعل الجنة مثوانا ومثواك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - حلوتهم | ًصباحا 04:51:00 2009/10/17
يعطيك العافيه
2 - عاشقة الجنان | مساءً 08:13:00 2010/10/30
جزاك الله الجنة من جد روعة