الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية وسائل الثبات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إنها حيل شيطانية ليبعدك عن الطاعة

المجيب
التاريخ الاثنين 06 رجب 1430 الموافق 29 يونيو 2009
السؤال

أنا شاب مسلم ومحسوب على المستقيمين؛ لأني لا آخذ من لحيتي ومقصر لثوبي، ومحافظ على صلاة الجماعة... ولكن لا أحد يعلم بسريرتي إلا الله. سؤالي يتكون من ثلاث فقرات:

1- أنا لا أخشع في صلاتي دائما وإن حاولت الخشوع فقد لا أبلغ في الخشوع إلا الربع حسب تقديري، وهذا الربع أيضا نادرا ما أحصل عليه. تعبت وأنا أخرج من صلواتي صفرا.

2- نيتي أتعبتني، فإذا عملت أي عمل لله أراها تحاول أن تجعله لغير الله، وإذا هممت بعمل لله أراها تبحث لأهداف أخرى دنيوية، فأترك ذلك العمل. وهي كذلك تحاول بل وتظهر أعمالي للناس من أجل الثناء، ثم أندم أنا على إظهار ذلك. فما العمل مع هذه النية والنفس؟؟

3- عندما أقرأ القرآن بتركيز عالٍ وتدبر، أو عندما أخلو بنفسي أتفكر في عظمة الله. أحس بصداع قوي وخوف وأرى أنه سيغشى علي. فأقطع ذلك التدبر أو التفكر. فهل هذا طبيعي؟؟ وبصراحة أنا في خجل من الله عظيم؛ حيث منَّ علي بكل خير، وأنا لم أستعد للقائه بشيء. أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. صلاة وسلاماً على خير البشر.. محمد صلى الله عليه وسلم.. أما بعد..

هلا بك أخي الكريم، أهلاً وسهلاً بك في موقعك الحبيب.. ما شاء الله على رسالتك.. كلماتك يشع إيماناً، وحباً لله، وشوقاً للخالق.. زادك الله حرصاً على طاعته.. وقرباً إليه.. وملأ قلبك بالإيمان.. ورزقك حبه، وحب من يحبه، وكل حب يقربك إلى حبه.. والله –أخي- سألت عن عظيم، أسأل الله أن يعينني على أن أجيب على ما سألت.. 

أما النقطة الأولى في سؤالك:- وهي الخشوع في الصلاة :- فما أجمل الحياة في محراب الصلاة.. وما أجمل أن نعيش في رحاب الله.. جنة الله في أرضه.. الخشوع أخي الفاضل من الأهمية بمكان، وأظنك تدرك ذلك، ولكن أكتفى بأن أقول لك إن الخشوع السبب الأهم لقبول الصلاة التي هي أعظم أركان الدين بعد الشهادتين، وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها).

وكم كان  السلف الصالح يعيشون في رحاب الصلاة، وعلى سبيل المثال:- كان عبد الله بن الزبير يصلي بجوار الكعبة وأحجار المنجنيق التي يرمي بها الحَجَّاج تمر من عن يمينه وشماله، وهذا عروة بن الزبير أصاب رجله خبث، فقرر الأطباء قطع رجله، فقال:- اقطعوها وأنا في الصلاة، فقطعوها وهو يصلي، بل وقبل ذلك عباد بن بشر رضي الله عنه حيث رمي بثلاثة أسهم وهو يصلي فلم يقطع صلاته، كما في صحيح البخاري، ومثل ذلك في السلف كثير، والسبب في ذلك أنهم كانوا إذا دخلوا في الصلاة نسوا كل شيء بجوارهم، لتلذذهم بالصلاة ومناجاة الرحمن.. والخشوع أخي الكريم صعب المنال لأجره العظيم.. ولهذا يحتاج الخشوع إلى جهد جهيد لنصل إليه..

وهذه بعض الأسباب على سبيل المثال التي تعينك على الخشوع في الصلاة:-

P النية والإخلاص: فالخشوع في القلب، والقلب كالعضلة يجب تمرينها لتكبر وتقوى.. فلا تتوقع أن يأتيك الخشوع في يوم وليلة، وإنما يجب أن تعلم أن الأمر يحتاج إلى تدريب مستمر لكي تدرب عضلة القلب على الخشوع.

P  اذكر الله خلال اليوم في كل ساعة ولو دقيقة: فمن كان قلبه لاهيا عن الله طوال اليوم من الصعب أن ينتقل فجأة إلى الخشوع في الصلاة.. فذكر الله خلال اليوم ممهدات للخشوع.

P توضأ لكل صلاة: وادعُ الله خلال الوضوء أن يطهر قلبك كما طهر بدنك، وأن يرزقك قلبا خاشعا.

P ضع طيباً: فالرائحة الطيبة تساعد على الخشوع..

P اذهب إلى المسجد بعد الأذان مباشرة: والأفضل أن تكون في المسجد وقت الأذان.. وبالنسبة للنساء فالمطلوب الصلاة في وقتها بدون تأخير، وحبذا لو خصصت المرأة لنفسها ركناً في البيت تجعله لعبادتها..

P على باب المسجد: فعند خلعك نعلك على باب المسجد تصور أنك خلعت الدنيا من قلبكُ وقل دعاء دخول المسجد.

P صلِّ ركعتين قبل الفريضة: وادعُ الله في السجود أن يجعل الصلاة قرة عين لك..

P عند الإقامة ردد مع المؤذن:- ثم ادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه.

P عند السجود:-  تصور وتذكر ارتباطك بالأرض، فمنها خلقت وإليها ستعود..

P أما بعد الصلاة:- استغفر الله ثلاثا.. الأولى لتقصيرك في أداء الصلاة كما يجب.. والثانية لتقصيرك عن حمد الله أن أذن لك أن تصلي بين يديه.. والثالثة لذنوبك أجمعين.

أؤكد لك إن واظبت على جميع النقاط أعلاه فستجد فرقاً كبيراً في صلاتك خلال أسبوع أو أقل بإذن الله.

أما النقطة الثانية في سؤالك: وهي الإخلاص في النية:- والنية والإخلاص فيها من الصعوبة بمكان كما أكد العارفون من سالكي الطريق إلى الله تعالى إلا على من يسره الله تعالى عليه.. وأذكر لك أخي بعض ما قيل في هذا الأمر..

قال يحيى بن أبي كثير: تعلموا النية، فإنها أبلغ من العمل..

وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي، لأنها تنقلب علي.. وقال زبيد اليامي: إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء، حتى في الطعام والشراب..

وقال أيضاً:- انو في كل شيء تريده الخير، حتى خروجك إلى الكناسة.

وقال داود الطائي:- رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية، وكفاك به وإن لم تنصب.

وقال مطرف بن عبد الله:- صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية.

وقال يوسف بن أسباط:- تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد.

وبعد كل هذه الروائع  أخي الحبيب.. اجتهد، ثم اجتهد، ثم اجتهد في إصلاح نيتك، واعلم أن العمل عسير ، فجاهد نفسك مرة، تلو مرة، تلو مرة ، وراقب دائماً مداخل الشيطان إليك.. ولا تيأس من كثرة المحاولة.. رزقك الله الإخلاص في نيتك، وأعانك على نفسك.. وجعل عملك خالصاً لله لا لنفسك ولا شهوتك ولا لدنياك فيه نصيب ..

أما النقطة الثالثة في سؤالك:- وهي التدبر في القرآن:- فالقرآن أخي عبد الله كلام رب العالمين أنزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.. كلام الله العظيم، وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.. فنحن أحوج ما نقترب منه..  ‏

وهذه بعض المعينات التي تعينك أخي على التدبر في آيات الله:-

- تخير الوقت المناسب:- وابتعد عن أوقات الانشغال، وكذلك الأوقات التي تكون بعد عمل شاق مجهد.

- تطهر بالوضوء.

- ارتد أحسن الثياب.

- استقبل القبلة.

- أحضر مصحفك، وهيئ حالك لهذه الجلسة الطيبة المباركة..

- حدد لنفسك جزءاً يسيراً من آيات الله عز وجل، ولتكن عشر آيات مثلاً..

- كرر الآيات ورددها أكثر من مرة.. فكما قال أحد سلفنا الصالح:- (فو الله ما كررت الآية مرة إلا وفتح الله لي من أسرارها الشيء الكثير)..

- تفاعل مع الآيات.. فإذا تلوت آية فيها تسبيح فسبح..

وإذا قرأت آية تتحدث عن النار فاستعذ منها..

.. وإذا قرأت أخرى تتكلم عن الجنة ونعيمها فاسأل الله أن يجعلك من أصحاب الفردوس الأعلى..

- تعلم معنى الآيات:- ويمكنكِ ذلك باستخدام مصحف تفسير يسير حتى نفهم معاني كلمات الآيات، ويزداد تعلق قلوبنا بها.

الله أسأل لك أن يشرح صدورنا.. وأن يرزقنا تدبر كتابه والعمل بآياته قولا وعملا ظاهرا وباطنا.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - !!! | مساءً 08:52:00 2009/06/29
إنه تلبيس إبليس اللعين الذي يريد أن يحرمك الأجر
2 - فاتن | مساءً 11:09:00 2009/06/29
اشكر للاخ السائل حرصه و رغبته في ان يكون عبدا صالحا تقيا و لكني استغرب وصفه لنفسه بالمستقيم لكونه لا يأخذ من لحيته ويقصر ثوبه ؟ ...وهل هذة امارات الاستقامة...كم من شخص خدع الناس بمظهره و اطال لحيته و قصر ثوبه ليوهم الناس بصلاحه و هو ابعد ما يكون عن الدين....الدين يا اخي ليس بالشكل و لكن بالجوهر والمعاملة...حري بك ان تقول انا انسان مستقيم لانني اتبع اوامر ديني و اؤدي جميع فروضي و اتقي الله في كل معاملاتي و ارقبه في السر و العلن و ليس لاني اقصر ثوبي...ليس حسن التدين بالمظهر يا سيدي....
3 - إلى "فاتن" | ًصباحا 06:05:00 2009/06/30
أولا أتمنى ألا تقولي كلمة "سيدي" فإني أكرهها وأكره من يقولها ؛ ثانيا إذا كنتِ تقصُدين بإنكاركِ على السائل وصف نفسه بالمستقيم أنَّهُ حَصَرَ الإستقامة في اللحية والتقصير فأنا أوافِقُكِ لأن الإستقامة لا تقتصر على اللحية والتقصير بل هما جُزآن فقط لا يتجزآن من الإستقامة ولا يمكن أن تكون هناك استقامة بدونهما؛ ولكن هناك من يختزل الدين ويحصره في السنن الظاهرة كاللحية والتقصير والسواك وتعدد الزوجات.. أما باقي التكاليف الشرعية كالولاء والبراء والجهاد والكفر بالطاغوت فتلك الأمور عنده منسوخة لأنه لايقدِرُ عليها وذلك شأن مرجئة العصر. ولكن قولُكِ بأن "الدين ليس بالشكل و لكن بالجوهر والمعاملة" فهذا كلام فيه نظر فإذا كنْتِ تقصدين اختزال السنن الظاهرة كاللحية والتقصير..إلخ من الدين فكلامكِ باطل ومردودٌ عليكِ لأن ديننا كامل لا يتجزأ، وأعمال الجوارح شرط صِحَّة في الإيمان وليس شرط كمال كما يقول المُرْجِئة -أصحاب الإيمان هنا=أي في القلب- فلا يُمكن لإنسان أن يقول أنا مؤمن ولكنني أحلق لحيتي -أنا عندي ليس مسلم أصلا- إلا من يُموَّه حتى لا يعرفه العدو من بين الناس كما يفعل الإخوة المجاهدون بالعراق فهؤلاء معذورون ويفعلون ذلك مُكْرَهون لأن طبيعة المكان ونوعية الحرب فرضت عليهم ذلك فنسأل الله أن يمكن لهم في أرضه حتى يقيموا شعائر دينهم ؛ واللحية أَمْرٌ من رب العالمين كما في حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم لِرُسُلُ كِسْرى وكانا شواربهما مفتولة وخدودهما محلوقة فأشاح عنهما صلى الله عليه وسلم وقال : ويحكما من أمركما بهذا ؟ قالا : أمرنا ربنا -يعنيان كسرى- فقال صلى الله عليه وسلم "إن الله أمرني أن أعفي لحيتي وأن أحف شاربي". وجاء في الحديث أيضا ' قصوا الشوارب وأعفوا اللحى وفي لفظ : قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين' . أما بالنسبة للتقصير فهو واجب على كل مسلم وذلك لحديث رسولنا صلى الله عليه وسلم " إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك ففي النار ما أسفل من ذلك ففي النار لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا".. فالظاهر والسريرة متلازمان وكلاهما مُكَمِّل للآخر ولا يمكن أن يستقيم أحدهما بدون الآخر، فهل يمكنكِ مثلا أن تقولي فلانة مستقيمة ولكنها متبرجة؟؟ الجواب طبعا لا. فنحن مسلمون ونأخذ بالكتاب كله ولا نخالف عن أمر رسولنا صلى الله عليه وسلم ونتبعه في كل صغيرة وكبيرة.
4 - الى فاتن | ًصباحا 06:10:00 2009/06/30
السائل لم يصف نفسه بالمستقيم ولكن كما في اول رسالته ( أنا شاب مسلم ومحسوب على المستقيمين ) لا يلزم التعجل بالرد لمجرد الرد,كلامك جميل ولكن موجه لغير صاحبه
5 - لماذا تكره كلمة سيدي | ًصباحا 09:39:00 2009/06/30
أخي الحبيب الغالي : ألم يقل سيدنا عمر بن الخطاب عن أبي بكر وبلال : أبوبكر سيدنا وأعتق سيدنا ، فما الضير أن تقول أختنا سيدي .
6 - فاتن | مساءً 02:19:00 2009/06/30
شكرا للاخ المعلق الذي يكره كلمة سيدي و لكن انا لا اقصد بها ما فهمته انت فانا هنا لا اعني بها ابدا علاقة السيد والعبد ...ثانيا انا اتفق معك تماما بان الانسان المسلم هو وحدة متكاملة و حسن الظاهر هو من صلاح الباطن ولكني وجدت انه في هذة الايام كثر التركيز على التدين بالشكل الخارجي فقط واصبح الناس يطلقون على هذا الشخص متدين و ذاك غير ملتزم من خلال مظهره وليس من خلال تصرفاته وخلقه وهذا اعطى فرصة كبيرة للمحتالين بأن يتنكروا بزي المتدينيين ليحتالوا على الناس وهناك من القصص الكثير ...لذا احببت ان انوه ان حسن التدين هو حسن الباطن اولا حتى لا ننخدع بظواهر الامور ...والاصل طبعا كما قلت مسبقا ان يكون الانسان حسن التدين في مظهره و مخبره معا.....و تحياتي
7 - إلى "فاتن" | ًصباحا 06:07:00 2009/07/01
بداية دَعيني أسألكِ: كيف تتصورين المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -أقصد عبد الله بن سلول وشُلَّتُهُ النَّتِنة-؟؟ هل تظنين أنهم كانوا حالقي لِحَاهُمْ ويُسْبِلُونَ ثيابهم ولا يحضرون الصلاة وو..؟؟ لا بل كانوا يرخون لحاهم ويقصرون ثيابهم ويدَّعون أنهم مصلحون.. ولكن ذلك ليس إيمانا بالله عز وجل إنما ليخادعوا المسلمين حتى لا يضربوا رقابهم قال الله تعالى "يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ" ، فالإنسان الذي يخادع الخالق سبحانه عز وجل ما الذي يمنعه ألا يخادع المخلوقين؟! فهو يعرف بأن مصيره هو الدرك الأسفل من النار فماذا سيخشى بعد؟! فكما يقول المثل ماذا يخشى الغريق من البلل؟!.. فلذلك نجدهم في عصرنا الحاضر الذي أصيبت فيه الأمة بالوهن وانتشر أنفلونزا الإرجاء وجميع أنواع أمراض القلوب يتمسكون ببعض السنن كاللحية والتقصير.. ويسمون أنفسهم زورا بالسلفيين وهم في الواقع تلفيين.. أما باقي التكاليف الشرعية التي لا يقدرون عليها كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيعطِّلونها محتجين بأكاذيب أوهى من نسج العنكبوت قال الله تعالى "أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ" فهؤلاء لا خير فيهم وهم أشر من أصحاب مسجد ضِرار الذين قال الله عز وجل فيهم "وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ" .. ولكن هذا لا يَحْمِلُنا على التهاون في السنن بدعوى أننا لا نريد أن نكون مثل هؤلاء ،، فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم ودين الله منهم براء .. أُسْوَتُنا هو رسولنا صلى الله عليه وسلم ونتبعه في كل صغيرة وكبيرة ونؤمن بالكتاب كُلِّه.. وختاما أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقكِ وكل بنات المسلمين لما فيه خيري الدنيا والآخرة فأنتن ركيزة هذه الأمة وأساسها