الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أتزوج خطيب أختي؟

المجيب
التاريخ الثلاثاء 18 رمضان 1430 الموافق 08 سبتمبر 2009
السؤال

أنا فتاة ملتزمة دينيا، ولكن ما أعاني منه أن نفسي تلجأ إلى الحب والإعجاب كثيرا.. قلت إن مشكلتي حلها بغض البصر ولكن لم ينفع الأمر.. فكرت بأن أعف نفسي بالزواج، ولكن رأيت نفسي صغيرة على هذا الأمر.. فعمري ثماني عشرة سنة،  فكرت أيضا بلبس النقاب علَّ نفسي تستريح من هذا الأمر، خاصة أنني على قدر من الجمال.. و عندما أسمع بسيرة شخص لا أدري إن كنت فعلا أحبه أم لا أرتبك، ولكن ما أعرفه أن قلبي يدق له كثيرا، ولا أترك فرصة زيارة لبيت أهله..علني أراه..

هناك شاب أعتقد أنه فكر بأن يخطب أختي الكبيرة، وعرفت ذلك من أمي عندما جلست مع أمه، ولكن بعد فترة قليلة أختي خطبت، وتم زواجها.. وهو أيضا بعد أن خطبت أختي هو خطب وتزوج بقريبة له، ولكن بعد فترة قليلة طلقها لأنه لم يقتنع بها..

 وهو الآن يريد أن يتزوج.. ففي حالة أنه قد طلبني للزواج هل أوافق أم لا؟

و هل هناك مشكلة في علاقتي مع أختي وأهلي بأن أتزوجه، خاصة أن أختي أعجبت به، وأمي تعلم بأن أختي أعجبت به؟؟

طبعا لن يكون قبل أن أكمل على الأقل ثلاث سنوات من الجامعة.. وأنا ليس لي أي مانع بذلك.. وأعجبت به خاصة أنه شاب مكافح.. أريد أن أعف نفسي أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

ابنتي الكريمة حفظكِ الرحمن جلّ وعلا..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 بداية نشكر لك ثقتك بالموقع، ونسأل الله جل وعلا أن تجدي الراحة والسعادة في حياتك في ظل طاعتك لله جل علا..

ابنتي الحبيبة.. توقفت عند نقاط كثيرة في رسالتك، واسمحي لي أن أناقشها معك نقطة نقطة.. والحمد لله أنك ملتزمة بشرع الله جل وعلا-كما تقولين- فهذه أمّ النِّعَم، ومعنى هذا أنّك ستسعَين جاهدة لنيل رضاه، والتخلّي عن كل ما يمكن أن يؤثِّر على هذه العلاقة بينه جل وعلا وبينك.. أسال الله تعالى أن يثبّتك على الحق، ويهديك الصراط المستقيم، ويعمر قلبك بالإيمان وبلذة مناجاته..

ابنتي الفاضلة.. أتفهّمك تماماً، وأشعر برغبتك الحثيثة لأن تجدي الحب مع شاب وتعيشيه حقيقة لا خيال.. وهذه فطرة إنسانية فطرنا الله جل وعلا عليها لضمان استمرارية النسل.. والميل نحو الجنس الآخر أكثر من طبيعي خاصة في سنّك لأنك مهيّأة جسدياً ونفسياً لأن تكوني زوجة وأُمًا.. ولكن!

الاسترسال في التفكير بهذا الأمر حتى يكاد يطغى على أي تفكير إيجابي ومثمر في الحياة فهذا لا يجب أن يكون.. وفي نفس الوقت لا يجب أن تصِلي إلى درجة احتقار الذات، بل على العكس حاولي توجيهها للخير وإشغالها بالحق..

  قد تشعرين بمشاعر دافئة مع أي شخص تجدينه أمامك، وتعتقدين أنّه فارس أحلامك لأنك غير مستقرة عاطفياً، فتحسبين كل رجلٍ هو الشخص المناسب ويدق له قلبك.. وأخشى أن يكون هذا الرجل المكافح هو نموذج من نماذج كثيرة مرّت عليكِ، واعتقدتِ أنه العريس الأفضل بسبب مشاعرك الجيّاشة..

ثمّ من قال إنك صغيرة على الزواج؟! إنّ سنّك مناسب تماماً خاصة أنك ترغبين بذلك، ويمكنك إكمال دراستك الجامعية بعد الزواج لا بأس بذلك، بل في الزمن الذي نعيش فيه يجب الترغيب في الزواج المبكر لإحصان النفس وحفظها من الكمّ الهائل من المغريات التي تعصف بالروح وتعرِّض المرء لفتن وابتلاءات تترى!

إن النقاب شرفٌ للمرأة المسلمة، وخير كبير أن تلتزم به، ولكن يبدو أنكِ لستِ على قناعة تامة به! البسيه إن كنتِ عازمة عزماً أكيداً على عدم نزعه أو التهاون فيه، ولا شك أنه سيعينك على غض البصر، ولكن اعلمي أنّ الحل يكمن في عقلك وتفكيرك وليس في وجهك! فأنتِ إن وضعتيه سيكون حاجباً بينكِ وبين الرجال، ولكن ما الذي سيحجب عقلكِ عن التفكير بهم ولو خيالاً، وتتعلقين بمواصفات شخصٍ تريدينه وتداومين على التفكير فيه؟!

أما عن سؤالك بشأن هذا الرجل إن تقدّم لكِ هل تقبلين به؟ فلي هنا تساؤل.. بعدما خطبت أختكِ لِم لَم يتقدّم لخطبتك وخطب قريبته؟ ألم يمر بخاطرك هذا السؤال؟ وما الذي يجعلك تتوهّمين أنه سيتقدّم لخطبتك أنتِ الآن بعدما طلّق قريبته؟ أخشى أن يكون الأمر مجرد وهم آخر تعيشينه منبعه رغبتك الشديدة بالارتباط العاطفي..

أما لو حدث وخطبكِ فأقترح أن تبعدي عنه رغم أن أختك مستقرة في زواجها، ولم يحدث بينهما أي تواصل قبل ذلك.. ولكنها في يوم ما كانت معجبة به! وإن كان هو مَن اختارها لإعجابه بها فأخشى أن يكون هذا الشعور لا زال متوقِّداً بداخله، أو أن يستعر عندما يحتك بها في بيتكم، فحينها لن تستطيعي التأقلم مع هذا الوضع.. وحتى لو لم يكن هو مَن اختارها فهل أنتِ متأكّدة أنكِ لن تترجمي كل نظرة منه إليها –أو منها إليه- في المستقبل تفسيراً خاطئاً وتدكّي علاقتكما دكا؟!

وإليكِ هذه النصائح ابنتي الحائرة وأرجو الله جل وعلا أن يعينك عليها..

بداية عليكِ بالإلحاح في الدعاء –وتحرّي أوقات الإجابة- أن يرزقك الله جل وعلا الزوج الصالح الذي يملأ قلبك حباً وسعادة.. وداومي على قول "اللهمّ إنّا نسألك العفاف والغنى والتقى والهدى وحسن عاقبة الآخرة والدنيا ".

أكثري من الطاعات والأذكار والعبادات خاصة قراءة القرآن الكريم، وكتب التزكية والاستغفار.

اشغلي نفسك بمشروعات اجتماعية أو ثقافية أو أي نشاط يمكن أن يفيد، فالنفس إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر.

حاولي أن تخرجي من نطاق التفكير بالحب، وبمجرد أن يأتيك خاطر يتعلق بهذا الأمر لا تسترسلي فيه.. أبعديه طوعاً أو كرهاً، وحاولي التفكير بأمر آخر بعيد عن هذا الإطار.

إيّاكِ ومسلسلات وأفلام وأغاني الفضائيات التي تركّز على هذه المعاني، وتُظهِر الحب على أنه فاكهة لذيذة ولا تحلو الحياة من دونه! فإنّ للإعلام دوراً خطيراً في ترسيخ هذه الأفكار في نفوس الشباب، فيعيشون في أحلامهم الوردية، فلا يستيقطون منها إلا بصفعة الواقع للأسف!

داومي على غض البصر وعدم الاختلاط، وخصوصاً عدم التمادي في الزيارات لأماكن تواجد الرجال، أو الاحتكاك بمن تخشين أن يؤثّر على قلبك، وحاولي الابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن التي تشكل خطراً من هذا الجانب. 

قد تتثاقلين من هذه النصائح ابنتي الحائرة، ولكن صدقيني أن ربك ثم قلبك وحياتك يستحقون منك أن تبذلي أي جهد للعمل لهم.. وانتظري الزوج الصالح الذي سيملأ عليك حياتك، ولا تُرهقي نفسك بكثرة التفكير في أمور قد لا تورِثكِ إلا الحَزَن.. أبقي قلبك كثوب جديد لا يكون إلا لمَن يستحقك، وكوني على يقين أنّّ الله جل وعلا أكرم من سئل، ولن ييسّر لك إلا الخير..

بارك الله بك ووفقك لكل خير وأصلح بالك وحالك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - السر | ًصباحا 02:51:00 2009/09/09
هو لم يتقدم لك اصلا وربما لم يفكر فيك اصلا فلا تعلقي قلبك به حتى لا تتعبي .لو تقدم وانت موافقة واهلك ما عندهم مانع ما في مشكلة ولا تفكري بموضوع كان خطيب اختي اصلا لم يكن زوجها مجرد كلام انتهى .وللعلم زوجت اخي حاليا كانت خطيبتي يوما ما وفسخط الخطوبة منها بسبب رفظ والدي واصرارة على عم التزوج من تلك الاسرة فتركت ارضائا له ولم اعلق نفسي بالفتاه بل تناسيتها حتى نسيتها تماما .والعجيب لما خطبها اخي الاصغر وافق ابي .والحمد لله تزوجها وكنت المعين له على دلك بالمال ومايلزم .وقد تزوجت باخرا والان لا يكاد احد يدكر انها كانت خطبيتي ولا انا بس دكرت لما شفت موضوعك .بل ازيدك خبر بان زوجة اخي الاكبر هي بنت من كانت خطبية ابي يوما ما وكل هده امور عادية جدا بس اسئلي ربك ان يحفضك وان يسهل لك الزوج المناسب .والحب الحقيقي ياتي بعد الزواج الم تقرئي قول الله وجعل بينهما مودة ورحمة .متى قبل والا بعد اكيد بعد وستدكرين كلامي لما يوفقك الله بابن الحلال .ما قبل الزواج مجرد ميول ربما طبيعي بين الدكر والانثى من الفطره ودا كان لشخص ما يسمى نوع من الاعجاب فلا تشقلي نفسك كثيرا .في سن 18 سنة يكون الشباب عادتا اكثر ميولة ورغبة بشريك العمر من خلال الزواج فطرة الله التي فطر الناس عليها .وانت اصبري حتى ياتي نصيبك
2 - جمال محي الدين | مساءً 05:15:00 2009/09/09
أرى من وجهة نظري أن كلام المستشار رائع جداً وواقعي ومن الغالب أن النساء يمتلكن عاطفة قوية وأنصح بسماع حلقة عمرو خالد " قصص القرآن " قصة السيدة مريم عليها السلام ففيها أمور قد تفيدك كثيرا أيضا أود أن أقول أن كثير من البنات يحكمهن العاطفة أكثر من العقل مما سبب لكثير منهن مشاكل في حياتهن الزوجية أيضاً أن الزواج ليس بأمر السهل وإنما عشرة عمر طويل ماهي يوم أو يومين أو شهر أو شهرين . وفقك الله أختي الكريمة . أخوك : محب القائد حسن البنا
3 - فاطمة عبد الله | مساءً 04:35:00 2009/12/11
انا عمري 19 انا منز فترة احببت شخصا كثيرا وطلع لعنا وطلبني وبعد مرور شهر حاول يفهم حقيقة مشاعري تجاه وعندما اخبرته انني احبه قال انه يحبني ولكن بعد فترة بعت صديقه ليخبرني انه لم يعد يريدني هل هو هرب بسب اني ما بعرف احكي اريد الجواب
4 - استفقن | مساءً 11:55:00 2010/02/22
والله أستغرب كل الاستغراب من استسلام الفتاة للذئب الذي يريد التهامها. افهمن يا أخواتي أن الشاب لا يفكر فيك بقلبه مثلما تفكرين فيه أنت بل بجسدك وحسب!! فهل تسلمين نفسك لذئب جائع متى ما شبع رماك ذليلة؟؟ كم رأينا من القصص ومن المآسي، أليس لديكن عقول، ما هذا الضعف؟؟ ومعظم من لديهن الجمال يتزوجن أسوا ارجال خُلقا لاغترارهن ولاجتماع الذباب عليهن وفساد عقولهن بالغرور!! هداكن الله، انظري أختي بعين عقلك واعلمي أن الزواج مسؤوليات جسام لا يحملها إلا الهمام من الرجال وهم قلة قليلة وليسوا من أصحاب العلاقات.