الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أشعر تجاه أخي بالاشمئزاز

المجيب
التاريخ الخميس 25 ربيع الأول 1431 الموافق 11 مارس 2010
السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً، وأحب الحياة جدا، وأحب الناس، وأحب التعامل معهم، وأنا والحمد لله ناجحة في حياتي وعلاقاتي مع الناس، ولكن مشكلتي تكمن في البيت، أنا أحب أهلي كثيراً، وأعتبرهم نعمة من الله، ولكن مرضي النفسي يجعلني أتمنى الزواج والخروج من هذا البيت بأسرع وقت.. مشكلتي هي أن لي أخًا عمره الآن تسعة عشر عاما، أحبه كثيرًا وهو -والحمد لله- شاب صالح مجتهد وخفيف الظل، ولكن منذ الطفولة وأنا أشعر بضيق منه، لا أحب أن يقترب مني، وأشعر بالاشمئزاز عندما أسمع صوته وهو يأكل، ولا أستطيع أن أقف باعتدال عندما يقف أمامي، كنت أقول لأمي إنني أتضايق منه ولا أحب الاقتراب منه وأشعر بالاشمئزاز منه، فكانت توبخني وتقول إنني لئيمة وغير حنونة مع إخوتي، وفي المقابل لم يكن هناك أحد يحس بالعذاب الذي يدمرني، حتى قررت أن أعتمد على نفسي وأعالجها من آلامها ولكنني فعلا لم أستطع، فقررت الانطواء على نفسي، فكنت أقضي ساعات طويلة في غرفتي وأنا أشعر بالملل حتى لا أرى أخي الذي تضايقني رؤيته وسماع صوته، ولكن إذا اضطررت للخروج وأن أراه أشعر بالنقمة الشديدة وأدعو الله أن يموت لأرتاح، وهذا الضيق لا يمكن أن يذهب إلا إذا تبولت، ولكن والحمد لله اهتماماتي الأخرى في الحياة مثل الدراسة جعلت من حياتي أفضل، والآن وقد أصبحت كبيرة وناضجة ولا تزال هذه الأمور تصاحبني ولكن بشكل أقل من الأول، ولكنني لا أزال أشمئز من سماع صوت فمه وهو يأكل، ولا أستطيع الوقوف باعتدال أمامه، ولا أحب سماع صوته قبل النوم، أشعر بالحزن على نفسي من شدة الآلام النفسية التي أعاني منها، وبالحزن عليه لأنه أخي الذي أحبه وليس له ذنب.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الفاضلة..

الأخوة ليست مجرد كلمة، بل مشاعر وأحاسيس وحب ورعاية واهتمام واحترام متبادل بين الصغير والكبير، فكم من إخوة من أم وأب يعيشون في منزل واحد، وتحت سقف واحد ويجلسون سويا لكن قلوبهم ليست على بعض، قد تتعب الأخت وتتألم وتتعرض لبعض المواقف وتواجه الظروف وتبكي وللأسف لا تجد من يقف معها من أخواتها  أو يساعدها في حل مشاكلها..

وتوجهها للصحيح من الخطأ، بل ربما تجد من السخرية والاستهزاء والألفاظ البذيئة وجرح المشاعر ما لا تتخيله..

وأنت والحمد لله لا تعانين من أخيك من هذا لا قدر الله، ولكن المهم الآن شيئان هما:

ما سبب ذلك، وما وصلت له مشاعرك تجاه أخيك، ثم كيفية علاج هذا الأمر..

الأول: الأسباب: ربما يكون من الأسباب:

- تفضيل أحد الوالدين أو كليهما لأحد الأبناء دون الآخر في الصغر..

- الغيرة بين الأخوة بسبب الجمال الشكلي أو التفوق أو أي ميزة أخرى..

- عدم تأهيل الطفل الأكبر نفسيًا لقدوم الطفل الأصغر، وعدم العدل في الاهتمام بالطفلين.

- حب السيطرة وامتلاك الأشياء من أحد الإخوة..

- الرغبات المختلفة بين الإخوة مثل تغيير قنوات التلفزيون أو أماكن الجلوس..

- محاولة الظهور والتفوق فيما بينهم أمام الوالدين أو المحيطين..

- عدم غرس الوازع الديني لدى الأبناء حول الأخوة وصلة الرحم وفضلها منذ الصغر

وأيا كان السبب فإن الأمور لا تسير دائماً بين الإخوة باتجاه إيجابي، فقد ينشأ أحياناً صراع بين الإخوة.. تقول حكمة إفريقية: "إن لم تكن قد تشاجرت مع أخيك من قبل، فأنتما لا تعرفان بعضكما البعض"..

ولذا كان من الواجب على الوالدين مراعاة هذا الحب وسقايته منذ الصغر، ولكن ما حدث قد حدث..

الأمر الثاني: العلاج: عليك أنت من الآن أن تعلمي أن الأخ هو الساعد الأيمن لأخيه فكيف بأخته، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري) ثم عليك بــ:

- سقاية شجرة الحب بينكما بالهدية والسؤال عنه وعن أحواله، فغدا عند زواجك لابد له ولك من الزيارة..

-  اقضي على الظلم والحسد داخلك واقتلعيه من الجذور، وازرعى مكانه رياحين المودة والإخاء..

- اجعلي الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات.

- اعرفي حقوق الإخوة التي منها: للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو: يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي بن أبى طالب رضي الله عنه:اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألته (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويشمت عطسته، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن، ويكره له ما يكره لنفسه، فما بالك بأخوة الدم.. عليك بالمبادرة والشجاعة في الإصلاح.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - دموع رجل | مساءً 03:38:00 2010/03/11
اتمنى من المستشار تنبيهها ان لديها نوع من المرض النفسي ((إن ما بها فيه شيء من مرض النظافة أ من الممكن أ يكون له مسمى آخر لا أذكره ))
2 - مسلمة | مساءً 11:12:00 2010/03/11
هناك بعض الاشخاص يتضايقون من الاصوات التى تصدر من الاخرين عند الاكل او البلع حتى ولو كانت عادية وتحدث بعفوية ، وهناك من يشعر بالاثارة بسبب هذه الاصوات ، ولكن لا اعلم سبب هذا الضيق يمكن ان تكون الاخت المستشيرة تشعر بما ذكرته
3 - سوالف يمكن هو يتجشأ ؟؟؟ | ًصباحا 12:59:00 2010/03/12
أيوه في بعض الرجال أعوذ بالله لمان يتجشأ كأن قنبله إنفجرت جنبك الله يعين زوجته ده يرجع للتربيه في الصغر لازم يتربى إن في آداب إنسانيه حتى في البيت
4 - الحربي | مساءً 02:01:00 2010/03/12
أنا لي وجهة نظر أخري ---أتمني أن تعرض نفسها علي (الرقية الشرعية) وتري ماذا سيحدث
5 - صلوا على نبيكم محمد | مساءً 06:42:00 2010/03/12
ما فى صاحبة المشكله ليس من الطبيعى اقرائى يا اختى سورة البقرة يوميا و اقرائى دائما القران مع الاستغفار ان شاء الله ستجدى نفسك بخير والرقية الشرعية
6 - حاسة فيكي | مساءً 02:56:00 2010/03/13
أوافق من سبقني رقم 4و5 في ان تبدئي بالرقية الشرعية وقد مررت بقريب من هذا مع احب الناس الى قلبي (اولادي) وقد عافاني الله من ذلك والحمد لله . اسال الله ان يصلح بينكما علي خير ما يحب ولكن لا تدعي على اخيك بل ادع له ولنفسك .
7 - عابر سبيل | مساءً 08:02:00 2010/03/13
مادم اخيك شاب صالح فتحمدي الله ياما من اخوة يضربون اخواتهم على كل صغيرة وبالنسبة اللي اعتقد انه دلع زايد يعني لو تزوجتي وزوجك مثل صفات اخوك يعني تطلبي الطلاق وعجبا لك اذا تتمني لخوك بالموت بالله عليكي تخيلي انه مات الان وتم دفن التراب عليه وانت تظرين اليه والله راح يتقطع قلبك وراح تندمي على كرهك لأخيك اسال العلي العظيم بان يألف قلبك لأخيك
8 - اسأل مجرب | ًصباحا 09:27:00 2010/03/15
كنت أشعر مثلك سابقا تجاه أحد اخوتي وبدأت أدعوا بقوله نعالى (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) والحمدلله بعد فترة تبين لي ان هذا الشعور يتناقص بمحافظتهم على الصلاة والطهارة حتى اختفى ولله الحمد. وبعد أعوام عديدة ظهر مع أبنائي ولكني كنت قد ادركت السبب وكنت اقول لهم هناك خطأ ما ! هل صليت ؟ أو أنك قد أخللت بشروط الطهارة وهكذا دون أن اكذبهم او أنتظر إجابتهم المهم ألفت نظرهم لشيء ما؛ وحين يسألوني "صارحتهم أنني أشعر بضيق شديد و كأن شيطانا دخل معكم ؛ اما صوت الأكل وغيره فهذا طبيعي فقط حافظي على مسافةفاصلة كافية بينك وبينه دائما وقد عبرت عنه بمرح وهو ما قرات عنه علميا "لا تخترقوا مجالي المغناطيسي" وقد تحسنت كثيرا والحمدلله وأدعوا لك بالسلامة والأمان .وخففي عنك فهذه رقة مشاعر لااقل ولا اكثر
9 - مسرة الغانم | مساءً 10:27:00 2010/03/16
اختى الغالية ان الاخ نعمة عظيمة من الخالق فاحمدى اللة اختاة فكرى لما تتضايق منة ربما هناك سبب خفى تستبعدية من شعورك او لاتودين ذكره تاكدى ان لو حصل لك مكروة لاقدر اللة سيكون هذا الاخ اول من يقف لمساعدتك والدفاع عنك فقط ابعدى هذا الشعور من عقلك واجلسى مع اخيك وعاملية بكلل احترام فهو اخيك
10 - الماسة تحب الوناسة | ًصباحا 12:42:00 2010/10/10
حافظوا على النعمة التي انعمها عليكم