الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي جاف المشاعر

المجيب
مدرب التنمية البشرية
التاريخ الاثنين 15 جمادى الآخرة 1430 الموافق 08 يونيو 2009
السؤال

زوجي إنسان طيب، لكن في الوقت نفسه يقسو لدرجة أنني لا أصدق أنه ذاك الإنسان الطيب، وذلك بسبب التقاليد الصعبة التي تربى عليها، فهو لا يعتبر المشاعر، ولا الأحاسيس، ولا المودة، ولا الرحمة شيئاً ذا أهمية.. وأنا لا أستطيع التعامل مع قسوته هذه، فما أن أفرح بلطفه حتى أفزع بصراخه وهزاته.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأخت السائلة أصلح الله لك زوجك، وليَّن لك قلبه، وأذهب عنه قسوته، وجعلك من الصابرين الذين قال الله تعالى في شأنهم (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)..

يختلف الناس فيما بينهم اختلافا كبيراَ في الطباع والعادات والأعراف والأمزجة، وذلك بسبب طبيعة النشأة والبيئة، ونظرته للحياة والوجود، وطريقة تعامله مع الآخرين، وحظه مما يعرف بالذوق والآداب والفضائل حتى قيل: (الإنسان ابن بيئته)..  

ونحن بشر ولسنا ملائكة، والعصمة للأنبياء والرسل، والكمال لله وحده، ولا يوجد  إنسان بلا عيب، وكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.

وقد كان من الصحابة -وهم خير القرون- من هو ليَّن الجانب سهلا، ومنهم من كان حاد الطبع شديدا رضوان الله عليهم جميعا، والناس في ذلك متفاوتون.

وكان أحد العلماء فيه حدة في طبعه، ولما سئل عن ذلك قال: نعم هذا موجود عندي، وأنا أجاهد نفسي في معالجة ذلك، وأدعو الله أن ألقاه وقد تخلصت من ذلك.

 

 

 

وقد امتدحتِ -أختي السائلة- زوجك، وقلت إنه إنسان طيب، وهذا مدخلك للإصلاح  ما دام طيبا، وأنصحك بالآتي:

- تجنبي مواجهته في أوقات غضبه، وتحلي بالهدوء، وبعد سكون العاصفة سيشعر هو بسوء تصرفه، وربما يبدي ندمه.

- اختاري أوقات الصفاء والهدوء مع زوجك، وامتدحي أخلاقه الطيبة، وصفاته الكريمة،  وافتحي معه حواراَ حول طبع الحدة والقسوة والصراخ ورفع الصوت في تلطف ومودة، واتفقي معه على خطوات العلاج، واحرصي على أن تعلميه أن دافعك في ذلك هو حبك له، وحفاظك على أسرتكما.

- وفري كتب الدعاة والعلماء الذين يتعرضون لعلاج  أمراض القلوب والأخلاق السلبية، وكذلك أشرطة الكاسيت وغيرها من الوسائل المناسبة بحسب ما يتيسر لك؛ لعل ذلك يكون أكثر تأثيراَ فيه، ويكون التوجيه والنصح من جهة غيرك.

- اقرئي في تفسير سورة الفرقان صفات عباد الرحمن، وكذلك أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ذم الغضب، ونصحه للرجل الذي استنصحه بقوله (لا تغضب)، وكذلك كتب الرقائق والتذكية التي تتعرض لعلاج الغضب، مثل مختصر منهاج القاصدين، واجعلي من ذلك مادة للحديث والحوار كلما تيسر ذلك بدون إلحاح أو إفراط كما كان الصحابة يقولون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يتخولنا بالموعظة.

- أكثري من الدعاء له خاصة في سجودك بأن يلين الله قلبه، ويسهل طبعه، ويذهب عنه قسوته وحدَّته.   

ودعواتنا لك بحياة هادئة وسعيدة، وأصلح الله لك زوجك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الصبر | ًصباحا 04:49:00 2009/06/09
كان الله في عونكي، عليك بالصبر، لايفرك مؤمنا مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا أخرى، أو كما قال صلى الله عليه وسلم
2 - سعيد | مساءً 02:14:00 2009/07/27
حاولي تتلمسي سبب العنف وسبب السعادة وركزي عليها
3 - أبو طــارق | ًصباحا 01:50:00 2009/08/29
أولاً الحمد لله أنه طيب الخلق وهي نعمة لم تحظى بها كثير من النساء, ثانياً إنطلقي من ذاتك ولا تجعلي من الموضوع هو شغلك الشاغل, أنــا أعلم تماماً أن المشاعر والمحبة والتعبير عنها من أهم متطلبات بعض الأخوات ... ولكن إن أردت الحصول على شيء لا تتطلبيه كثيراً ولا تشعري زوجك بأنك ترقبيه منتظرة منه أن يتغير فجأة ... أحبيه وطيبي مقامه وأكرمي أولادك أمامه وأجعليه يشعر بالهدوء في داره... لا تمتدحي أحداً من الرجال أمامه حتى لو كان أخوك ولا تقارنيه بغيره وقولي له قولاً طيباً معروفاً. أطلبيه من مجلسه وأكرمي ضيفه وأهله وأحبي والديه يكون لك أرضاً وسماء ... هواءً ومــاء لا تنتظري دائماً المدح منه بل قدمي ما تستطيعين وسوف ترين كم سيؤثر ذلك به .. أهجري عادة سيئة قد تكون فيكي وقولي له سأدع كذا من أجلك لاتنامي حدا يرقد فراشه وإذا أستيقظ أستيقظي معه وودعيه على باب البيت واستقبليه ... وإذا أخبرك طيباً أمدحيه وإذا أتاك خيراً أشكريه.