الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ورطة في خطوبة

المجيب
التاريخ الاحد 28 جمادى الآخرة 1430 الموافق 21 يونيو 2009
السؤال

أنا مرتبطة بشاب معي في الكلية، وقد سألني: ماذا يعمل والدك؟ فغيرت له الحقيقة، وقلت له إنه يعمل في شركة مرموقة؛ وذلك خوفاً أن يتركني إذا علم مهنة والدي الحقيقية.. علمًا أن مهنة والدي شريفة لكنها لا تدر دخلاً  كبيراً.. حيث إنه يعمل في إحدى المحال التجارية.. أرشدوني.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آلـه وصبحه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يـوم الدين.

أيتها الأخت السائلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أسأل الله تعالى أن يرزقكِ التوفيق والسداد والهداية والرشاد أنتِ ومثيلاتك من أخواتك المسلمات، ثم أما بعد:

فأريد أن أتناول الإجابة على سؤالك في عدة نقاط، وأرجو منكِ أن تنتبهي جيدا إلى هذه الكلمات، فأنتِ تستشيرين إذًا أنتِ تبحثين عن هداية لحيرتك التي أنتِ فيها فأرجو منكِ أن تتقبلي هذه الكلمات، وأن نتعاون معا على التوصل إلى الحقيقة، وإلى ما فيه الصالح العام لكِ بإذن الله تبارك وتعالى.

النقطة الأولى: الزواج يا أختاه رزق من عند الله مقدر بوقته ومكانه.. قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".

فالله سبحانه وتعالى خلق لكل امرأة زوجها، ولكل رجل زوجته، وقدَّر ذلك عنده بعلمه سبحانه وتعالى، فلا يمكن أن تتزوج امرأة بغير ما كتب لها من رجال، ولا يمكن أن يتزوج رجل بغير ما كتبت له من امرأة.  

اتفقنا على هذه النقطة يا أختاه لا شك في ذلك.

النقطة الثانية: ما الداعي إذا لإقامة العلاقات أثناء الدراسة، هذه العلاقات التي لا تجر على من يتورط فيها إلا الحيرة والقلق والاضطراب النفسي، وهو ما يسمى بداء العشق الذي يجعل صاحبه لا يملك لنفسه من أمر نفسه شيئًا.

النقطة الثالثة: من المستحيل يا أختاه أن يثق رجل بامرأة كذبت عليه، أو أظهرت غير الحقيقة من أمر نفسها لتجذبه إليها، ومن الصعب أن يستأمنها بعد ذلك على مال أو عرض أو ولد، فالعلاقة الزوجية تعاون على إقامة حياة وإنشاء أسرة، وهي أشرف بناء وأعظم مؤسسة، فلا بد وأن تقوم على الشفافية التامة والصدق الكامل بلا مواراة ولا مداراة ولا كذب ولا غش ولا خداع.

والذي لا يقبل الآخر على حالته التي هو عليها هو إنسان غير صادق في إنشاء علاقته مع هذا الآخر، سواء كانت هذه العلاقة بين صديقين أو بين مخطوب وخطيبته، فلا بد من العودة إلى هذه المعاني، ومن لم يقبل بك على وصفك فهو لا يستحقك أصلا، ولا يستحق أن يكون لكِ زوجا.

فمن الآن عاهدي نفسك على أن تكوني واضحة أمام أي إنسان يريد أن يتقدم إليكِ للزواج، وثقي تماما بأنه لا يكون إلا ما قدره الله، فالحيل والكذب لا يمكن أبدا أن تغير المكتوب أو المقدور، وإنما يتحايل الإنسان ويكذب ويغش وفي النهاية ينفذ أمر الله وقدره.

أيتها الأخت السائلة، يقولون في الأمثال العامة: "صاحب بالين كذاب" فاجعلي همك الآن همًا واحدًا وهو هم الدراسة، وإنجاز هذه المرحلة من عمرك واجتيازها بنجاح، ولا تشغلي بالك بهذه المسائل، واملئي هذا الفراغ العاطفي بحب الله وحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اللذين لا يعدلهما حب، واللذين لو تذوق الإنسان حلاوتهما لما وجد في قلبه مكانًا خاويا لهذه التفاهات، وزوجك سيأتيك سيأتيك في أي وقت إن كان هو ها الشاب الذي تتحدثين عنه أو غيره سيأتي في وقته وفي ميعاده.

وفي النهاية إليكِ هذه التوصيات العملية لعلها تكون معينه لكِ على الخير بإذن الله:  

أولاً: استعيني بالله تبارك وتعالى، واقطعي هذه العلاقة فورا، واستبدليها بعلاقة صالحة مع صحبة طيبة من أخواتك اللائي سوف يعنك على طاعة الله تبارك وتعالى.    

ثانياً: اشغلي وقت فراغك بالأعمال النافعة من مذاكرة بعلومك، وعبادة لربك، وسعي في الخير، فالفراغ سبب لكل بلاء.

ثالثاً: املئي قلبك بالثقة بالله تعالى وما عنده، فلا يمكن أن يكون المؤمن مؤمنًا إلا أن يكون فيما عند الله أوثق مما هو في يديه.

وفي الختام أسأل الله تعالى أن يرزقكِ الزوج الصالح الذي يعفك وتعفينه، وأن يحبب إليكِ الحلال، وأن يسعدك عن كل مكروه وسوء.. وصلى الله على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين.    

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - نعوذ بالله من الكذب؟!! | مساءً 04:46:00 2009/06/21
اجتمعت فيك خصلة الكذب والتحدث مع الرجال.. عليكي بتقوي الله
2 - عبد الله | مساءً 02:11:00 2009/06/22
الدين النصيحة: أريد أن انصحكي يا أختي أن الذي قمت به من ارتباط كما تقولين مع هذا الشاب، لا يجوز شرعاً، وهو مخالف لتعاليم الإسلام، لذلك إذا ما ارادكي هذا الشاب بصدق شريكة حياته، عليه أن يتوجه لبيتكي كي يطلبكي من والدكي، بدلا من دفعه لكي كي تكذبي عليه، ويجعلكي تأثمين وترتكبين الحرام. أقول لكي يا أختي ألا تستمري في هذه العلاقة والتي إذا استمرت وتطورت، ستكون عار عليكي وعلى اسرتكي، عندها ستندمين ولا ينفع الندم، بل أنكي ستتمنين الموت ولا تجديه، أرحمي نفسكي وأهلكي قبل فوات الاوان. والسلام عليكي ورحمة الله وبركاته
3 - abo mohhamed | ًصباحا 08:38:00 2009/06/23
السلام عليكم اخواني الذين تردون على المرأة السائلة، الشيخ كفى ووفى في الاجابة فما بال تعليقاتكم بارك الله فيكم !!!