الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخوف والرهاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

اضطراب الشخصية

المجيب
مدرس للطب النفسي والأعصاب بطب الأزهر
التاريخ الاحد 15 جمادى الآخرة 1433 الموافق 06 مايو 2012
السؤال

أشعر أنني مريض ومضطرب، بل وربما لدي فصام بحكم أنني درست هذه الأمراض في الجامعة، فأرى كثيرا من الأعراض تنطبق علي. ولدت في الثمانينات، عمري 24 سنة، انفصل أبي عن أمي حين ُولِدتُ،قضيت طفولة عصيبة بعض الشيء، حاليا أعيش مع أمي فأنا وحيدها، علاقتي بوالدي طيبة حاليا، وإخوتي من أبي وزوجة أبي أيضا، الحمد لله أسرتي ملتزمة ، و أنا كنت ملتزما وإلى الآن هناك فكرة عني أنني ملتزم، ولا سيما أنني أطلق لحيتي في أغلب الوقت، وكذلك لمعرفة الناس بطبيعة أهلي، وكون أمي داعية معروفة في منطقتنا. لا أعرف ما بي، أعاني من تقلب مزاجي وعاطفي، أحياناً أكون سعيدا، وأحياناً حزينا، أحياناً أشعر بالحياة، وأحياناً أشعر باليأس، عندما أشاهد أموراً من الماضي أحزن جداً، وأتمنى لو تعود الأيام الخوالي. أشعر أن عمري ستون عاماً، وقد مضى الكثير من عمري ولم أنجز في حياتي شيئا، أريد أن أكون مؤثرا فعالا، حاولت وحاولت، ولكن لم أستطع. أريد أن أؤثر في الناس وفي نفسي قبل ذلك، أشعر دائما بالتهديد والخوف، وعندما أكون في موقف عام أبدأ أفكر في الناس، وأتخيل أنني سوف أفعل معهم مشكلات وسوف وسوف، وهذه من علامات الاضطراب، أو ما يعرف بالفصام، وهو شعور دائم بالتهديد، ولكن لا يصل لحد الهلوسة والضلالات والتخيلات، إنما أفكار فقط. كنت ملتزما بالصلاة، ولكن لي تقريبا أربع سنوات أموري الدينية سيئة جدا،حيث الصلاة قلما أحافظ عليها، لا أستطيع، أشعر بضيق، القرآن لم أختمه مرة واحدة في رمضان، أحاول ولكن لا أستطيع. رقيت نفسي ولكن للأسف لم ألحظ فرقا. أحاول الالتزام بالصلاة، أحيانا تأتيني عزيمة وأنتظم يوما ثم أعود لسابق عهدي. أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الفاضل..

أهلا ومرحبا بك ، لقد قرأت رسالتك مرات لحرصك الشديد على توصيل كل شيء، لم تتمكن من توصيل الكثير، فمثلا تنتابك نوبات مختلفة من الحزن، وأحيانا النشاط، وأحيانا أفكار شك وارتياب، ولم تذكر مدة كل نوبة، ومتى تبدأ، ومتى تنتهي، فمن الأرجح أنك تعاني من اضطراب الشخصية (الحدية أو الاضطهادية)، وسأسرد لك مواصفات كل منهما..

اضطرابات الشخصية:

يعتبر اضطراب الشخصية موجوداً إذا شذَّ شخص عن المقومات الطبيعية للمحيطين به. ولقد عرفت منظمة الصحة العالمية اضطرابات الشخصية بالتالي:

(هو نمط من السلوك المتأصل السيئ التكيف، والذي ينتبه إليه عادة في مرحلة المراهقة أو قبلها. ويستمر هذا السلوك في معظم فترة حياة الرشد، وإن كان في الغالب يصبح أقل ظهوراً في مرحلة وسط العمر، أو السن المتقدمة. وتكون الشخصية غير طبيعية  إما في انسجام وتوازن مكوناتها الأساسية، أو في شدة بعض هذه المكونات، أو في اضطراب كامل عناصر الشخصية، ويعاني بسبب هذا الاضطراب، إما صاحب هذه الشخصية، أو الذين من حوله، ولذلك تكون هناك آثار سلبية لهذه الشخصية المضطربة على الفرد، أو على المجتمع من حولها).

 حتى يتم تشخيص اضطراب الشخصية:

1- أن يكون عمر الشخص المضطرب أكبر من 18 عاماً؛ حيث تبدأ الأعراض قبل هذا العمر وتعرف بالسمات، ولكن عندما تستمر هذه الأعراض مع الشخص حتى عمر 18 سنة تترسخ عند الشخص ويصعب تغيرها، ويطلق عليها عندئذ اضطراب لنمط الشخصية، ويستثنى من ذلك الشخصية المضادة للمجتمع، إذ يكفي عمر 16 سنة لتشخيصها.

2- أن لا تعيق  اضطرابات الشخصية صاحبها عن الاستمرار في حياته الاجتماعية والعملية، وإن كانت تحدث بعض الصعوبات لمن حوله أكثر مما هو له فإن أقعدته عن عمله وسببت خللاً واضحاً في علاقته مع الآخرين أصبح ذلك مرضاً وليس اضطراب شخصية.

الشخصية الاضطهادية (الزورية):

• يتميز بشعور بعدم الثقة والشك تجاه الآخرين ، بحيث يسيء تأويل دوافعهم على أنها نابعة من حقد تجاهه .

• شعور بالشك (دون وجود أسباب تبرر ذلك) بأنه محل استغلال أو خداع أو أذى من الآخرين.

• مشغول باختبار ولاء وصدق زملائه دون وجود أسباب تدعو للشك.

• يحتفظ بأسراره لأنه خائف بلا مبرر واضح أن يساء استخدام هذه المعلومات بخبث ضده .

• يستشف معاني الإهانة والتهديد وراء كلمات ومواقف عادية .

• يحمل الأحقاد تجاه الآخرين، ولا يتسامح مع من يؤذيه أو يجرحه.

• يستجيب بالغضب السريع والاندفاع تجاه ما يظن أنه شخصي عليه وعلى سمعته (وهو ما لا يفهمه الآخرون عند حضورهم نفس المواقف) .

• لديه شكوك متكررة، دون مبررات كافية، تجاه إخلاص الزوج/ الزوجة.

المظاهر المرافقة:

1 – نادراً ما يطلب الزوريون العلاج من تلقاء أنفسهم.

2 – هذا الاضطراب أكثر شيوعاً عند الرجال.

3 – يتجنب الزوريون الصداقات الحميمة.

4 – قد يكون الزوري محباً للخصام، مشاكساً، متزمتاً، جامعاً للإهانات.

5 – يقتصر الأذى عند هؤلاء المرضى على الحد الأدنى (السباب ، الشكاوى للسلطات) لأن المرضى الزوريون يدركون أنه من الحكمة أن يحتفظوا بأفكارهم غير العادية لأنفسهم..

الشخصية الحدية :

السمة الرئيسة في هذا الاضطراب هي نمط من تذبذب وتقلب سائد في المزاج وصورة الذات والعلاقات مع الأشخاص. يبدأ هذا الاضطراب في سن الشباب الباكرة، ويظهر في سياق العديد من التصرفات.، ويستدل عليه بما يلي:

• عدم استقرار في العلاقات الإنسانية ، وعدم ثبات صورة الذات، وعدم استقرار في الانفعالات مع اندفاعية شديدة .

• يبذل مجهود كبير لتجنب مشاعر الهجر، سواء كانت حقيقية أم متخيلة .

• العلاقات الإنسانية غير مستقرة، وتتميز بالتذبذب بين إصباغ الكمال على الآخر (المثالية) والتحقير به.

• اضطراب الهوية مع عدم استقرار صورة الذات، التوجه الجنسي ، الأهداف المستقبلية أو الميول المهنية ، نوع الأصدقاء ، القيم والمبادئ.

• اندفاعية تظهر في مسألتين على الأقل: (الإسراف، الجنس، تعاطي المخدرات، القيادة المستهترة، نوبات النهم في الأكل).

• محاولات انتحارية متكررة، أو تهديد بذلك، أو سلوك يشوه به جسمه.

• عدم استقرار انفعالي يظهر من خلال (اعتلال مزاجي شديد، سهولة الاستثارة، نوبات قلق شديد) تستمر لساعات فقط، ونادراً لعدة أيام.

• إحساس مزمن بالفراغ .

• غضب شديد وغير مناسب للموقف مع صعوبة في التحكم فيه.

• أفكار اضطهادية عابرة ومرتبطة بأوقات الاضطهاد والقلق، أو أعراض هستيرية شديدة.

المظاهر المرافقة:

1- يشيع وجود اضطرابات الشخصية الأخرى مثل : النرجسية، الهيسترية، شبه الفصامية، المعادية للمجتمع.

2- يكثر وجود اضطرابات نفسية مرضية أخرى مثل الاكتئاب والقلق والرهاب.

الأسباب:

الأم غير القادرة على التعامل بنجاح مع الواقع كنموذج تعليمي للطفل، العنف أو الحرمان أثناء الطفولة.

وفي كل الأحوال يجب مراجعة طبيب نفسي لتأكيد التشخيص، ولوضع الخطة العلاجية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - إبراهيم | مساءً 12:29:00 2009/07/07
أعانك الله ... هل زرت طبيبا نفسيا ؟؟؟ يجب أن تفعل
2 - النار لا تورث إلا الرماد | مساءً 08:01:00 2009/07/07
الفلاسفة عادة ينهون بالخَبَلْ ، فلو تفقهت في دينِك لكنت بخير
3 - ابتسامة دمعة | مساءً 12:55:00 2009/07/08
بس تشخيص!!! وماذا يستفيد السائل ؟
4 - النار لا تورث إلا الرماد | مساءً 09:38:00 2009/07/08
لم أقرأ جواب المستشار ولكن إذا كان بس تشخيص فأنا أعطيه الحل بإذن الله ، عليه أن يتبع كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ففيهما الدواء. فدائما من يقرأ نظريات الفلاسفة وخرافاتهم ينتهي بالخبل لأن الفلسفة نظريات تحتاج إلى التطبيق فيطبق تلك النظريات على نفسه ، فلذلك نجد هذا السائل درس "الفصام" فوسوست له نفسه أنه ينطبق عليه ومن كثر الشك والوسواس صار مريض بالفصام! فما الحل ؟؟ الحل هو التمسك بدين الله عز وجل والصلاة في وقتها وخاصة صلاة الفجر والدعاء فسيُشْفى بإذن الله
5 - احمد الرياض | ًصباحا 12:04:00 2009/07/14
الدكتور علي اسماعيل عبدالرحمن ، كيف لنا ان نتواصل معه هاتفيا او أين تقع عيادتة اريد زيارته .
6 - hamadagoal | ًصباحا 02:55:00 2009/08/17
اعاني منذ تقريبا 5سنوات من نوبات خوف شديدة الاول بدأت معي بنوبات خوف من الموت وكنت اشعر بسرعة ضربات قلبي وبرودة اطرافي ومع مرور الوقت راحت هذة النوبات ولكن جائت متقطعة واصبحت اخاف الخروج بسب عدم مشاهدة الناس لي وانا في هذة الحالة حتي اني عندما اذهب لاماكن بعيدة عن بيتي يصيبني ضيق في التنفس شديد لا اعلم لماذا حتي اصبحت وحيدا بلا اصدقاء واهملت دراستي واصبحت حياتي جحيم والمصيبة اني اخفي علي عائلتي كل شيء ولا احد يشعربي
7 - احمد نمر | مساءً 05:52:00 2009/08/18
الله يشفي كل مريض يا الله
8 - ناصر الأثري | مساءً 05:59:00 2010/06/17
الي مايقدر يقوم اليل و يصوم فالشهر ثلاث ايام ويتصدق على الفقراء فأقول له انت محرووم من لذة العبادة ومن القدرة على الصبر
9 - الحل الأمثل | مساءً 10:46:00 2010/11/16
لا تصدر على نفسك أحكاما بمجرد أنك قرأت عن حالات مرضية معينة، ثم تنزل أعراضها على نفسك، هذا خلل منك، [ودليلي على ذلك أننا نقرأ نشرات الدواء ونرى أن ما يذكر فيها من أعراض معنا وهذا خطأ لو أننا اعتقدناه ]ـــ فأغلب هذه الأمور يتدخل فيها الوهم سيما أن لك تاريخا سابقا عشت فيه البعد عن الصدر الحنون (والدتك)، ومهما كان الأمر فلن تشبعك زوجة الأب حنان الأمومة إلا إذا شاب الغراب (في الغالب)، وعليه فيلزمك أولا اللجوء إلى الله أن يفرج كربك، وصدقني أنك لست وحدك المبتلى بالتقصير فكم من أناس تراهم وتحسبهم وهم في معاناة مثل معاناتك وأشد.. ولكنهم في جهاد. والأمر الثاني فما فرض الله عليك فلا تفرط فيه وخاصة الصلاة .. جاهد نفسك حتى تفرج، وأما السنن فلا تلزم نفسك بها مادمت تشعر منها بشرود وملل وكسل.. لكن الفرض لا؛ لأن به نجاتك.!! وأما الثالث: فبادر بالزواج من متدينة خلوق فستنسيك كل آلامك، وستتغير حياتك إلى الأحسن بإذن الله. وأخيرا حاول الاشتراك في برنامج عملي تطوعي أو دعوي حتى تخرج من عزلتك التي أشعر أنك حبيس لها، وسترى الوجود بلون آخر. أسأل الله يعاجل لك بالفرج.
10 - محتارة | ًصباحا 04:20:00 2010/11/17
يا جماعة زوجي مهووس بالمحافظة على شكله ،عمره ٥١ سنة وبعد أن يعود من العمل يقضي ٥ ساعات في الجيم و يتبع رجيم قاسي ، وحاليا ذهب لعيادة تجميل وحقن بوتكس حول عينيه من أجل ازالة التجاعيد . اسألكم بالله عليكم هل هذا طبيعي؟
11 - لا حول ولا قوة إلا بالله | مساءً 04:25:00 2011/11/27
الدعاء الدعاء واشغل نفسك بأعمال صالحة ودعك من الوساوس هذه، ولا تنظر إلى الخلف طويلا فهذا لن يغير فيه شيئا، أعيد حساباتك وقوة إيمانك وذنوبك، وتذكر يوم موتك، وابحث عن صحبة صالحة، فهذا كله من تسلط الشياطين عليك، وكلما كنت ضعيفا زاد تحكمهم فيك، فقوي نفسك
12 - احمد | مساءً 09:43:00 2011/11/27
ربي اسالك السعاده في الدارين واسالك الانس بقربك
13 - ابنة الاسلام | ًصباحا 12:01:00 2011/11/30
1-انا اعلم جيدا مدى الفراغ العاطفى لديك من قبل والديك كونك ولدت ولم ترى استقرار استقرار اسرى انما وجدت انفكاك فيها وهذا حتما سيؤثر على حالتك النفسيةوفى تكوينك لذاتك وتحديد هدفك فى الحياة وان كنت تتعامل معهم بصورة جيدة وهذا شىء جميل جدا .ولكن هذا _وان صح التعبير _من السطح ام فى اعماق فؤادك تشعر انهم هم السبب فيما انت فيه من اضطرابات شخصية 2-استعن بالله فى حل مشكلاتك وابحث عن الصحبة الصالحة تعينك
14 - ابنة الاسلام | ًصباحا 02:59:00 2011/11/30
احيانا تعوض الصحبة الصالحة عن مكانة الاهل فى حياة الفرد .....فهى _ اى بالصحبة_تعينك على المحافظة على الصلاة والقيام والصيام وقراءة القران وكذلك تعينك او تعوضك عن الفراغ الذى تحس به الان .فمن المؤكد ان الذى لم تتشكل عنده شخصيته او بها قصور يتاثر بما يدرسه خاصة فى علم النفس ويظن ان كل الامراض النفسية عنده ....اى ان الصحبة ستعينك بعد عون الله لك على امور دينك ودنياك+
15 - متابع | ًصباحا 02:39:00 2012/05/07
اسال الله لك الشفاء و الصحة و العافية, ان حالتك يمكن عرضها على طبيب نفسي pschanaliste, او psychiatre او neurologue في الحالتين الا خيرتين مرضك عضوي يؤثر على الجانب النفسي وفي هذه الحالة فان الطبيب يحدد لك وصفة طبية يجب اتباعها. اما اذا كان المرض نفسي, فالطبيب النفساني يحدد لك حصص therapie, يجب تتبعها, الا ان في هذه الحالة اختر طبيب نفساني متدين يعينك على امر دينك و دنياك. و حسب المقال فالحمد لله حالتك ليست مدعاة لقلق كبير لكن يجب ان تستشير الطبيب للحد من هذه الاعراض التي تضايقك.