الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الغضب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عصبيتي تهدد علاقتنا

المجيب
التاريخ الجمعة 01 جمادى الأولى 1436 الموافق 20 فبراير 2015
السؤال

أنا عصبية للغاية وهذا أثر كثيراً على علاقتي بخطيبي الذي أحبه ويحبني.. كثيراً ما تصدر عني بعض الألفاظ أو التصرفات غير اللائقة بسبب الغضب.. وأحلم بالسيطرة على هذه النيران التي تتأجج في صدري بسبب الغضب فتخرجني عن طور اللباقة والأدب.. كما أن خطيبي يحصل منه هذا السلوك –غير السوي- في مرات كثيرة..! كيف أهذب سلوكي وأتخلص من الغضب؟ أنتظر توجيهكم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً ومرحباً بك في موقعنا الحبيب نرحب بك ليل نهار.. أما عن سؤالك عن العصبية وكونك تعانين منها.. وكونها تؤثر على علاقتك بخطيبك..فأقول:

أختي الكريمة.. زود الخالق -سبحانه وتعالى- الإنسان بمجموعة من الانفعالات التي تساعده في حياته.. وتؤدي له وظائف مختلفة، والغضب من الانفعالات الرئيسة التي تساعد الإنسان على الحفاظ على كيانه النفسي.. ولكن إذا خرج هذا الانفعال عن سياسة العقل وسيطرته وأصبح نمطاً يتكرر، وميلاً إلى الصراخ في الناس، واستخدام كلمات العنف، وعدم القدرة على التعامل مع المواقف الصعبة دون غضب.. أدى إلى نتائج سلبية ومؤثرة على حياة الإنسان وعلاقاته الاجتماعية والمهنية والأسرية، وعلى صحته النفسية والجسمية.. وقد أوضحت بعض الدراسات ارتباط الغضب بالحالة الصحية للفرد وما يعانيه من أمراض وبخاصة أمراض القلب والجهاز الدوري فالغضب إما أن يساعدنا أو يؤذينا ويؤذي الآخرين..

العصبية.. أختي الكريمة.. حالة نفسية –فسيولوجية- ربما تلازم الإنسان طوال حياته، والسبب هو حساسية الجهاز العصبي المركزي.. والإنسان العصبي دائما مستنفر وردود فعله عصبية حتى في أحسن أوضاعه وأفضل حالاته فهو لا يحتاج إلى من يثيره بل هو كذلك.. والعصبية إلى جانب خطورتها الصحية فهي تجعل الإنسان غير مرغوب فيه اجتماعيًا.. وقد اهتم الإسلام بهذا الانفعال ووجَّه إلى ضبطه والتغلب عليه.. وجعل ذلك من صفات المؤمنين.. ومؤشرًا للقوة والتماسك قال تعالى: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس" [آل عمران:134]..

والرسول صلى الله عليه وسلم  يقول: "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" متفق عليه.. وقد جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال أوصني يا رسول الله.. فقال له: "لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب" رواه البخاري.

وهذه بعض الإقتراحات التي تساعدك على التخلص من العصبية لتختاري منها ما يناسبك ويحقق معك نتيجة:-

- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.. ومن ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إني أعلم كلمة لو قالها لزال عنه الغضب.." رواه أحمد.

- تغيير وضع الجسم.. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الغضب جمرة توقد في القلب.. ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه.. فإذا وجد أحدكم شيئاً من ذلك فإن كان قائماً فليجلس وإن كان جالساً فلينم" رواه  أحمد.

- الوضوء واستخدام الماء.. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الغضب من الشيطان.. وإن الشيطان خلق من النار.. وإنما تطفأ النار بالماء.. فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" رواه أبو داود.

- ركزي على السلوك الذي يزعجك وليس على الأشخاص.. فالنقد، والتجريح، والسخرية، والاستهزاء، والاعتداء، لا تحل المشكلة بل تزيدها تعقيداً، وتجعل الشخص الآخر في موقف الدفاع.

- تعلمي مهارات الاتصال.. وتعلمي كيف تستمعين للآخرين.. وكيف تعبرين عن مشاعرك وأفكارك بطريقة تظهر للآخرين فيها الاحترام.

- ذكِّري نفسك دائمًا بأن العصبية والغضب لا تحل أي شيء.. ولن تجعلك تشعرين أفضل.. بل ربما تخلق لديك مشاعر سيئة.. واستفيدي في ذلك من الخبرات الماضية.

- كوني واقعية في توقعاتك وفي مطالبك.. وتأكدي أن الحياة لا تصفو في كل شيء.

- نظمي أوقاتك ووقت إنجازها.. تجنباً للتأجيل والشعور بالقلق إزاء عدم القيام بها.

- تجنبي الأشخاص الذين يزعجونك أو يغيظونك ويجعلونك في حالة عصبية.. أما إذا كانت عليك رؤيتهم باستمرار فلا تعطيهم أهمية كبرى..

- عدلي أسلوبك مع الناس.. وطريقة التحدث معهم.. بما يضيف الهدوء والاتزان كسمة بارزة من سماتك الشخصية وبما يحفظ لك هدوءك النفسي.

- بين الوقت والآخر اختلسي دقائق ليس أكثر وأبعدي أعصابك عن التوتر والتعب.. وتمددي بالجلوس.. وأطبقي جفنيك وتنفسي بعمق.. وقرري ألا تغضبي نهائياً.

- احرصي على اغتنام كل فرصة تتاح لك للاستمتاع بالهواء الطلق والاستلقاء للاسترخاء.. وتجنبي أن تعطي فوق طاقتك من جهد.

- ناقشي بهدوء.. ولا تجادلي على الإطلاق.

- تذكري قبل أن تنتابك العصبية.. أن العصبية تستهلك الطاقة التي لديك..

- تحملي بصبر أخطاء الآخرين .. وتذكري كم أخطأت أنت معهم وتسامحوا معك..

- إذا واجهتك مشكلة في جو كدر فألقها بعيداً.. وتناولي حلها في وقت آخر..

- علماء علم النفس التحليلي يقولون لك: أنت في عالم تملؤه الغباوة.. وفيه10%حرموا من كل نور ومعرفة.. 70% متوسطو الذكاء.. وهو حال كل مجتمع إنساني في الوقت الحاضر تقريباً فإذا غضبت أمام كل فرد فلن يكون مصيرك إلا كناطح الصخرة..

- اطرحي جانباً كل ما هو مهيج للعاطفة أو الشهوة.. وكذا كل شيء من شأنه أن يجرح حساسيتك ويثير عواطفك..

- لا تضعي لنفسك مواعيد صارمة لإنهاء أعمالك.. وابدئي صباحك مبكرًا جدًا.. واعطِ لنفسك وقتًا كافيًا للانتهاء من ارتداء ملابسك.

وبعد أتمنى أن تجلسا معًا –أنت وخطيبك– حاولي أن تطلعيه على هذا الكلام.. وحاولا أن يساعد كل منكما الآخر على التخلص من عصبيته.. فأنتما ما زلتما مخطوبين وقد تأثرت علاقتكما بها.. فما بالك بعد الزواج لا شك أن العلاقة ستتأثر كثيراً.. وليسامح كل منكما الآخر فيما أخطأ الثاني فيه..

وأنا واثق إن شاء الله تعالى أن هذه المسألة سوف تنتهي إذا كنتما تنويان التغيير والتجويد والتحسين في سلوككما.. وفقكما الله لكل خير.. أنتظر منك رسالة تخبريني بجديدك.. وفقك الله لكل خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صدقت ! | مساءً 02:51:00 2009/05/31
- تجنبي الأشخاص الذين يزعجونك أو يغيظونك ويجعلونك في حالة عصبية.. أما إذا كانت عليك رؤيتهم باستمرار فلا تعطيهم أهمية كبرى..
2 - أ0ع | مساءً 04:53:00 2009/05/31
قضاء الحاجات لا يأتي إلى بالإستعانة بالله ، قال تعالى ( أستعينوا بالصبر والصلاة)صدق الله العظيم
3 - عجيييب !!! | مساءً 05:07:00 2009/05/31
يتكلمان ويتعصبان ولسنا ندري ماذا بعد، وهي خطوبة فقط!!!
4 - طبقوها عنده | مساءً 05:17:00 2009/05/31
- تجنبي الأشخاص الذين يزعجونك أو يغيظونك ويجعلونك في حالة عصبية.. أما إذا كانت عليك رؤيتهم باستمرار فلا تعطيهم أهمية كبرى.. =
5 - أختي الكريمة | مساءً 05:32:00 2009/05/31
أختي العزيزة، الأمر الأول الذي يجب عليكي النظر فيه هو : حكم مقابلتك لخطيبك، وحكم التحدث معه، لأنه ليس زوجك حتى الآن شرعا، إلا إذا صار العقد والكتاب فعند ذلك يجوز، فاحذرن أخواتي الكريمات من الوقوع فيما حرم الله تعالى، واعلمن بأن ديننا أهم عندنا من مجرد الحديث والكلام، لماذا لا نترك كل ذلك بعد الزواج، أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يجمع بينكما في خير، إنه جواد كريم
6 - سوالف | مساءً 12:22:00 2009/06/01
والله جاني النوم .....الخطوبه شرعت بالدين كي لايقع الطلاق بمعنى كي تتعرف على شخصيته وشخصيتها في إطار المباح تحت سمع وبصر الاهل .....أقول شي وأني أختكم ترااااااكم تعابه وربي تحتاجون جلسات بالعلاج السلوكي ....
7 - صح النوم يا سوالف!! | مساءً 08:20:00 2009/06/01
أنت شخصيا قلت: "في إطار المباح تحت سمع وبصر الاهل"، فهل الكلام الذي يكون تحت سمع وبصر الأهل يكون بالعصبية ؟؟!! أكيد بأن هناك خلوات وليس خلوة واحدة!!