الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية ضعف الوازع الديني

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي والأفلام الإباحيَّة

المجيب
التاريخ الخميس 16 رجب 1430 الموافق 09 يوليو 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لقد فوجئت في بداية زواجي بأن زوجي يشاهد الأفلام الجنسيَّة، و قلت في نفسي إنه حب استطلاع، لكني غضبت وقلت له إن ذلك لا يعجبني، وسوف أغضب إذا أعدتها مرة أخرى.. ثم فوجئت بعدها عدة مرات أنه يشاهدها، ويقوم بتنزيلها من الإنترنت، وكنت كل مرة أغضب لأنني لا أقصر معه في علاقتنا الجنسيّة، بل أنهك نفسي لكي أشبع رغباته، وغضبت من تصرفه هذا لأني أشعر وكأنها خيانة في حقي، وإذا قمت أنا بإبداء إعجابي بأي رجل فسوف يغضب، وربما يهجرني، فكيف لا يحق لي أن أغضب؟! وكيف أتصرف معه؟ أنا غاضبة، وأصبحت أشمئز منه، ولا أريد أن أقيم معه أي علاقة جنسيَّة، وأحس أنه فعلا يستحق التأديب على أفعاله هذه، فماذا أفعل لكي يحس بالذنب؟ علما بأني عندما أواجهه وأقول له إن أفعاله هذه حرام، وهي تهينني وتحسسني بخيانته لي، يقول لي إنني أبالغ، وأن ما يفعله شيء يخصه وحده، وأنه يعلم أنه إنسان منحرف، وأن ما يفعله حرام، لكن يقول لي: اذهبي وشاهدي أفلامًا خليعة مثلي إن أردتِ أن تنتقمي مني!. أرشدوني..

الجواب

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

"اذهبي وشاهدي أفلامًا خليعة مثلي إن أردت أن تنتقمي مني"....

تعجبت من هذه الطريقة التي ختمت بها رسالتك، وكأن  زوجك لا يكتفي بأن يقوم بالمنكر، بل يريد أن يجرك إلى الرذيلة مثله...

أختي الكريمة، أنا أقدر الموقف الذي أنت فيه، وأعرف بأن الغضب والاشمئزاز لا يكفيان للتعبير عما يعتري المرأة التي يتصرف زوجها مثل هذه التصرفات المهينة، ليس فقط لكون الزوج ينظر إلى عورة امرأة غير زوجته، بل لأنها تشعر بأنها عاجزة عن إشباع رغبات زوجها، لذلك يلجأ إلى غيرها ولو كان عن طريق الصورة...

ولكن يا صديقتي هذا من بلاءات هذا الزمن الذي نحن فيه، حيث استخدم شياطين الإنس الاختراعات المعاصرة من أجل إفساد الناس وأشغالهم بالقضايا الجنسية حتى تصبح هاجسهم الأول، وينقطعون  نتيجة ذلك عن أي تقدم فكري أو سياسي أو علمي يمكن أن يساهم في نهوض مجتمعاتهم...

وإذا كان هذا هو حال فئة كبيرة من الناس، فإن من المؤسف بأن هذه الأضرار لا تنال الشخص الذي يقوم بها فقط، بل تنتقل إلى أهله وذويه الذين يعانون الأمرين من هذه التصرفات،  كما حدث معك... لذلك أنصحك بما يلي:

اجعلي قضية أصلاح زوجك هدفا أولياء تضعينه أمام عينيك، فإذا كنت تحبين هذا الزوج وتريدين المحافظة على بيتك، يجب أن تعلمي بأن هذا الأمر يحتاج منك إلى كثير من التضحية والصبر حتى تنجلي هذه الغيمة على خير... لأن ما يعاني منه زوجك هو نوع من الإدمان، والإدمان لا يتخلص منه بسهولة، إلا إذا أراد الإنسان أن يتخلص منه،  ويظهر أن زوجك لا نية له بذلك حتى الآن، بل يبدو على العكس من ذلك مصراً على ذلك على رغم إظهار اشمئزازك من أفعاله وغضبك منه...

ذكِّريه بالأحكام الشرعية لمثل هذه الأفعال، فصحيح بأنه لا يرتكب المنكر بشكل مباشر ولا يزني مع هؤلاء النسوة، ولكنه يقوم بعمل آثم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العين تزني والقلب يزني, فزنا العين النظر، وزنا القلب التمني, والفرج يصدق ما هنالك أو يكذبه ".

بيِّني له في كل مناسبة وعند كل فرصة أنك غير راضية عن أفعاله، وأن هذا الأمر يجعلك تكرهينه، وبأنك تخشين على بيتك وعلاقتك  نتيجة مثل هذه الأفعال، وهدديه بأنك ستمتنعين عنه إذا لم يتوقف عن هذا الفعل... و كذلك هدديه بأنك ستتركينه إذا لم يفعل. ويمكنك كي تثبتي صدقك أن تذهبي إلى أهلك لمدة قصيرة، على أن تلتزمي بالصمت ولا تخبري أحدًا بقصتك، بل هو مجرد تنفيذ للتهديد وإنذار أولي له، عسى هذا الفعل أن يساعده على العودة عن غيه، فقد يشكل غيابك صدمة له تعيده إلى أرض الواقع، كما أن الخوف من الفضيحة قد يشكل عاملا آخر مساعداً على تحقيق هذا الأمر.

اطلبي منه أن يتوقف عن هذا الفعل  ليس فقط لأجلك ولأجل عائلته، ولكن لأجل صحته التي قد تصاب بضرر نتيجة تعرضه لهذه الصور بشكل دائم، لأن كثرة الإثارة التي يتعرض لها نتيجة مشاهدته قد تؤثر على قدراته الجنسية في المستقبل، إضافة إلى الأثر الذي يتركه كثرة السهر على صحته والتي قد تنعكس على عمله وإنتاجه خلال النهار..

لا تيأسي ولا تقللي من الاهتمام بنفسك وبزوجك، فاستمري في التزين له، وفي محاولة إثارته وإرضائه بشكل دائم حتى ولو كان هذا على حساب راحتك وقناعاتك في المرحلة الأولى، فعسى هذا الأمر أن يشد زوجك إليك، ويجد فيك بديلا شرعيا وحلالا عن تلك العلاقات المحرمة...

حاولي أن تستشيري أحد الأطباء النفسيين حول كيفية مساعدة زوجك في مثل هذه الحالة، فقد يكون هناك أسباب لا تعرفينها تجعله يقوم بهذا المنكر، والمتابعة الجادة مع الطبيب قد تساعدك في عملية إنقاذه.

أخيرا، اسعي إلى تقوية جو الإيمان في بيتك، فأسسي في منزلك مكتبة صغيرة تتضمن كتبًا عن الأخلاق الإسلامية، وقصص الصحابة، وكتب المواعظ والعبر، واستمعي إلى القرآن الكريم والمحاضرات الدينية خاصة تلك التي ترقق القلوب، فإنك لا تدرين متى يأتي الوقت المناسب الذي تؤثر فيه الموعظة والكلمة  الطيبة في زوجك فتبدل حاله بشكل مفاجئ، والقصص التي تروى في هذا المجال كثيرة.

واعلمي أنه لا بد من الصبر والصلاة والدعاء إلى الله عز وجل  لينقذ زوجك مما هو فيه. فكما قلت لك هي بلوى عامة، ولو قلنا لكل امرأة  تستشيرنا حول هذا الموضوع "اطلبي الطلاق" لهدمت كثير من الأسر، ولشرد كثير من الأطفال، ولكن لا بد من العمل على الإصلاح بعد الاستعانة بالله عز وجل والصبر حتى يحول الحال إلى أحسن. وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سيدعلي | مساءً 12:26:00 2009/07/09
الله يهديه بس يا اختي صلي وادعي له ولا تنسي انو الادمان شي صعب موفقه اختي
2 - سليمان مساند | مساءً 08:49:00 2009/07/09
انا اقول هو اهون من غيره فغيره يرى ويفعل وانت يرى ولا يفعل فهداه الله وحاولي جذبه بطرق يحبها فقد يكون معجبا باشياء يفعلنها المناظر اللتي امامه وصدقيني انه لايقدر ان يقاوم النظر فطبعا سيظطر الى ان يعاشرك تتهيج نفسه ولن يجد غيرك ثم من المعلوم انه حين يعاشر لن يستطيع مداومة النظر بل سيخلد للنوم والراحه وكوني عنده حين نظرهـ ولو لم ترينها انت فقط تواجدي عنده وكوني متزينه بكامل زينتك لانه معـلوم هيجان بعضهم حين مشاهدت الافلام فلايجد سبيلا للتفريغ الا من هي عنده وهي انت زوجته فقط ولعلها تكون رادعة له حين يعلم انك تعلمين وقت مشاهدته ووقت هفوته وذكريه ماالذي ينقصك ان تفعل مثلهم دون النظر الى الاخرين فلهم عورات ولك عوره الا تخشى ان تقبض وانت تراهم فهي بحد ذاتها منكر وان لم تجدي اجابه فاشتغلي بشؤونك دون ان تلقيه بالا لانه لافائدة من حرق اعصابك على حسابه فانت لك هدف وله هدف ولكل سبيل سيقف له وعليه ويحاسب من اجله ولاحول ولاقوة الا بالله
3 - إبراهيم | مساءً 09:13:00 2009/07/09
أختي .. لاتنسي أن ذلك إدمان مرضي ، فتعاملي معه على هذا الأساس ، أي أنك طبيبة ولديك العلاج .
4 - هناك مَنْ إذا شبهته بالحيوان تكون قد أسأْتَ للحيوا | مساءً 12:18:00 2009/07/10
قال الله تعالى: "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ"
5 - أبو ندى | مساءً 05:28:00 2009/07/10
انصحك بمتابعة موقع الشيخ محمد حسين يعقوب وتنزيل المحاضرات المرئية التي تجعلكما قريبين من الله لقد تأثرت بها كثيرا وخاصة من هذه القضية التي تشكين منهاوكنت اتابع الشيخ على عدة قنوات منها قناة الرحمة .. وبعد أن هديت لموقعه أخت بتنزل المحاضرات الرئية .. إنه معالج القوب حقا .. فلو اخترتي بعض المحاضرات التي تتحدث عن الله لكفى لعلاجه نصيحة مجرب موقع الشيخ : http://www.yaqob.com/site/docs/multimedia.php?selsela_id=92
6 - ايمان | ًصباحا 07:26:00 2009/07/11
هو ادمان اتوقع ولاعلاقه له بك ابد فهو لو يرتقي ويسمو بنفسه وان يقول ان هذا لابد ان لا يكون همه وان الحياة لاتقف عند الجنس فقط والله يهديه يارب وانت ايضا امرأه واعيه الله يوفقك
7 - الإعصار | ًصباحا 07:45:00 2009/07/11
ما أعجب أولئك القوم الذين قتلوا الحسين عليه السلام ثم استفتوا هل دم البعوض طاهر أو نجس؟
8 - ريم | ًصباحا 08:57:00 2009/07/11
أنا لا أرى بأن تتركه زوجته لأنه قد يلجأ إلى العادة السرية و مع الوقت يبتعد عن زوجته من ناحية عاطفية و تكبر المشكلة و تتعقد.
9 - ابو محمد | ًصباحا 11:05:00 2009/07/11
اصبر واحتسبي والعاقبة لك بالمسرات باذن الله اكثري من الدعاء له في ظهر الغيب لاسيما في السجود وفي أخر الليل واذا اطال النظر فحاولي أن تأتيه بكامل زينتك ليقع منك كرر ذلك مع الالحاح في الدعاء مع اليقين بالاجابة اسأل الله أن يقر عينك بهدايته وان يرزقكما الذرية الصالحه انه سميع قريب مجيب .
10 - الإعصار | ًصباحا 12:33:00 2009/07/12
اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ماعلمت منه وما لم أعلم . وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ماعلمت منه وما لم أعلم . اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك . وأعوذ بك من شر ماعاذ به عبدك ونبيك . اللهم إن أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل . وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل . وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا
11 - كذب المنافقون | ًصباحا 05:32:00 2009/07/12
يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
12 - الصبر الصبر | مساءً 12:01:00 2010/07/13
(واصبر وما صبرك الا بالله ) (سيجعل الله بعد عسر يسرا) نصيحتي لك يا اختي اكثري من الاستغفار والصلاة على النبي الكريم_صلى الله عليه وسلم _ ولا تنسي (لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم) والله يهدي زوجك لاحسن حال ان شاء الله