الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ابني الصغير.. كيف تعلَّم التحرش؟!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاربعاء 09 ذو القعدة 1430 الموافق 28 أكتوبر 2009
السؤال

ابني عمره ثماني سنوات في الصف الثاني ابتدائي، وهو كثير الحركة، وفي مرة من المرات كنا في زيارة لأحد الأقارب رأته أخته يتحرش بأحد الأولاد، والآخر ينصاع لأوامره، مع أن شكل طفلي ضعيف البنية، أفيدوني ماذا أفعل معه؟ وماذا أفعل مع أخته ذات الأربعة عشر عاما؛ فقد جاءتني تبكي، علمًا أنني لم أقل لابني شيئًا.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله..

"المعلوماتية الاستباقية"! ستبقى دوماً هي خير دليل وأفضل وقاية لكل ما يتعلق بالجنس، وبخاصة في مجتمعاتنا العربية التي ما زال الكثير من أفرادها وأسرها يضع الحديث حول هذا الأمر تحت طائلة العيب، إن لم يكن الحرام، حتى يفاجأ بما يدفعه دفعاً لتعلم كيفية معالجة هذا الأمر بصورة علمية مبسطة تجنباً للكثير من المشاكل التي تنجم عن جهل وإعراض وعدم اهتمام الأسرة بذلك.

حياكِ الله أختي الكريمة..

ابنك إما أنه شاهد صورًا أو مشاهد مثيرة، ليس شرطاً أن يكون في بيتكم، عند أحد الأقارب أو الأصدقاء مثلاً، أو لعل أحدًا تحرش به في المدرسة فأراد أن يقلد ما شاهده أو حدث معه، لأن التحرش فعل مكتسب، يتعلمه الطفل من مصدرٍ ما سواء كان طفلاً في سنه أو كبيرًا من الأقارب أو الخدم أو السائقين أو أحد الجيران...الخ، ويقيناً أن الطفل الآخر قد حدث له مثل ذلك، وإلا ما طاوع ابنك عندما تحرش به.

خذي ابنك في حضنك، وأشعريه بالأمان، وأنكِ أفضل صديقة له، ولن يهتم أحد به مثلك، وأنه مهما فعل من أخطاء فإن حبك له لن يقل وكذلك ثقتك به، واطلبي منه أن يحكي لكِ عن المدرسة، ومَنْ أصدقاؤه وماذا يلعب معهم، وهل يحب مدرسيه، ومن يكره منهم؟ وليكن ذلك حديثًا يوميًّا بينكما طوال سنوات الدراسة، وليت والده يشارك فيه، ثم التطرق للحديث عن أصحابه من العائلات التي تعرفونها وتزورونها من حين لآخر،  وامنحيه أكبر قدر من الثقة حتى يحكي لكِ عن هذا الموقف، فإن لم يفعل، فأخبريه أن أخته حكت لكِ ما شاهدته، ثم اشرحي له أن هذا العمل خطأ، وأن مثل هذه المناطق هي من الأماكن الخاصة في جسم كل واحد منا لا ينبغي بحال أن يطلع عليها أحد، ولا أن نراها من أحد، ولو حاول أحد أن يفعل معنا ذلك علينا أن ندافع عن أنفسنا بكل قوة، ونخبر عنه فوراً لأن مثل هذه الأفعال تنقل الأمراض الخطيرة، كما أن الله تعالى حرم علينا فعلها، وهو سبحانه لا يحب أحدنا إن فعلها أو وافق على أن يفعلها معه أحد.

إياكِ أن تعاقبيه أو تزجريه حتى لا يخاف ويمتنع عن الحديث إليكِ، وكذلك والده، وراقبي أفعاله وسلوكياته باستمرار، ولا تغفلي عنه وبخاصة إن كان في البيت خدم أو عندكم سائق، أو أثناء لعبه مع أولاد الجيران فلا يتفرد أحدهما بالآخر، ولا يغب عن عينك أو أثناء الزيارات، ولكن دون أن يشعر برقابة خانقة له أو عدم ثقة فيه.

عليكِ بلفت انتباهه بحكمة أن السلام عليه من أحد الأقارب أو الأصدقاء لا ينبغي أن يتعدى السلام باليد أو تقبيل الرأس مثلاً، وأن من يحاول احتضانه أو تقبيله بصورة زائدة فعليه أن يمنعه من ذلك، ويخبرك عن هذا الشخص فوراً، اكتشفي هواياته ومواهبه واعملي على تنميتها وزيادة معلوماته حولها، واحرصي على أن يواظب على الصلاة، وازرعي فيه محبة الله والخوف من عقابه عن طريق الترغيب والترهيب.

احذري القنوات الفضائية، وأن تكون مفتوحة أمامه أو أولادك عموماً دون رقابة وإشراف.

إذا لاحظتِ عليه بعض من هذه الاضطرابات مثل أكل الأظافر أو التبول اللاإرادي أو الشرود، أو التدهور الشديد في المستوى الدراسي، أو الاضطراب في النوم، والكوابيس، والاستيقاظ فزعا من النوم.. هنا لا بد من الذهاب به إلى الطبيب النفسي.

اقتربي من ابنتك وطمئنيها واخبريها أن أخاها ما فعل هذا إلا مقلداً، فأصدقاء السوء في كل مكان، وأنكِ ووالدك ستتوليان معالجة هذا الأمر وملاحظته، وعليها ألا تقلق بهذا الشأن، ولا تراقب أخاها وإن رأت أي تصرف غريب منه فعليها فقط أن تخبرك.

لو أن مستوى الثقة عال بينك وبين والدة الطفل الذي حاول ابنك التحرش به، وأنها على درجة مقبولة من الفهم والنضج والقدرة على استيعاب مثل هذه التصرفات، فمن الأفضل أن تخبريها حتى تقوم هي الأخرى بتوعية ابنها ومراقبته والحفاظ عليه، فأولادنا أمانة سيسألنا الله عنها.

أسأل الله تعالى أن يلهمك الرشد والصواب، وأن يصلح لكِ ولنا وللمسلين جميعاً ذريتنا.

وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ام نواااف | مساءً 06:30:00 2009/10/28
السلام عليكم اختي الغاليه لقد مرت اختي بما مر به ابنك ولكن لم تتحرش هي بأحد بل طلبت من امي ان تضع يدها على منطقتها الحساسه وهلعت امي ولكن الهمها الله وتكلمت معها بهدوء واعترفت اختي الصغرى حماها الله ان الخادمه تمسكها وتقول لها((كذا حلو))والعياذبالله منها حسبيها الله ففهمتها الوالده حفظها الله ان هذه المنطقه لا أحد يمسها الا للغسل فالحمدلله تركت هذه العاده واصبحت تنهر كل من يقترب منها الدكتوره جزاها الله خيرا وفت
2 - أم البنين .. | مساءً 08:24:00 2009/10/28
مع تقديري لما استوفته الأخت المستشارة ، إلا أنها ناقضت قناعتها ، فالجنس لم يكن يوما ثقافة حرام أو عيب ، في مجتمعاتنا ، ولعل الاستباقية المعلوماتية هي نفسها ،التي تفتح الأذهان إلى المحرم من باب الفضول أو الاستكشاف ، والتحرش ليس سلوكا مكتسبا كما تصور المستشارة ، بل هو فضول لدى بعض الأطفال ، ولعل مارأيته بنفسي في زقاق صغير في وضح النهار بين أطفال دون السابعة ، وهم يلعبون مع بعضهم البعض ، بشكل عفوي ظللت أرقبه لأتأكد أنه ليس سوى سلوك تلقائي ، ينتهي بانتهاء اللعبة ، وليس ثم ترقب للمعنى الأعمق من هذه الممارسة . ماأود قوله أنه ليس ثم صلة بين تلك الاستباقية المعلوماتية واعتقاد تجريم الثقافة الموروثة للجنس ، وتوهم جهل ما يؤدي إلى ممارسات خاطئة . وإذا كان الفضاء مفتوحا والإشارات الجنسية لايخلو منها أي عمل فني ، فأعتقد أن مخاطبة الجسد ، في كل لحظة صارت هي أدعى للتجرئ على الاستكشاف الخاطئ .. ودمت أختي المستشارة ..