الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجتي.. عيوب خَلْقيه وخُلُقيّة!

المجيب
التاريخ الاحد 26 ذو الحجة 1430 الموافق 13 ديسمبر 2009
السؤال

تزوجت منذ سنة، ومن يوم الدخلة لم تعجبني زوجتي، بسبب بعض البدانة غير المتسقة، ولكني تقبلت الأمر لطيبة قلبها وحبها لي وحجابها.. لكن المشكلة أن أمها تتدخل في كل كبيرة وصغيرة بيننا، وحصلت بعض المشكلات بيننا، فحاولت أبعدها عن أمها، فسافرت معي، ولكن بدأت المشاكل تزيد؛ لأن زوجتي عنيدة.. أريد أن أطلقها لكن للأسف غير قادر؛ لأنهم واضعون عليّ مؤخر صداق، وطلبت منها أن تسافر لأهلها حتى تتحسن الأمور لكنها رفضت، وأهلها شجعوها على ذلك.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الفاضل:

جعل الله سبحانه وتعالى الزواج للسكن والسكينة والراحة والاستقرار، فقال سبحانه وتعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" وشرع سبحانه وتعالى الطلاق في حالة استحالة الحياة ورفض طرف لطرف آخر، وإن كان الطلاق لا يزال هو أبغض الحلال عند الله.

في بداية رسالتك تحدثت عن أمور جسدية في زوجتك برغم ضيقك منها إلا أنها تظل صغيرة لا تبني حياة زوجية أو تهدم بيت مسلم مستقر، وقد أحسنت صنعاً بتغاضيك عنها وعدم التعويل عليها في الحكم على زوجتك، بل إنك أيضاً حرصت على الانتباه إلى مزايا زوجتك، والتي وصفتها بالطيبة، وبأنها تحبك وهو ما يتفق مع حديث الرسول –صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة.. إن كره منها خلقاً رضي منها آخر"..

ولكن المشاكل بينكما زادت فيما بعد.. وتُرجع أنت الكثير من أسباب هذه المشاكل لتدخلات حماتك، وعناد زوجتك، وقد يكون هذا صحيحاً، ولكن هل سألت نفسك إذا كان لك يد في تفاقم هذه المشاكل؟ هل حاولت أن تحلها بأساليب مختلفة وبالحسنى بعيداً عن إصدار الأوامر والصراخ والعناد، بل والسب و الضرب أيضاً؟

للأسف أنت لم تذكر في رسالتك أي محاولات للإصلاح من جانبك تعتمد على الحوار أو الحب أو النقاش، ولكن ما ذكرته يعتمد بالكامل على الصراع، سواء اللفظي أو الجسدي أو عن طريق محاولاتك مع أهلها.

أخي الكريم: أنت شاب ناضج تخطيت الثلاثين، ولابد أنك تعلم أن دورك –كزوج- هو احتواء زوجتك، وإغداق مشاعر الحب عليها، وخاصة بعد أن سافرتم معاً إلى الخارج، إن القوامة التي منحها الله لك بسبب قدرتك على إدارة الخلافات، وعدم التوقف عند الأمور الصغيرة بمعنى "التفويت" حتى تسير مركب الحياة، وأؤكد لك أنك إذا قمت بهذا الدور بنجاح فإن زوجتك لن تستمع إلى أمها، ولن تتشاجر معك.

هل عبرت لها كثيرا عن حبك لها؟ هل اشتريت لها هدايا تعبر بها عن حبك، وتعلم أنها ستسعدها حتى لو لم تكن غالية الثمن؟ هل خرجت معها إلى مكان رومانسي؟ هل مدحت ملابس جديدة لبستها لتسعدك، أو عطرًا أو وجبة طعام تعبت في صنعها؟

فقط ابدأ بالخير.. وامتنع تماماً عن ذكر أهلها بما يسيئها؛ لأنها حتى لو كانت مقتنعة بخطئهم لن تقبل نقدك لهم... ولاحظ أنها لو ذكرت أهلك بالسوء فإنك لن تقبل هذا وستصعد المشكلة بكل تأكيد.

يا أخي العزيز... دورك في تقويم زوجتك –أي زوجة– هو في إرشادها ونصحها وإقناعها، فإن لم تستجب فالعتاب أو الهجر في الفراش، ولكن أن تتطور الأمور إلى الضرب حتى يتحول إلى وسيلة الحوار الوحيدة بينكما، وبعد سنة واحدة من الزواج فهذا تقصير شديد منك في أسلوب تعاملك، ومن غير المقبول بالمرة أن يبرر أي زوج لنفسه الأسباب لضرب زوجته، فالضرب المشروع هو الضرب الذي يوحي بالإهانة (بالسواك أو منديل ونحوه) كما قال العلماء، أما أن يدخل الزوج (الأقوى عضلياً بالتأكيد) في مباراة مصارعة مع زوجته، فهذه الطريقة تفسد أي حياة حتى لو كانت حياة زوجية مرشحة للنجاح.

في كل الأحوال أتمنى أن تتعلم من التجربة، ولنفكر الآن في الأمر الواقع.. فلنرتب الاختيارات أمامك في الوقت الحالي:

- الاختيار الأول هو: الاستمرار مع زوجتك وبقاؤها معك: وهذا يتطلب مجهودًا مضاعفًا منك.. بحيث تتفق معها على فتح صفحة جديدة، على أن تكون صادق النية، وعازماً بالفعل على تغيير أسلوبك وعلى حبها والحفاظ عليها، ويمكن أن تتفق معها على فترة زمنية (ولتكن ثلاثة أشهر) تحاولان فيها تغيير طريقتكما في التعامل معاً، وبالاتفاق فيما بينكما تمتنع أنت عن أشياء تضايقها، وتمتنع هي عما يضايقك، على أن تكتبا هذه الأمور، ويراجعها كل منكما بمفرده، بحيث يكون الغرض من مراجعتها ليس اصطياد الأخطاء للطرف الآخر، وإنما أن يحاسب كلٌّ منكم نفسه عن قيامه بدوره ووفائه بوعده.

مزايا هذا الاختيار تكمن في استمرار حياة زوجية أذن الله لها أن تقوم، ولعلكما تنجحا مستقبلاً فيما فشلتما فيه في السابق، والنماذج والتجارب في هذا المجال أكثر مما يمكن حصره لأزواج بدءً معاً بأسلوب خاطئ، وأوشكا أن يخسرا حياتهما معاً ثم استطاعا بإخلاص النية بدآ نصائح الناصحين أن يتجاوزا أخطاءهم، ويعيدا بناء بيتهما على أسس صحيحة ومتينة.

- الاختيار الثاني: استمرارها زوجة لك مع عودتها إلى أهلها على أن تزورها كل بضعة أشهر: مزايا هذا الاختيار في بعدكما عن بعضكما البعض، وبالتالي خفض حجم المواجهات والمصادمات، ولكن هذا الاختيار الزوجة ترفضه، بالإضافة إلى أن عودتها بجوار والدتها من الواضح أنه لن يقلل المشكلة.

- الاختيار الثالث والأخير: هو الطلاق.. وهو حل غير مستبعد؛ نظراً لتطور الأمور بينكما لهذه الدرجة، ويمكن أن تضطر إليه إذا فشلت في تنفيذ الاختيار الأول، ولكن يظل مؤخر الصداق هو المشكلة التي تعيق هذا الحل، والحل الوحيد إذا كان هذا هو اختيارك أن تساوم أهلها أن يخفضوا لك المؤخر مقابل طلاقها الفوري، وإلا فالبديل أمامهم هو الدخول للمحاكم ورفع القضايا، والتي حتى لو كسبوها ستستغرق وقتاً طويلاً قد يمتد إلى سنوات، وسيكلفهم أيضاً مصروفات محامين ومصروفات قضائية غير قليلة، وخاصة أنها لا تزال زوجة، وبالتالي فهي تحتاج أن ترفع قضية طلاق للضرر، وعليها إثبات هذا الضرر، إما بشهادات أطباء تقدح في صحتك، أو شهود أنك كنت تضربها، أو محاضر بواقعة الضرب هذه، وهو ما يصعب إثباته، فإن قبلوا يكون هذا أسلم حل، وإن رفضوا يمكن أن تحاول أن تتفاوض على تقسيط المؤخر على فترة زمنية أطول، ومسألة التقسيط واردة أيضاً في الحل القضائي... يمكنك طلب التقسيط من المحكمة حسب مرتبك الشهري.

- وفي الختام أدعو الله أن يؤلف بين قلوبكما، ويصلح ما بينكما، ويقدر لكما ما فيه الخير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوالف | مساءً 05:29:00 2009/12/13
بينكم أولاد؟؟؟؟ إذآ لاتطلقها خلها تسوي ريجيم انت مش اللي انت كتبت فيه سؤالك ده موقع بالانترنت صح؟؟؟ طيب في مواقع للإنترنت كمان متخصصه بالرجيم والا سيادتكم متدخلوش الا للشكوى؟؟؟؟ عاااادي عاااادي مواقع عدد شعر رأسك للرجيم(...... حذف جزء من الرد من قبل الادراه لمخالفته شروط النشر)
2 - كيف جبت منها أطفال؟؟ | مساءً 05:35:00 2009/12/13
انا السؤال ده هسترني ؟؟؟؟ أضحك وأبكي كنت أبكي والكي بورد حقي كله دموع والله العلي العظيم أشوف دموعي فوق الكيبورد الآن شفت سؤالك ظليت اضحك [بس الدموع مازالت تنزل] انت كيف جبت منها اطفال؟؟؟؟؟ يعني كيف مثل النباتات الفاراشه والنحله تطير من نبته لنبته وكده يتم بقاء النوع والا زينا نحنا بنوا الإنسان أصلها ماتنفعش منقرف منها ومشمئز منها وتجيب منها عيال مش داخله راسي بصراحه روح ياشيخ الله يسلي عليك خليتني اضحك ونسيتني دموعي
3 - السر | مساءً 05:39:00 2009/12/13
اتق الله عيوب خلقيه وخلقيه والله ان ما قلت من كلام لا يعتبر عيوب .فاذا كرهت فلا تجرح ولا تعتقد ان موقع اسلامي سينجيك من ظلمها او افرائك عليها .بالله عليكم سمينة شوي عيب خلقي
4 - محمد رفيق العربي الجزائري | مساءً 11:00:00 2009/12/13
لاتطلقها فان الطلاق ظلم للمراة اذا لم ترده هي وهو ابغض الحلال عند الله ولاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا
5 - لولو | مساءً 11:01:00 2009/12/13
السائل ما ذكر الأطفال لا من قريب ولا من بعيد فما أدري سوالف كيف عرفت عن هذا الخبر الغير مذكور
6 - صلوا على نبيكم محمد | مساءً 02:59:00 2009/12/14
السمنة لا تعتبر عيب خلقى لانه يمكن اصلاحها بالرجيم وهل انت لم ترى زوجتك قبل الزواج وتكتشف سمنتها ولو حتى تزوجتها رفيعة وسمنت بعد الزواج فمن السهل جدا ان تفقد بعض وزنها وانك ذكرت انها طيبة وتحبك حاول ان تبادلها نفس شعورها من الممكن انها تكون عنيدة معك لانك تشعرها بعيوبها او انك لا تحبها واعتقد انك لا تحبها لانك قلت ان مؤخر الصداق هو ما يمنعك من طلاقها ولولا هذا السبب لطلقتها وهى يا اخر رفضت تركك وسفرها الى اهلها ورفض اهلها ذلك لشعورهم انك تريد الخلاص منها ولا تحبها وهم لا يحبون ان تترك ابتهم لان البعيد عن العين بعيد عن القلب على العموم حاول ان تتقرب لها وتشعرها بحبك واذا شعرت بحبك ستبذل ما فى وسعها لاسعادك
7 - ابو على | ًصباحا 11:33:00 2009/12/18
من خلال ذكرك للسمنه انها عيب خلقي يبدو انك غير مقتنع بجمال زوجتك ... لان اذا كان الامر يقتصر على السمنه فلا اعتقد ان واحد يطبق زوجته بسبب انها سمينه ...يمكن انك تري عيبوبا لم تحب ان تظهرها ... اما ذكرك للمشاكل وووو وعمتك وو فهي ايضا مبررات تريد تقنع نفسك وتقنع المستشار بان يشير عليك الطلاق ... انا اعتقد اذا كانت زوجتك ليس فيها غير السمنه عليك بالاتجاه الى زوجتك واشر عليها بالرجيم ( انا زوجتي خفت من وزنها فقط بالامتناع عن الشعاء دون الخوض فى قواعد اخري اما المشاكل العائليه فهي موجوده فى كل العوائل وتغير الزوجه لن يوقف المشاكل العائليه فقط اقنع زوجتك بان تحلوا مشاكلكم داخل البييت ... انا فخور باني متزوج لمدة 10 سنوات ولم تخرج مشاكلنا خارج البييت الا مره واحده خرجت وان كنا قد تصالحنا قبل خروجها بدقائق ... ياخي دوما تدخل الاهل مضر جدا رغم انهم يتدخلون بحسن نية .. الافضل لا تتركوا الاهل يتدخلون بطريقه سهله وبدون ايضا احراجهم ... حلةا مشاكلكم بهدؤء وحل مشكلة السمنه بهدوء ايضا وعش مع زوجتك بحب وسلام .. انا مثلم كنت مش مقتنع بجمال زوجتي الا اني استمريت بالعيش معها بحمد الله ولى منه الان 3 اطفال ولا يخفاك اني اريد التزوج بثانيه لكن تظل الاولى زوجتي وام عيالي وانا اتعمد اتزوج مبكرا الثانيه حتي اعيش مع الاثنتيين بنفس الحب وبنفس الروح والله اساله التوفيق لى ولك ولكل شباب المسلمين
8 - ابو على | ًصباحا 11:37:00 2009/12/18
فقط بعض التصحيح لمشاكركتي اعلاه - يطبق زوجته ------ قصدي يطلق زوجته بالامتناع عن الشعاء ----- قصدي بالامتناع عن تناول وجبة العشاء دون عناء تتبع قواعد الرجيم الاخرى حلة مشاكلكم ---- قصدي حل مشاكلكم انا مثلم ---- قصدي انا مثلك
9 - مهتمه | ًصباحا 01:34:00 2009/12/21
الرسالة كان بها تفاصيل أكثر في البداية .... ثم تم حذف اجزاء منها لهذا لم يفهم البعض رد المستشار وبعض المشاركين في التعليق
10 - محمد السعودي | مساءً 06:39:00 2010/05/15
مصير حماتك تموت وتعيش بعدها في هنا وراحت بال