الفهرس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عزلة ورهبة من الحديث

المجيب
التاريخ الثلاثاء 24 ذو الحجة 1434 الموافق 29 أكتوبر 2013
السؤال

أنا فتاة عمري ثماني عشرة سنة.. أعاني من الوحدة لأن أخواتي متزوجات، وأبي متوفى.. أحب العزلة؛ لأني لا أستطيع التحدث.. وإذا تحدثن لا أحد يعجبه كلامي، لست جرية في الكلام، وبعض الكلمات من الخوف لا أنطقها جيدا؛ خوفًا من ردة فعل الذي يستمع.. أتجنب الاجتماعات العائلية، (بسبب الوالدة فهي كبيرm في السن، ولا أستطيع أتحدث معها.. تحبني لكنها لا تبين لي حبها.. أغلب الأوقات تكون عصبية.. لا أستطيع أتأقلم مع صديقاتي..خوفًا من أن أجرحهن بكلامي.. أخاف من كل شيء.. كثيرة الصياح.. والآن لا أعرف ماذا أفعل؟ أرجوكم ساعدوني..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي الكريمة.. لازالت صغيرة على هـذه الهموم الكبيرة والمشاكل المتعددة.. إن مشكلتك سهلة، فلا بد لك أن تكوني إيجابية أكثر، فأنت بهذا الشكل تجنين على نفسك كثيراً، وتسيري في طريق مظلم، ولا تحصدين منه إلا المتاعب النفسية.

إن أمامك مستقبلاً كبيرًا ولم تضعي قدمك على أول خطوات الطريق.. أنت تنتظرك حياة أخرى، فكيف بهذه النفسية والحالة تواجهين الحياة المستقبلية والزوجية، فالزواج والأمومة حلم كل فتاة على وجه الأرض، فإذا استسلمتِ لتلك المخاوف والعزلة فلن تكوني زوجة ناجحة، ولن تستطيعي تربية أبنائك تربية سليمة (فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق) فلابد لك من إعداد نفسك لمواجهة الحياة والتخلص من خجلك ومخاوفك والانطلاق نحو الحياة فلذلك لابد لك من:

* أن تكوني مطمئنة دائماً، و ذلك أن  تسألي الله أن يجعل بالك  هادئًا ومرتاحًا.

* أن أهم أسباب السعادة المحافظة على أداء العبادات الدينية من صلوات وقراءة القرآن، والمحافظة على الأوراد اليومية. قال تعالى " وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ". فبقدر قوة الإيمان، وكلما كان العبد قريبًا من ربه كلما هانت همومه ومصائبه، ولم يشعر بالوحدة؛ لأنه يعيش أيامه وحياته لله ومن أجل الله.

غيري طريقة تفكيرك تتغير حياتك، فأنت من وضعت نفسك في هـذه العزلة، فليس معنى عدم وجود أخوات لك في المنزل يجعلك تصلين إلى هـذه الحالة، بإمكانك التواصل مع أخواتك بالزيارة والهاتف.

لابد أن تكون لك مجموعة من الصديقات اللاتي يتوافقن معك، في التفكير والأسلوب، فلابد أنك تدرسين في إحدى المراحل الدراسية، وهـذا مجال رحب للتعارف والاندماج في المجتمع.

امنحي نفسك الثقة وكرري بشكل دائم: أنا واثقة من نفسي، أنا لدي أسلوب رائع في الحديث والحوار.. ركزي على ذلك وكرريه في داخلك، وسوف تجدين إن شاء الله أن فكرة الخجل والخوف أصبحت تتلاشى وتضعف حتى تنتهي بإذن الله تعالى.

حاولي أن تغيري الأفكار السلبية والخوف وعدم الثقة بأفكار إيجابية.

الناجح هو من يعمل ثم يفشل، ويعيد التجربة أكثر من مرة كي ينجح.

جربي وأنت في عزلتك أن تتحدثي بصوت عال وكأنك تلقين محاضرة أو درسًا على مجموعة من الحاضرات، هـذه الطريقة تساعدك كثيراً على تغير عادتك، والتخلص من صفة الخجل.

حاولي شغل أوقات الفراغ لديك، التحقي في الدور النسائية، وحضور الدورات التثقيفية، والاطلاع على البرامج الثقافية، والتي تساعد على تطوير الذات.

وفقك الله إلى ما يحب ويرضى ويسر أمرك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أبو عزام | مساءً 10:41:00 2009/10/16
كان هناك أحد اخوتي يعاني من مشكلة مشابه وقد اكتشفتها به فذات مرة وبالصفدقة كنا في سمرة خارج المنزل ذهبنا للبر وجلسنا في ضوء خافت لا تكشف به تعابير الوجه تماما فلاحظت أنه انظلق في كلماته وسوالفة.... فعاودت النزهة مرارا حتى تعدل وكسر الرهبة التي في داخله .... اختي العزيزة لا تخافي ولا تحزني الامر بإذن الله لن يستمر معك .... لكن حاولي أولا أن تزيدي من ثقافتك من قراءة الصحف وتتبع الأخبار المفيدة والنقاط المهمة .... ثانياً : بادري الآخرين بالإسئلة ودعيهم يجاوبوك على اسئلتك وهذا فيه فائدة كبيرة وهو أن حديثك سيكون قليل حيث أن الإسئلة دائما قليلة الكلمات وحاولي دائما أن تجهزي أسئلة فبهذه الطريقة ستتحدثين القليل وهكذا حتى تتدربي على الكلام تماما معهم .... ثالثا: حاولي أن تجلسي معهم في اضواء خافته وأن تتحدثي قليلا وستجدين فرق كبير في تغير الإضاءة وقد جربت ذلك كما ذكرت لك .... رابعا: أكثري من الحديث مع من لا يعرفون عنك شيئا ولا يعرفون اهلك كما قالت المستشارة فلو التحقتي بدار نسائية فأني أثق بأنك ستجدين هناك فتيات لا تعرفينهم وهن لا يعرفن عنك شيئا ولحظتها لن تكوني محرجة من الحديث معهن لأنك لا تهتم لهن لو اكتشفن حالتك أسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.....