الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الزوج والزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عزلة وإدمان قنوات

المجيب
بكالوريوس شريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 17 ذو الحجة 1432 الموافق 13 نوفمبر 2011
السؤال

منذ ست سنوات بدأ زوجي يتغير ويحب العزلة ويغلق عليه باب المنزل، وبدأت أتضايق من هذا الشيء، فأصبح يقول لي لك معي بعض الأيام، ولدي أيام أنفرد فيها بنفسي، وعرفت أنه يتابع الأفلام والقنوات، وقد كان قبل زواجه لا يتابع بل كان متشددًا، وكان يقول قبل زواجه أريد زوجة لا تشاهد التلفاز، وأنا لا أشاهد التلفاز، ولكن تغير وصار اهتمامه الآن في هذا الشيء، لقد صارت حياتي جحيمًا معه، أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

حيّاك الله أختي العزيزة، وشكرا لثقتك بالإسلام اليوم.. وجعلك الله من الصابرين المأجورين..

أختي الكريمة..

مشكلة المشاهدات تلك بدأت منذ 5 أو 6 سنوات ولا زالت مستمرة..

الزوج كان متشددا -كما ذكرتِ- ولم يكن يشاهد التلفاز، ولا يرغب في أن تشاهديه..

الزوج مهم غير مبال ومنعزل.. إلا أنه حريص على ألا تطلعي على ما في الجهاز..

أختاه..

أغلب الظن أن تلك المشاهدات (غير أخلاقية) فإن كان كذلك فهي ليست مشكلة زوجك فقط، بل مشكلة أخذت في الظهور بين الرجال والنساء منذ البث الفضائي، وما تلاه من دخول الإنترنت، وأسبابها تدور بين الفرد نفسه ومحيطه الذي يعيش فيه، وأسلوب التربية الذي تلقاه.. ولذلك تأكدي أن ما تغير من حياتكما وفي طريقة تعامل زوجك تحديداً منذ ست سنوات هو إفرازات لتلك المشاهدات.. وأن زوجك مريض يحتاج لمساعدة شريكة حياته قبل أي أحد آخر..

عليك أولا وأخيرًا بالاستعانة بالله تعالى، وسؤاله الهداية له، وأن يرزقك الصبر والقدرة على تغييره.. أكثري من ذلك ولا تملي أبداً..

أعيدي الحوار بينكما بهدوء وصبر واحترام، وبعدٍ عن الانفعال والتشنج في ردود الأفعال، وتجنبي ما يجرحه من لفظ أو فعل.. وإذا كان لم يصارحك بما يشاهد فلا تظهري له أبدا أنك تعرفين..

ذكريه بالله ونعمه، وقدمي له من الأشرطة والكتب ما يرفع من منسوب إيمانه، ويغلق على الشيطان والهوى فرص إغوائه، واستغلي فرصة أنه ما زال يستحيي من أن تطلعي على ما يراه، وذكريه بالحياء من الله وشكره على نعمة البصر، وما ينتظر الصابر عن معصية الله من أجر ونعيم في الآخرة.. حدثيه عن خصال أهل الجنة، وعن الموت والخاتمة الحسنة والسيئة.. ركزي على الرقائق، واربطيه بالصلاة..

راقبي ترمومتر العلاقة الزوجية بينكما، فقد يكون سبب انصرافه لتلك المشاهدات بسبب وجود خلل ما في تلك العلاقة، قد تفتقد علاقتكما للإشباع أو التفاهم لأسباب نفسية أو صحية.. وليكن البدء بالأيام التي خصصها لك، أعيديه لرحابك بأنوثتك وحبك وحنانك..

المبتلى بالمشاهد الجنسية يعتقد أنها وسيلة فعالة للسعادة والإشباعات العاطفية والنفسية، وتنفيس الضغوط، وهذا ما أخبرك به زوجك وإن لم يقلها صراحة، فابحثي عمّا يضايقه ويوتره ويحفزه لهذه المشاهدات، واقطعي الطريق بينه وبينها بحكمة وحب..

اشغليه بحيث لا يجد وقت فراغ، وأعيديه لجو الاجتماعات العائلية والرحلات الأسرية، اشغليه بالقرآن وتحفيظه لأولاده.. بالرياضة كذلك فهي مهمة، واستعيني على هذا بمن يحترمهم كوالده أو إخوته دون أن تخبري أحدًا بأمره أو تكشفي ستره...

إذا كان زوجك قد صارحك بما يشاهد، هنا لابد أن تقنعيه باحترام بأن هذا مرض ولابد له من علاج، وأضراره على بدن الإنسان وفكره وعواطفه كبيرة، وقد تعيقه عن ممارسة علاقته الزوجية الطبيعية، وتجعله يفضل الأجساد العارية على ما بيده من حلال.. كما تقنعيه بأن أولى خطوات العلاج تبدأ من سيطرته على أفكاره وتحكمه بها..

ابتعدي عن التفكير بالطلاق، فلك أطفال لا تحرميهم من جو الأسرة ونعيمها، ولا تنسي أننا في زمن يعج بالفتن، وأن الحياة لا تصفو لأحد.. نسأل الله أن يثبت قلوبنا على طاعته وما يرضيه..

أعانك الله ويسر أمرك وأصلح شأن زوجك وجعله من الأبرار الأطهار..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عجبؤال وحكمتي على الرجال | مساءً 06:34:00 2009/12/10
انتي يا فاطمة قريتي هالكلمتين بالسؤال وخليتي الرجال مريض وبه وبه وبه . . . والله ما (....... حذف جزءمن الرد من قبل الاداره)
2 - صالح | مساءً 12:45:00 2009/12/11
كلام جميل وعقلية واعية أسأل الله أن يهدي هذا الرجل بسببك أكثر الله من أمثالك
3 - ام محمد | ًصباحا 12:04:00 2009/12/13
اسال اللة ا يهديا زوجك وازوج المسلمين وعليك بدعاء ولا تنسى ان اللة دائمان معك
4 - همة | مساءً 04:14:00 2010/01/08
أسأل الله أن يهدي زوجكـ والمسلمين يآرب ، وأن يلهمك الصبر والكفاح في مكآفحة هذا الشر حسبنآ الله ونعم الوكيل على من ينشر هذآ الفسآد .،
5 - abdelkader | ًصباحا 10:51:00 2010/01/09
نسال الله العلي الكبير ان يبصرنا بعيوبنا وان يلهمنا رشدنا في حقيقة الامر اود ان اقدم للاخت اقتراح ربما يغير في هدا الزوج الغافل الذي لا يعي مايفعل لان الله رزقه زوجة وهو يبحث عن شيء لا يحقق له اي غرض بل يجعله يعيش في وهم وتعاسة نسال الله العفية في الدين والدنيا والآخرة اما بعد فهذا الزوج الذي يقوم بمثل هاته التصرفات اللا اخلاقية والخليعة والتي ليست من صفات الانسان المؤمن الذي يعي بان الله يراقبه وهو معه في كل مكان وزمان,قولي لزوجك هل ترضى ان افعل مثل هاته الافعال , طبعا يكون جوابه الرفض فحاولي اقناعه ووصف شعورك اتجاهه لهذا الفعل الذني وحاولي ان تصوغي كلامك في قالب حماسي ومؤثر حتى يزعزعه ويحرك مشاعره ويتفطن من هاته الجيفة التي هو نائم بها مع كل احترماتي لك ولكل الطاقم الفني وفقكم الله واعانكم على خدمة المسلمين وتوجيههم نحو الصواب والحق
6 - أم فهد | مساءً 03:12:00 2010/06/26
تحدثي معه عن هموم الإسلام والمسلمين وافتحي أشرطة العلماء الصادقين الربانيين في بيتك ليستمع لتلك الأصوات الندية فيقبل عليها بقلبه , أختي فتشي في نفسك فلعل فيك ما يجعله يبتعد ولكن الرجال لا يحسنون النصيحة لزوجاتهم في هذا الخصوص , أصنعي بعض التغييرات ولكن ببطء شديد في حياتكما لتستطيعي من الثبات عليها ولا تنسي الدعاء فهو سلاح المؤمنة أسأل الله تعالى أن يردنا إليه ردا ً جميلا ً
7 - جربي هذا | ًصباحا 07:26:00 2011/11/14
أختي دعك عن النصح والإرشاد الديني في هذه المرحلة أعتقد أن زوجك يعرف كل ذلك! عليك في هذه المرحلة جذب إهتمامه بمالديك من جمال سواء كان ذلك في الملبس أو في العطور والمكياج أو في فن المداعبات الزوجية أو في كلمات الحب والغزل. قولي له بصراحة أشعر أني لا أعطيك حقك في المعاشرة الزوجية وكذلك أنت يجب أنت تفكر في مشاعري! وأنصح بأن تتابعي برامج د. هبة قطب وبعد هذه المرحلة تنتقلي لتطبيق ما أرشدت به المستشارة