الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية ضعف الوازع الديني

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أرادت الانتقام فانقلب السحر على الساحر

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الثلاثاء 23 ربيع الأول 1431 الموافق 09 مارس 2010
السؤال

عرفت أن زوجي يخونني، وتأكدت ولم أستطع مكاشفته لعدة أسباب، وفي لحظة ضعف قررت أن أجرعه من نفس الكأس دون أن أغضب ربي، فأوهمته بوجود من يعاكسني، وذكرت له قصصا كان يصدقها رغم أنها غير حقيقية، فصار يمنعني من الخروج من المنزل وزيارة أهلي واستخدام الهاتف والجوال، وتلفظ بالطلاق البائن والأخير بحجة أني خنته ولم أسمع كلامه، فوضحت له حقيقة الأمر ولكن لم يصدقني، والآن أخذ أطفالي بمساومة أن يبقيني معلقة، فلا يثبت الطلاق مقابل أخذه لأطفالي.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، حياكِ الله أختي الكريمة..

الكثير من الغموض يكتنف رسالتك، وهناك أمور غير واضحة فضلاً عما ارتكبتيه من أخطاء يصعب معها حقيقة تلمس حل واضح ومحدد لمشكلتك، لكن سأحاول من خلال ما كتبتيه في الرسالة وإن كنتِ أخفيتِ الكثير ولا أدري لماذا؟

فأنتِ لم توضحي ما نوع خيانته، زنا، أو مكالمات وشات ومقابلات، وما الأسباب التي اضطرتك لعدم مكاشفته، وطلاقه البائن والأخير لكِ على حد قولك، وفي عبارة أخرى لم يثبت الطلاق وترككِ معلقة!

فلا تعليق مع الطلاق، إنما التعليق بعدم الطلاق، هل وقعت الطلقة الثالثة التي تحرمين بعدها عليه للأبد، أم ماذا؟

لقد أخطأت خطأ فادحاً في حق نفسك وزوجك وبيتك وأولادك بما فعلتيه، فبدلاً من محاولة الإصلاح والوقوف على أسباب خيانته لكِ، ومحاولة مد يد العون له ومعالجته، إذا بكِ تسعين في طريق شائكـ فصور لكِ شيطانك ونفسك الأمّارة بالسوء أن ما فعلتيه سيردعه ويرده، ولا يرتدع إلا صاحب التقوى، ولو كان يتوفر عليها ما فعل ما فعله من البداية، فالزرع لا ينبت في أرض قد خلت من بذوره!

 أردت الانتقام فانقلب السحر على الساحر، وكما أكرر كثيرًا ولا أملّ أن العفو والتسامح والحزم في لين من عوامل الإصلاح لا الانتقام.

لا بد من تدخُّل أهلك ومن يُعْرفون بالصلاح من أقارب أو أصدقاء، إن كانت هذه هي الطلقة الثالثة فلقد انتهت الحياة بينكما، وعليكما تدبر أمر الأولاد، فتحرصا أشد الحرص على أن ينشأ كل منهم في جو هادئ وأمامه صورة نظيفة محترمة لكليكما، ويفضل إن كانوا صغاراً أن يكونوا في حضانتك مع تمكينه من رؤيتهم ومتابعتهم والإنفاق عليهم ونصحه أن يبتعد عن الطريق الذي يسير فيه لله أولًا، ثم للحفاظ على سمعة أولاده ومكانتهم في المجتمع.

إن لم تكن هذه الطلقة الثالثة فلا بد من عقد مجلس صلح تطلبين فيه شهادة أهلك بما ائتمنتيهم عليه من أن هذه الورقة ما كانت إلا خدعة، ويا ليتكِ ما فعلتِ، مع تعهده بابتعاده عن هذا الطريق ورعايتك أنت وأولادك و طَيّ صفحة الماضي بكل ما فيها ومحاولة البدء من جديد.

لو هناك تفاصيل أخرى يمكنك إرسالها لنا لتتضح الصورة أكثر وقد نفيدك عندها أكثر فيا ليتك تفعلين، أسأل الله تعالى أن يهديكِ ويسددك ويلهمك الرشد ويتوب على زوجك . وواصلينا بأخبارك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أبو أحمد | ًصباحا 09:40:00 2010/03/10
من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ( تحروا الصدق وإن رأيتم فيه الهلكة فإن فيه النجاة) اللهم فرج هم أختنا والهمها الصبر. اعلمي أن الدنيا دار بلاء وليكن هذا الحدث مناسبة لمراجعة أمور حياتك كلها دينها ودنياها. وفقك الله