الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية القلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أعاني قلقًا شديداً بالرغم من تناول الأدوية

المجيب
أخصائي الطب النفسي
التاريخ الاربعاء 05 جمادى الآخرة 1431 الموافق 19 مايو 2010
السؤال

أنا شاب عمري ثلاثون عامًا، أعاني من قلق شديد عندما لا أقوم بأفعال معينة. مثال: عندما أجلس على الكرسي أجلس وأنا أتنفس شهيقا، فتأتيني الفكرة فأقول لنفسي كان من الأفضل أن أجلس وأنا أتنفس الزفير، فأبقى قلقًا ومتوترًا حتى أعود وأجلس بالطريقة المناسبة، وإذا نظرت إلى شيء ما من الأعلى إلى الأسفل، أعود وأنظر من الأسفل إلى الأعلى، وإذا لم أنظر بالطريقة التي أعتقد أنها صحيحة أشعر بتوتر رهيب، فتضعف قدراتي التواصلية. وهذه الأفعال تلازمني طوال ساعات الاستيقاظ. راجعت الكثير من الأطباء وأخذت الكثير من الأدوية ولم أشعر بالتحسن المطلوب، لكنها ساعدتني على التخفيف من الرهاب الذي كان سببه الوسواس برأي الطبيب.. أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما تعاني منه –أخي الكريم- هو اضطراب الوسواس القهري، وهو عبارة عن مجموعة من الأفكار التسلطية التي تسيطر على عقل المريض، وتلح عليه إلحاحًا شديدًا على الرغم من إدراك المريض لسخافتها وعدم معقوليتها، وتسبب هذه الأفكار قلقًا شديدًا لأن محتواها يحتوي غالبا على تهديد بالخطر، أو يتنافى مع معتقدات المريض، ولهذا فإن المريض يحاول مقاومة هذه الأفكار على أمل السيطرة عليها، لكنها لا تزداد إلا شدة، وترتبط هذه الأفكار بمجموعة من السلوكيات التي يجد المريض نفسه مدفوعا للقيام بها نظرًا لأنها تؤدي إلى التقليل من حدة القلق، ولكن كلما كرَّر المريض هذه الأفعال القهرية كلما زادت حدة الأفكار، وهكذا يدور المريض في هذه الدائرة المفرغة ما بين إلحاح الأفكار، فالأفعال القهرية للسيطرة على الأفكار، فالمزيد من إلحاح الأفكار.

ولاضطراب الوسواس القهري أسباب عضوية، حيث ينشأ نتيجة لنقص بعض الموصلات العصبية في المخ، مثل مادة السيروتونين في بعض مراكز المخ، كما أن له استعدادًا وراثيًا حيث ينتشر في العائلات، وأفضل علاج للوسواس القهري هو المزيج بين العلاج الدوائي بهدف إحداث التوازن في مستوي الموصلات العصبية في المخ والعلاج المعرفي السلوكي، وتعتمد فكرة العلاج المعرفي السلوكي على كسر الدائرة سابقة الذكر، وذلك عن طريق التعرض للمواقف التي تثير الأفكار الوسواسية مع عدم الاستجابة بفعل الأفعال القهرية، والذي لا يعلمه المريض أن القلق يختفي بعد فترة بمفرده، ثم يتلو ذلك اختفاء الأفكار الوسواسية، ويتم ذلك بصورة تدريجية تصاعديا تبعا لمستوى القلق حتى يستطيع المريض تحمل العلاج، وكلما كرر المريض التعرض مع منع الاستجابة كلما أدى ذلك إلى سرعة التخلص من الأفكار الوسواسية.. ونصحك بمراجعة الاستشارات الأخرى المتعلقة بالوسواس القهري فقد تجد فيها بعض التفصيل.

وفقك الله إلى ما يرضيه والسلام عليكم ورحمة الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الأمل في الله | ًصباحا 08:19:00 2010/05/20
أخي ربما كانت الخطوة الأولى هي تقبل الخلل النفسي.. ربما لأنك في داخلك ترفض أن يكون لديك وسواس وبذلك تشتد مراقبتك لنفسك وترصفاتك وهذان الأمران لهما مفعول عكسي.. حاول قراءة القران وخاصة سورة البقرة.. ولكن يجب أن تكون متيقنا أن فيها خلاص وعلاج. كرر أدعية ومنها الذكر عند حصول هذا الأمر (قراءة سورة الاخلاص 3 مرات, قول آمنت بالله ورسله ثلاثا, والاستعاذة ثلاثا) لا أدري ان كان هذا الذكر شامل لحالتك أم لا. لست متخصصة ولا طبيبة لكنني أحاول أن أفكر معك في حلول ربما غابت عن ذهنك. دعواتي لك...