الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية مشكلات دعوية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ترفض الزواج من أجل عمل التطوع!

المجيب
التاريخ الاربعاء 19 جمادى الآخرة 1431 الموافق 02 يونيو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة تخرجت هذا العام بشهادة لم تكن طموحي، ولكنني أجبرت أن أختار أي تخصص غير الذي كنت أتمناه بسبب عدم توفره في مدينتي.. أصبت بإحباط شديد حتى إنني فكرت لأكثر من مرة بترك دراستي الجامعية والتوقف عنها.. لم أتوقف لكن أشعر بأن ما أصابني كان بمثابة تخدير لمشاعري وأحاسيسي دام معي حتى تخرجت هذا العام، وفجأة شعرت بألم شديد.. المهم هو أنني حتى الآن لم أستلم وثيقة تخرجي رغم مرور ما يقارب أكثر من ثلاثة أشهر؛ لعدم رغبتي في قراءة اسمي وبجانبه خريجة لقسم.. (قسم أكرهه وبعيد عن حلمي) تخليت طوال هذه السنوات عن دراسة علم النفس أو حتى الصحافة؛ لأن والدتي ترفض دراستي خارج مدينتي؛ لعدم توفر هذين القسمين لدينا.. هذا العام وجدت أن الحل هو بالبحث عن البديل.. فسألت نفسي: لماذا أريد أن أدرس هذين التخصصين؟ فوجدت الجواب هو أنني أرغب في خدمة المجتمع، ووجدت بدل البديل الواحد اثنين، وذلك في تقديمي على دبلوم التربية الخاصة.. وأيضا مشاركتي في التطوع بمدينتي، ولكن المشكلة الآن والتي أواجهها هي أنني يتقدم لي خطَّاب وأنا أرفض، لأن رجال مجتمعي لا يرضون بفتاة تعمل في التطوع، وينظر لها الجنسان بأنها فتاة جريئة، وتشغل نفسها بأمور لا فائدة منها.. فهم يرون أن الفتاة لا تنفع كزوجة إلا إن كانت معلمة، أما أن تقوم بأعمال تطوعية كزيارات وعمل بالوزارات فهي تعد قد تجاوزت الحدود على العرف (بالرغم أنني أهتم لرأي الشرع لا العرف).. حالياً أرفض الخطَّاب، وأقول لوالدتي: لا أريد الزواج، ودعوا أخواتي اللاتي يصغرنني سناً يتزوجن دون التوقف من أجلي، ولكن أشعر بخوف أن تمر السنون وأنا أُرفض لهذا السبب، وأجد نفسي قد خسرت تحقيق حلم كل فتاة بمنزل يحويها مع زوجها، ومع أبناء سعداء يلعبون حولها.. والمشكلة الأخرى تكمن في والدتي التي أجد أنها مازالت تنظر إلى ميولي هذه بأنها مضيعة للوقت، ومجلبة لحديث الناس والمجتمع السلبي على طبيعة عملي، وأحياناً تهددني بمنعي من مزاولة ذلك فما الحل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهنئك على طموحك العالي، وحرصك على العلم والعمل وخدمة مجتمعك. إن هذه الميزة التي نادرا ما نجدها في بنات اليوم اللواتي ينحصر همهن في الاهتمام بجمالهن الخارجي، وفي إضاعة الوقت بدل الاستفادة منه.

إن هذا الحب للعلم والعمل  يقف دون تحقيقه  عقبات ثلاث: التخصص الذي يتناسب مع طموحك، الخوف من فوات قطار الزواج، عدم تشجيع والدتك على هذا النوع من العمل...

إن إيجاد الحلول لهذه العوائق هي برأيي يمكن أن تكون باتباع الخطوات التالية:

أولاً: العمل على متابعة تخصصك الجديد، والمشاركة في العمل التطوعي. وهذه الخطوة مهمة جداً؛ لأنها تساعدك على تحقيق أحلامك وطموحاتك من جهة، وتساعدك على الاستفادة من وقتك، على أن يترافق مع هذه الخطوة عدم التفكير في نهايتها، بمعنى، عدم التفكير في الغد، وما يمكن أن يحدث قي حال تزوجت من شخص لا يرغب في أن تتابعي دراستك أو عملك، ذلك  بأن الغيب بيد الله عز وجل.

ثانيا: عدم استبعاد موضوع الزواج من مخططاتك، ذلك لأن العمر يجري بسرعة، والفتاة كلما مرَّ بها العمر كلما قلَّت فرص تقدم الخطاب إليها. والفتاة لا تستطيع تأجيل النصيب الجيد إذا جاءها من أجل أن تكمل خططها المهنية والعلمية، لأنها إن فعلت ذلك لا تضمن أن يأتيها الشخص المناسب المرغوب في الوقت الذي ترغب فيه. كما أن الفرصة الجيدة قد لا تتكرر دوما  في الحياة. لذلك أنا أنصحك بعدم رفض الخطَّاب بشكل نهائي، بل ادرسي كل حالة على حدة، وحاولي أن تختاري صاحب الدين والخلق حتى ولو لم يكن  متناسبا مع طموحاتك،  بأنك ستجدين في عطائك لبيتك وأولادك ما يعودك عن حبك لخدمة مجتمعك.

ثالثاً: عدم إغضاب والدتك، والسعي لمرضاتها ومجاراتها فيما تريد، دون أن تتخلي عن أحلامك وعملك، ويمكنك من أجل إقناعها أن تأخذيها معك لمكان العمل كي تتعرف عن قرب بمدى الخدمات التي يمكن أن تقومي بها، أو يمكنك  أن تطلبي من زميلاتك المجيء إلى  منزلك كي تتعرف والدتك عليهن، وتتعرف على نشاطاتهن في خدمة المجتمع، فإن هذه الخطوة يمكن أن تساعدك في تغيير نظرة أمك إلى الموضوع. وأنا أظن بأنك إذا لم تعاندي أمك وأخبرتها بعدم رفضك لمبدأ الزواج، وبرغبتك في الزواج في حال وجود الشخص المناسب، فإنها قد تغير رأيها، لتأكدها عندئذ بأن مشروعاتك لن تقف في وجه زواجك... وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - reality | مساءً 02:48:00 2010/06/02
من لا يرضى برغيف سيرضى بنصفه(الان يأتي الخطاب وبعد سنين ستبحثين عنهم وسوف لن تجدينهم)...توكلي على الله واتركي تلك الاسباب والعلل الواهمة...إبني مستقبلك أولا(تزوجي) وبعدين فكري في الاخرين
2 - ورد | مساءً 05:02:00 2010/06/02
والله نصيحه اتزوجي ولا ترفضي واحد مناسب ... تدري انا عمري 29 ونص ونحنا من عيله البنات كتير ماشالله ولي اخوات اكبر مني .. ومع كده ماما تدعيلنا ليل نهار عشان نتزوج ..البنت اهم حاجه لها زواجها لانو لو فاتها تقعد ندمانه طول عمرها والوظيفه والعلم لاحقه عليهم ان شالله نصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيحه ما تردي اي خاطب مناسب ,, لا تردي وارجع اقول الف مره لاتردي لا تردي لاتردي
3 - حدائق الريحان | ًصباحا 06:53:00 2010/06/03
لا انتبهي لعمرك اول كوني عالمك الخاص واهتمي فيه اكثر والباقي لاحقين عليه
4 - كنت هنــــــا | مساءً 11:32:00 2010/06/16
الحيين خلي وضعك على ماهو عليه(افضل من الجلسه بالبييت) واذا جاااك خاااطب وكان مناااسب لك ورفض انك تكوونيين بشغلك ...ساعتها ... اجلسي مع نفسك مره ثانيه وقعدي فكري مع نفسك وسأليها... من اهدافي هذي وش اكثر هدف يوصلني لرضاء ربي ويوصلني لجنات الخلده.... ايهم عندي اهم عندي حياتي الخاصه او حياتي العمليه..... ايهم يحتاجني اكثر بيتي اللي راح ابنيه مع زوج عنده مسؤوووووووليات تجبره بتواجده خارجه وابناء لا يرضون غيري بديل او خدمة مجتمعي الذي يوجد من يكون بدالي... ايهم انا محاسبه امام الله اكثر لو اهملتهم ويأثر هذا حتى على المجتمع الذي اسعى لخدمته(فصلاح الاسره من صلاح الجتمع كما تعلمين)اسرتي التي اقوم ببنائها او مجتمعي... جاوبي على الاسأله هذي بكل صراحه اذا جااااك خاطب مناسب ورفض فكرة عملك ... ولا يجي في بالك ان قيام الزوجه بخدمة زوجها وتربيتها لابنائها وزرع القيم الصالحه فيهم انها لا تقدم شي ولا تخدم مجتمعها بالعكس هذا افضل شي فلوا اصبحوا زوجها وابنائها من الذي يخدمون الامه وهي من ساعدة لصناعتهم لهاذا كان اجرها مثل اجووورهم ... طبعا انا لااستهيين بعملك ولا بكل امرأه تخدم مجتمعها...لكن لكل شخص اولويات يرتبها على حسب ظروووفه واحتياجاته وكل ماكان الشخص متصارح مع نفسه كانت قراراته صائبه ومن النادر ان يندم عليها... وبعديين ليش تحصريين خدمة المجتمع بالعمل التطوعي فقط ... انت ممكن تخدمينه وانت جالسه بالبيت عن طريق النت مثلا... اختي انت كل هدفي من الكلام اللي قلته انك مااااتحصرين تفكيرك بزاويه واحده((((اذا تطوعة ماراح اتزوج واذا تزوجة ماراح اخدم مجتمعي ...))))