الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي مشغولٌ عني، وأفكر بالطلاق

المجيب
التاريخ الاثنين 07 شعبان 1431 الموافق 19 يوليو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

زوجي رجل على دين وخلق ولا أزكيه على الله، ولكن كثرت المشاكل بيننا في الآونة الأخيرة، وتكاد تعصف بزواجنا بشكل أو بآخر؛ وذلك نظرًا لطول انشغاله عني وعن أولاده.. ولقد كنت لعدة سنوات في بداية زواجي أتحمل مسئولية البيت والأولاد وحدي نظرًا لسفره باستمرار للعمل، وكان يأتي فقط في عطلة الأسبوع وأتحمل المزيد من المسئولية، حيث أتفانى في تجهيز كل ما يحتاجه في سفر الأسبوع التالي من طعام وملبس، وكنت أدعو الله أن ينتقل للعمل بمدينتنا حتى يتواجد معي ويخفف عني الحمل. والآن منذ عامين تقريبا انتقل للعمل بمدينتنا ولكني مازلت أكاد لا أراه إلا يوم الجمعة، فهو طول الأسبوع لديه عمل ينتهي قرب صلاة المغرب، فيأتي ليصلي ثم يأكل ويغير ملابسه، فإذا بصلاة العشاء يؤذن لها فينزل مرة أخرى، إما لحضور الدروس أو للسعي في أمور الخير من هذه الجمعية إلى تلك أو لدرس القرآن وللقاء الإخوة.. ولا يعود قبل الساعة الحادية عشرة أو الثانية عشرة.. وعادة يعود فأكون قد نمت؛ أو أستعد للنوم أو للخناق معه لأن اليوم مر دون أن أشعر بوجوده أنا أو أولاده. فيكون رده "ألم أجلس معكم ساعة وأكثر من المغرب للعشاء؟! صدق رسول الله إنكن تكفرن العشير، أو يقول: اعتبريني لا زلت مسافرًا" أليس في هذا ظلم لي وللأولاد؟ لماذا هو لا ينسى حقوقه الزوجية؟ ألا أحتاج أنا أيضا لزوج يؤنسني ويلاطفني بالكلام والحديث معي؟ وأنا لا أطالبه بالكف عن سبل الخير التي يقوم بها معاذ الله فأنا لست بجاهلة ولكن أكيد هناك حل.. فزوجي يخرج كل طاقاته خارج المنزل ويعود متعبًا جدا، وإذا سألته عن شيء لا يتحدث معي، وأصبحت أعرف أخباره فقط إذا تحدث أمامي عبر الهاتف.. علمًا أنني أهملت نفسي لأني ليس لي زوج أهتم بالظهور جميلة أمامه، وكذلك أعترف أنني أصبحت أتكاسل في أداء واجباتي تجاهه، وأشعر دائما بالإحباط ودنو الهمة، وأعلم أن هذا عيب وخطأ مني ولكن تعبت من تحمل المسئولية وحدي والشعور بالوحدة.. كما أصبحت أفكر دائما في الطلاق؛ لأني أصلاً عائشة وحدي مع أولادي، وزوجي ملزم بالصرف على أولاده، وأما أنا فأهلي ميسورو الحال والحمد لله، ولكنى لازلت أحب زوجي ولا أريد أن أصل لمثل هذا الحل... أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..

أختي الغالية.. أقول لك احمدي الله تعالى أن جعل زوجك من الناس الذين همتهم عالية في الخير وفعل الخير، ولم تنصرف همته إلى حظوظ النفس الكثيرة والتي ربما جرَّت إلى معصية، نعم هو مطالب بأن يعطي كل ذي حق حقه، وأنت وأبناؤك لكم عليه حقوق ولكن يا غالية تعالي نفكر في طريقة أخرى غير المواجهة التي أحيانا لا تجدي نفعا.

من أجمل الوسائل لحل المشكلات هي مهارات التواصل الجيد بين الأزواج، ولعل أهمها استخدام نبرة الصوت ونظرة العين واللمسة الحانية أثناء الحوار، ثم المشاركة في الهم والدعم المعنوي القوي الذي يجعل الآخر يشعر بقرب الطرف الآخر منه واهتمامه به ومحبته له وليس فقط امتلاكه هو ووقته وماله. لذلك أقول لك يا غالية  افرحي أن زوجك من هذا النوع، ولكن يجب عليك أن تساعديه على إحداث التوازن في حياته وحياتكم معاً وذلك من خلال عدة أمور منها:

• تذكري أن السبب الذي يدعو زوجك للبقاء أكثر الوقت خارج المنزل هو تعوده في سنين الغربة على هذا النمط من العيش، وأنه لم يتعود على الحياة الأسرية، فامنحيه الوقت واصبري وسوف تستطيعين تغيير الحياة إلى الأفضل وهذا يحصل بالتدريج.

• بما أن زوجك يخرج لحفظ القرآن فلماذا لا تجعلين لك دورا في ذلك من خلال التسميع له، وبالتالي تحفظين أنت وأبناؤك معه، وهذا يفرحه ويجعله يشعر بمشاركتك له.

• الأعمال الخيرية الكل مطالب بالانخراط فيها كل فيما يحسن حتى أنت، فالإنسان السوي يجد في جمعيات النفع العام متنفسا لفعل الخير وكسب الكثير من الأجر، فبدلا من أن تثنيه عن فعل الخير شاركيه واخرجي معه ولو مرة واحدة في الأسبوع، فهذا سيخلق نوعا من الانسجام الفكري بينك وبينه، ويجعل الحوار متصلا والأفكار متجددة من خلال النقاش المستمر.

• لو أن كل واحدة من نساء المسلمين أرادت الاستئثار بزوجها وصرف وقته كله من أجلها هي وأبنائها فمن للمسلمين؟ وتذكري قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [التغابن:14]. لذا احرصي على كسب الأجر لك وله ولأبنائكم، فصلاح الآباء يلحق الأبناء، فاعملي أنت وهو من أجل صلاح ذريتكما لقوله تعالى: "وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً" [الكهف:82]. وعليك إنشاء أسرة صالحة محبة للخير وللمسلمين وتذكري أن هذا من صناعة المعروف.

• كوني متأكدة أن الله سوف يبارك لك في الوقت والجهد، واجعلي الهمة العالية عنوانًا لك وشعارًا، وتفاءلي وأحسني الظن بالله واسأليه العون فهو خير معين، واهتمي بنفسك وكوني محسنة للظن فهو يعود عليك بالراحة والسعادة، ومن خلال عمل الخير ستجدين صحبة جيدة تعينك على فعل الخير.

• تذكري في كثير من الأحيان أن الرجال لا يحتاجون إلى التوجيه والمطالبة بالعدل بالحديث المباشر بل من خلال نقاشات حانية من زوجة محبة تساعد على إحداث التوازن المطلوب.

وفقك الله على فعل الخير وأعانك على احتواء زوجك ومساندته في فعل الخير، وأصلح لي ولك ولجميع المسلمات النية والذرية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صلوا على نبيكم محمد | مساءً 02:25:00 2010/07/19
انتى فى نعمه عظيمه زوج ينشغل بافعال الخير والله نعمه كبيرة جدا يا ريت كل رجال العالم مثل وزوجك وبعدين زوجك ينهى عمله قرب صلاه المغرب وهذا عمله لكى يوفر لكى ولابنائك عيشه مريحه ويجلس معكى من المغرب الى العشاء فترة ليست قصيرة ثم يذهب لصلاه العشاء فى المسجد وهذا طبيعى وشىء جميل جدا ويقوم بعد ذلك بافعال الخير يا الله يا له من زوج صاحب دين وياتى لكى الساعه 11 او 12 يعنى مش متاخر اوى طبيعى جدا احمدى ربك كثيرا ولا تشكى مشكلتك لحد ثانى علشان الحسد لان ناس كثيرةحتحسدك على زوجك وحاولى تنامى ساعه الظهر حتى تستطيعى السهر معه ليلا حولى تنظمى وقتك حسب ظروف زوجك
2 - أبو عزام | مساءً 02:52:00 2010/07/19
أختي السائلة أرجو أن تنسخي تلك الكلمات وترسليها إلى جوال زوجك (( إلى زوجي ... لقد استرعاك الله علينا فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الأمير راع ، والرجل راع على أهل بيته ، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) صحيح البخاري... فهل رعيت رعيتك كما ينبغي .... إلى زوجي لقد أوصاك الله بنا خيرا فبالحديث (( واستوصوا بالنساء خيرا )) فهل استوصيت بنا خيرا كما ينبغي ... أم أنك فهمت أن الرعاية والوصية هي جلسة نقاش ساعة فقط ... إلى زوجي .. أنت لست أول شخص طلب العلم وسعى في سبيل الخير ولن تكون الآخير ولكن ربما تكون أول شخص اهمل الرعاية واغفل الوصية في سبيل الخير ... إلى زوجي ... لقد تحملت بعدك في السنين الماضية وكنت اعذرك ... أما الآن فأنني التمس لك العذر ولا أجد لك عذرا (( لقد كنت بعيد عنا في الماضي ولكنك كنت موجود بيننا أما الآن أنت بيننا ولكنك بعيد عنا )) ... إلى زوجي هل تعلم أنه بدأ يساورني الشك!!! (( لقد كنت مقتنعة تماما بأن القرب من الله يزيد الأزواج ألفة ووداد ورحمة ومودة ولكني أراك تحاول كسر تلك القاعدة ،،، كأني بك تريد أن تثبت لي بأن القرب من الله والسعي في سبيله يزيد الأزواج بعدا وتشتت وقسوة )) زوجي الغالي لقد سعيت في السنن وتركت الواجبات فهل هذا هو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ... هل تقتدي بالرسول؟؟؟ هل تتبع سنته وسنة صحبه الكرام ... إن كنت تفعل ذلك مثلهم فلماذا هم ليس بمثلك ... وأخيرا يا زوجي الغالي أقول لك (( إن كنت تسعى للنجاح فأرجوا أن تطلبه من جميع الجهات وليس من جهتك ... هل من العدل أن تنجح في حياتك على حسابي وأنا افشل في حياتي على حسابك ... زوجي الغالي ما أريده منك لا يفهم بجلسة ساعة ... ما اريده منك تستطيع أن تلبيه وأنت في درسك بين اصحابك وبين مدرسيك أريد أن اجد الحنان والألفة ورسائل الحب والوداد أريد منك اشياء لا يحدها الزمن ولا تعرف التوقيت (( أريدك أن تشعر بي ))..... المرسل (( رعيتك ،، أهلك ،، وصيتك ،، زوجتك ))
3 - ام يوسف | مساءً 04:04:00 2010/07/20
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي رسول الله الصادق الامين اخي ابو عزام جزاك الله خيرا ولافض فوك واسال الله ان ينفع بك عباده امين وانا اوافقك تماما علي كلامك واتمني ان تنتفع به السائلة بل وكل زوجة شغل عنها زوجها فلو ان كل مسلم ادي ما عليه من حقوق لنصلحت احوال الناس جميعا ولكن يدخل الشيطان من الابواب التي نحبها ويزين لنا الباطل حقا فنقع في الحرج اخوتي في الله اتقوا الله في زوجاتكم فقد قال رسول الله صلي الله عليه وعلي اله وسلم خيركم حيركم لاهله وقال ايضا كفي بالمرء اثما ان يضيع من يعول او كما قال عليه الصلاة والسلام فلماذا ايه الرجل الكريم تهتم بتعلم العلم او تعليمه غيرك واولادك احق بك من غيرهم فلا خير في علم لا ينفع بل هو وبال علي صاحبه فعليك اخي بالموازنة واعطي كل ذي حق حقه واهتم بزوجتك وابنائك وتحمل عنها عبء البيت والاولاد فانت اول من يسئل عنهم فاتق الله واجعل لهم من وقتك نصيبا اجعل خروجك الي المسجد للتعلم بمقدار الساعة اوزد قليلا واجلس مع زوجتك ولاعبها وخفف عنها الا تعلم ان ممازحة الزوجة من الهو المباج بل الذي يؤجر عليه الرجل وكن لها عونا ولا تجعلها تكره تدينك وشغلك بامور الناس وتكره المستقيمين من العباد اتق الله واعطي الحقوق لاصحابها
4 - خالد العلي | مساءً 06:44:00 2010/07/20
الحقيقة بارك الله فيكي من زوجة صابرة ومحتسبة ... بل بليغة في وصفك لمشكلتك ... فقليلون هم امثالك ... والحقيقة أني متعاطف جدا مع مشكلتك وكم أحببت من المجيب أن يوجه نداء لزوجك ليتق اللف فيكي وفي أبنائه فإن لبدنك عليك حقا وإن لاهلك عليك حقا ... فالدروس الدينية أو السهرات الدعوية هي من أجل التعلم والتفقه في ديننا وإن كان ذلك لا يعطي الحقوق لاهلها فما هي فائدة ذلك اسال الله أن يهدي زوجك ويعطيكي ويعطي ابنائك حقهم من مجالسة وتربية وأن يثبتك الله على ما انت فيه ويديم نعمته عليك ... انا اعمل في مجال عمل زوجك وادير مؤسسة دعوية ولله الحمد وذلك لا يمنعني من أداء واجباتي نحو بيتي واهلي
5 - ممدوح | مساءً 09:51:00 2010/07/20
زوجك نعم الزوج
6 - اذكروا الله | ًصباحا 05:25:00 2010/07/21
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(اتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب)
7 - لافض فوك يا أبا عزام | ًصباحا 08:02:00 2010/07/21
أقول لا أختي كفا برسالة أبا عزام أنسخيها وأوصليها لزوجك واني على يقين بتأثره بها وأنصحك بعد ايصالها عدم الاستطراد معه في النقاش والحدة واذا اراد نقاشك كوني هادئه وأخبريه ياعزيزتي بأن المقصود وصب برسالتي لك ةفقك الله
8 - زوجة خالد | مساءً 01:01:00 2010/07/22
أحس بك تماما فزوجي كذلك الحاضر الغائب مابين عمله الطويل الذي لا ينتهي وبيته الثاني مع أنني أحس أنه يحبني لكنه يظل مجرد احساس لأنه لا يوضح لي أي شئ هو احسااااااس مميت وقاتل احساس <الوحدة>
9 - هاوية | ًصباحا 02:45:00 2010/07/23
صدقيني ماطاب العيش الا للصابر اصبري وصابري وثقي أن الزوج دائما يحب ويفضل الزوجة الأولى وهي أنت وهذا أفضل من أن تكوني مستقبلا زوجة ثانية لامكانة لها بقلب زوجها كما هو ملاحظ