الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إرضاء خطيبي والتفكير المَرَضِي

المجيب
التاريخ الاحد 12 رمضان 1431 الموافق 22 أغسطس 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مشكلتي هي التفكير المفرط والمرَضي الذي أشل قدرتي على متابعة حياتي بشكل طبيعي، انشغلت بسببه عن دراستي، وعن التجمعات العائلية وحياتي الاجتماعية، وأحيانا أنشغل عن حياتي الروحانية.. مشكلتي بدأت عندما بدأت أحب خطيبي!! فقد خطبني ابن عمي ورفضته لأنني اعتقدت أنني أفضل منه من الناحية العلمية والجمالية، ولكن بعد مشاورات الأهل ومع قليل من الوقت عرفت أنه يحبني بجنون.. وعرفت أنه كتلة مشاعر.. علاقته مع أهله وأصدقائه رائعة، وهذا يدل على أنه شخصية محبوبة ورائعة.. تراجعت عن قراري ووافقت على الزواج به، وفي هذه الأثناء أغرقني بالهدايا (كانت تصلني عن طريق أخواته) وبكلمات العشق (لم تكن مباشرة منه لي، ولكن كانت تصلني من أخواته وعماتنا وكل من يكون حوله).. وكأنه يريد أن يخبر العالم بأسره أنه يحبني.. الكل يتحدث عن مدى حبه لي، ولكن مشكلتي أنا بدأت من هنا!!. توقفت أتساءل لماذا يحبني؟! لم يحدث بيننا أي شيء سوى نظرات (بحكم أننا من عائلة واحدة، فيصدف أن يراني بتجمعاتنا العائلية من غير أن يكون بيننا أي حوار أو حتى سلام!!!).. بضعة رسائل نصية ومن طرف واحد (منه فقط) وكانت بعد عقد القران أيضا!!.. ظل هذا السؤال يلاحقني، وخفت أن تكون الإجابة.. بسبب شكلي.. هل يراني جميلة؟! ماذا لو كنت أبدو جميلة فقط من بعيد، وإذا اقترب مني رأى قبحًا؟! ماذا لو كنت جميلة بالمكياج فقط وأنا من دونه بشعة؟ ماذا لو اختفى كل هذا الحب بلمحة؟ ماذا لو أني كنت جميلة والآن تغيرت وأصبحت بشعة لا أعجبه؟

بدأت أهتم بجمالي بشكل جنوني ومَرَضي.. أذا رأيت بقعة في بشرتي أنتحب.. أستعمل في وقت واحد مجموعة هائلة من كريمات العناية والتجميل.. (ليست لبشرتي لأنني لا أهتم فعليًّا بها، ولكن هذه الكريمات لقلبي وعقلي وجنوني) اعوجاج بسيط بأسناني. خفت وارتعبت.. وركَّبت تقويم أسنان.. جسمي ممتلئ قليلا، فاشتركت في نادٍ صحي، وذهبت لدكتورة تغذية.. وبعد أن ضعفت ووصلت لما أردت خفت أن لا أعجبه وبدأت أتعاطى حبوب تسمين، وأعشاب تسمين!!!.. تعبت وأنا ألهث وراء كمال مستحيل.. وصلت لدرجة أنني أنظر لوجهي بالمرآة وأقول: أعتقد أنني أحتاج لعملية تجميل هنا وهناك.. أحيانا أجلس أبكي على نفسي كيف فلت مني زمام الأمور وأصبحت سطحية بهذا الشكل؟! فالواقع أني لست سطحية لأنني راضية به (خطيبي) كما هو.. ولكني أخاف أن يكون هو سطحيًا!! كنت أعتبر نفسي جميلة وواثقة.. لا بل كنت أغتر بجمالي.. أما الآن فصرت أرى نفسي بشعة معدومة الثقة، وأشعر أني بطريقة أو بأخرى أوصلت هذا الشعور للآخرين حتى بدأوا هم بدورهم يروني بشعة.. وصلت إلى مرحلة أتمنى فيها أن لا يراني لكي لا يغير رأيه فيّ!!..يطلب صوري فأرفض أن أعطيه.. أراه من بعيد فأبتعد.. كنت أرى نفسي أفضل منه وأستحق أفضل منه، وكان يعلم هو ذلك.. يعلم أني لا أريده وأراه أقل شأنًا مني ومع ذلك أرادني أما الآن فبعد أن غرقت بحبه... ولا أعلم ما غرقت به فعلا؟ هل هو حبه، أو حبي لاهتمامه بي؟ صرت أنا أتشبث به ولا أريد فراقه (وكأن هذا العذاب الذي أعيشه عقاب لي لعجرفتي وغروري ببداية خطبتي!!!) فهل ما يحصل لي طبيعي؟ وهل هناك طريقة لإيقاف شعوري بأن جمالي يتداعى؟ أو شعوري بأن جمالي زائف ومؤقت؟ أحيانا أصبر نفسي وأعزيها بأنه (أي خطيبي) إذا انصدم بجمالي الخارجي فسيبقى جمالي الداخلي الخالد الذي أثق به ثقة عمياء يساندني... فماذا أفعل كي أتوقف عن هذا السلوك الجنوني؟ أتمنى أن أرجع كما كنت!! أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

عزيزتي، منذ متى وأنت تتقلبين من فكرة سلبية إلى أخرى، منذ متى؟

وهل كان لك بعض من الأفكار السلبية قبل ذلك، لمواقف أو مواضيع أخرى؟ مواضيع مثل الترتيب وإعادة الترتيب، إقفال وإعادة الإقفال، النظافة والإطالة بها، أو غيرها؟

* هل سمعت باضطراب الوسواس القهري؟

الوسواس القهري اضطراب يؤثر على الإنسان بشكل مؤلم، ويقلب حياته جحيما... والسبب العضوي لهذا الاضطراب انخفاض في مستوى (السيروتونين) في الفص الأمامي من المخ، والمسؤول عن إيصال الإشارة العصبية في الدماغ...

ويتكون الوسواس القهري من قسمين، الوسواس (الفكرة المسيطرة بشكل ضاغط) القهر (الفعل استجابة للفكرة ظانين بأن الفعل يخفف من عناء الفكرة).

وقد يعاني البعض من خلل في الفكرة فقط، فيسمى وسواس، أما الوسواس القهري فهو في تلازم الفكرة مع الفعل.

والوسواس أفكار متنوعة؛ منها ما يتعلق بالذات الإلهية، منها الخوف بأن أحدهم قد يهاجمه، منها الخوف بأن يصيب آخرين بأذى، منها الاعتقاد بأن وزنه زائد، (بينما هو نحيل جدا)، أو أنه قبيح بينما هو جميل، وهكذا...

والوسواس (الفكرة) تسيطر سيطرة تامة على مخ الشخص المضطرب وتؤرق مضجعه، وتحيل حياته جحيما...

هذا المرض معرض للانتكاس، كما يمكن أن ينتقل من فكرة وسواسية إلى فكرة أخرى...

قد يتأثر الأطفال بالآباء الذين يعانون من الوسواس القهري، ويصيبهم المرض.

عزيزتي إن العوارض التي تعاني منها متفاقمة، لذا فإن الإنترنت ليست المكان المناسب للاستشارة، عليك الذهاب إلى الطبيب للتشخيص الدقيق وإعطاء الدواء المناسب....

أرجو عدم إهمال الوضع واختيار الطبيب المناسب لأخذ العلاج واتباع النصائح السلوكية...

* اسمحي لي بإضافة أخيرة.

- إن المؤمن لا يسعى لإرضاء أحد مهما علا شأنه، إلا إرضاء الله سبحانه وتعالى، وبعد الله يسعى ليكون هو راض عن نفسه..

الله-- أنت-- ومن ثم الآخرين، أي خط آخر غير هذا الخط، يؤدي بنا إلى اضطراب ما، قلق أو اكتئاب وحتى وسواوس.. والذي أرجوه، بعد أخذ العلاج المناسب أن تركزي على هذا الأمر وتسعي جهدك لإرضاء الله في كل ما تقومين به، ومن ثم تعملي على أن تكوني أنت مرتاحة ومسرورة بما تفعلين، وأن لا تقدمي عل أي عمل ابتغاء مرضاة أحد إن لم تكن بداية أنت نفسك مرتاحة، وأنك على يقين بأن هذا الفعل لا يغضب الله...

* إن كنت تحسنين استعمال الإنترنت، حاولي القراءة عن الوسواس القهري، تعرفي عليه لأن المعرفة هي بداية تصحيح الأمر...

بالتوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - دعاء نبيل | ًصباحا 02:36:00 2010/09/05
حبيبتي قربي منو اكتر اكيد لما تحسي بحبو ليكي اكتر نفسيتك هتتحسن والوساوس جواك هتقل واكيد هيسمعك كلام حلو يزود ثقتك في نفسك وكد كدا بعد الزواج هتنشغلي في حاجات تانية وكل الوساوس الي جواكي دي هتنسيها صدقيني واهم حاجة قربي من ربنا والله ربنا هيشفيكي من غير اي حاجة ربنا يسعدك يا قمر
2 - الجميلة | ًصباحا 02:20:00 2010/09/15
صدقينى الجمال ليس بجمال الوجه ولكن بالروح فاذا كان يحبك فعلا فقد حبك من روحك وجمال شخصيتك ليس بمكياجك او بجسمك ولكن بجمال روحك حاولى ان تتقربى منه فاذا لست مستعدة اطلبى منه انك تسافرى فى جو بعيد وحدك وتقربى من الله وابعدى هذا الوسواس القهرى وحبيه كما يحبك هو ثم ارجعى له وقابلى حبه بحب صادق ليست مظاهر او سطحيه